مستويات تاريخية.. سعر الذهب بأسواق الصاغة يتأثر بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية

توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية تشير إلى تحولات جذرية بدأت تظهر مع تعاملات اليوم الإثنين، حيث قفز المعدن الأصفر بوضوح متأثراً باحتدام الأزمات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، وهو ما دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الآمنة لحماية مدخراتهم من التقلبات العنيفة؛ في ظل الصراع الممتد بين واشنطن وكاراكاس وأثره المباشر على حركة التداول العالمية.

توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية بعد قفزة اليوم

شهدت الأسواق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة السوقية للمعدن النفيس، حيث أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن الأسعار زادت بنحو 40 جنيهاً في يوم واحد فقط، وهذا الصعود دفع عيار 21 الأكثر طلباً للوصول إلى مستوى 5930 جنيهاً، بينما تحركت الأوقية في البورصات الدولية بشكل متسارع لتكسب 80 دولاراً وتستقر عند 4412 دولاراً؛ مما يعزز من قوة توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هذه التحركات تأتي تعويضاً عن خسائر الأسبوع الماضي التي بلغت 185 جنيهاً محلياً ونحو 201 دولار عالمياً، وفي الجدول التالي نستعرض تفاصيل الأسعار المسجلة خلال تداولات اليوم:

عيار الذهب / الوحدة السعر الحالي (جنيه/دولار)
عيار 24 (الأعلى نقاءً) 6777 جنيه مصري
عيار 21 (الأكثر انتشاراً) 5930 جنيه مصري
عيار 18 (الذهب الاقتصادي) 5083 جنيه مصري
الجنيه الذهب (وزن 8 جرام) 47440 جنيه مصري
أوقية الذهب العالمية 4412 دولار أمريكي

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية

تستند المكاسب السنوية القوية التي حققها الذهب في عام 2025، والتي وصلت إلى 56% محلياً و65% عالمياً، إلى مجموعة من الركائز الاقتصادية والسياسية المعقدة، حيث ارتبطت هذه الزيادات التاريخية بتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي، واستمرار وتيرة الشراء المكثفة من قبل برامج احتياطيات البنوك المركزية، إضافة إلى حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد الاقتصادي، وهو ما يجعل توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية مرتبطة بشكل وثيق بمدى استقرار الأوضاع السياسية، ولا سيما بعد العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا؛ التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وتولي الإدارة الأمريكية زمام الأمور هناك بشكل مؤقت بتصريحات من دونالد ترامب، مما نشر حالة من الذعر في الأسواق ورفع الطلب على الذهب قرب مستوياته القياسية السابقة البالغة 4555 دولاراً للأوقية التي سجلها في نهاية ديسمبر الماضي.

مستقبل توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية

ينتظر المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة التي ستحدد مسار السياسة النقدية، حيث يساهم التيسير النقدي المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي في تقديم دعم إضافي لأسعار المعدن الأصفر، وتظهر البيانات أن الاقتصاد الأمريكي نما بنسبة 4.3% مع تباطؤ التضخم إلى 2.7%؛ وهي أرقام تفتح الباب لمزيد من خفض الفائدة وتعزز من إيجابية توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية، ويمكن تلخيص أهم محركات السوق في النقاط التالية:

  • ترقب نتائج اجتماعات الفيدرالي الأمريكي في يناير ومارس لتحديد اتجاه الفائدة.
  • تأثير التوترات في فنزويلا واستمرار الصراع الروسي الأوكراني على شهية المخاطرة.
  • معدلات نمو الاقتصاد الأمريكي ومدى قدرة الفيدرالي على لجم التضخم دون ركود.
  • قوة الطلب الفعلي على السبائك والمشغولات في الأسواق الناشئة مثل مصر.

وتشير أداة “CME FedWatch” إلى أن احتمالات خفض الفائدة في مارس تقترب من 44%، بينما تظل التوقعات لاجتماع يناير تميل نحو التثبيت، وهو ما يبقي الذهب في منطقة ترقب حذرة بانتظار إشارات أوضح؛ لتظل توقعات أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية هي البوصلة الحقيقية لكل الراغبين في حماية ثرواتهم خلال هذا العام المليء بالتحولات الجيوسياسية الضخمة.