بفائدة ثابتة.. البنك المركزي يبيع سندات خزانة بقيمة 25.73 مليار جنيه

نتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتأثير خفض أسعار الفائدة شهدت تحولات جوهرية خلال الساعات الأخيرة بعدما أعلن البنك المركزي المصري عن تنفيذ عمليات بيع واسعة لأدوات الدين الحكومية، حيث نجح البنك في تسويق سندات خزانة ذات عائد ثابت بقيمة إجمالية تجاوزت 25.73 مليار جنيه مصري، وتوزعت هذه الطروحات لتشمل آجالاً زمنية متنوعة ما بين ثلاث سنوات وخمس سنوات، وهو ما يعكس استراتيجية الدولة في إدارة الدين العام وتوفير السيولة اللازمة لتمويل الموازنة العامة في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تفرض واقعاً جديداً على تكلفة الاقتراض الحكومي ومستويات الفائدة في السوق المحلي.

نتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتفاصيل العطاءات المقدمة

شهد المزاد الأخير إقبالاً متبايناً من قبل المؤسسات المالية والمصرفية التي تسعى لاستثمار فوائضها المالية في أدوات الدين السيادية، حيث كشفت البيانات الرسمية المنشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي عن حجم الطلب الحقيقي على هذه السندات، فقد تقدمت البنوك والمؤسسات المختلفة بعدد 11 عرضاً للاكتتاب في السندات لأجل 5 سنوات بقيمة إجمالية وصلت إلى 3.10 مليار جنيه، بينما ارتفع حجم الإقبال بشكل ملحوظ على السندات لأجل 3 سنوات التي شهدت تقديم 64 عرضاً بقيمة بلغت 34.54 مليار جنيه، وهو ما يبرز تفضيل المستثمرين لآجال الاستحقاق المتوسطة في ظل انتظارهم لنتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتأثير خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، خاصة وأن المؤسسات طلبت عوائد مرجحة بلغت نحو 21.047% لأجل خمس سنوات وحوالي 21.55% لأجل ثلاث سنوات، مما يعكس توقعات القطاع المصرفي لمسار العائد المطلوب مقابل المخاطر والسيولة المتوفرة لديهم.

قرارات وزارة المالية بشأن نتائج طرح سندات الخزانة المصرية

تعاملت وزارة المالية بذكاء وحذر شديد مع العروض المقدمة من البنوك لضمان عدم تحمل الموازنة العامة أعباء فوائد مرتفعة، حيث لم تقبل الوزارة سوى عرضين فقط للسندات التي تبلغ مدتها 5 سنوات بقيمة رمزية لم تتجاوز 400 مليون جنيه وبمتوسط عائد مرجح انخفض إلى 19.48%، بينما كان التركيز الأكبر في قبول العروض على السندات لأجل 3 سنوات حيث وافقت الوزارة على 26 عرضاً وبقيمة إجمالية بلغت 25.33 مليار جنيه وبمتوسط عائد سجل نحو 21.18%، وهذه الخطوة تظهر بوضوح أن صانع السياسة المالية يسعى للانتقاء الدقيق بين العروض المقدمة بما يتوافق مع نتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتأثير خفض أسعار الفائدة الذي تم إقراره مؤخراً، ويهدف هذا التوجه إلى خفض تكلفة خدمة الدين العام من خلال استغلال فترات التيسير النقدي التي يبدؤها البنك المركزي، مما يساعد في ترشيد الإنفاق الحكومي الموجه لسداد فوائد القروض والسندات بأسعار كانت قد بلغت مستويات قياسية في فترات سابقة.

مدة السندات (آجال) إجمالي القيمة المقبولة (جنيه) متوسط العائد المرجح المقبول
سندات خزانة لـ 3 سنوات 25.33 مليار جنيه 21.18%
سندات خزانة لـ 5 سنوات 400 مليون جنيه 19.48%

سياسات البنك المركزي ونتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتأثير خفض أسعار الفائدة

تأتي هذه التحركات في سوق الدين بالتزامن مع قرارات تاريخية اتخذتها لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها المنعقد بتاريخ 25 ديسمبر 2025، حيث قررت اللجنة خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس أي بمقدار 1%، مما جعل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية تصل إلى مستوى 20.00% و21.00% و20.50% على التوالي، كما امتد هذا القرار ليشمل خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 20.50%، وهو ما انعكس بشكل مباشر وفوري على نتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتأثير خفض أسعار الفائدة على تسعير العطاءات الجديدة التي تقدمت بها البنوك، إذ بدأت الأسواق في استيعاب منحنى العائد الجديد الذي يتجه نحو الهبوط تدريجياً تماشياً مع رؤية البنك المركزي للسيطرة على معدلات التضخم وتحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي عبر تقليل تكلفة التمويل في القطاعات المختلفة.

تتسم هذه المرحلة بمجموعة من الملامح الاقتصادية الهامة التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • انخفاض تكلفة الاقتراض الحكومي بعد قرار خفض الفائدة الأخير بنسبة 1%.
  • تزايد ضغوط البنوك للحصول على عوائد أعلى مقابل تمنع وزارة المالية عن قبول أسعار مرتفعة.
  • تحول الطلب الاستثماري نحو السندات متوسطة الأجل بدلاً من الطويلة لتقليل مخاطر تقلب الأسعار.
  • تأثير السياسات النقدية التوسعية على جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في الأسواق الناشئة.

سيظل الترقب هو سيد الموقف في الأوساط المالية لمتابعة خطوات وزارة المالية والبنك المركزي في المزادات القادمة، حيث أن نتائج طرح سندات الخزانة المصرية وتأثير خفض أسعار الفائدة ستلعب دوراً محورياً في تحديد مسار التضخم وقدرة الحكومة على إدارة ملف الدين العام بكفاءة تتناسب مع المتغيرات العالمية، فالقرار الذي اتخذه المركزي بخفض الفائدة في نهاية عام 2025 يعطي إشارة قوية للمستثمرين بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الاستقرار في الأسعار وتراجعاً تدريجياً في العوائد المطلوبة على أدوات الدين، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية للبنوك وتوجيه المزيد من السيولة نحو تمويل المشروعات الإنتاجية بدلاً من الاعتماد الكلي على إقراض الحكومة عبر أذون وسندات الخزانة.