بـ 70 مليار جنيه.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة جديدة عبر مزايدات علنية

طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة الجديدة يمثل خطوة استراتيجية هامة في السوق النقدي المحلي، حيث أعلن البنك رسمياً عن توفير سيولة مالية ضخمة تهدف إلى معالجة الفجوات التمويلية في الميزانية العامة للدولة، وتأتي هذه الخطوة بالتنسيق الكامل مع وزارة المالية لضمان استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، خاصة مع التغيرات الأخيرة التي طرأت على مستويات الفائدة والسياسات النقدية المتبعة لتنشيط الاستثمار المحلي وتوفير بدائل تمويلية آمنة.

أهداف طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة اليوم

ترتكز عملية إصدار هذه الأدوات المالية على رغبة الدولة في تأمين احتياجاتها التمويلية من خلال قنوات رسمية ومنظمة، حيث يعد طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة وسيلة فعالة لجذب رؤوس الأموال قصيرة الأجل من البنوك والمؤسسات المالية، وتعمل هذه الأذون كضمانة حكومية قوية للمستثمرين نظراً لطبيعتها كأوراق مالية قصيرة الأجل لا تتجاوز مدتها العام الواحد، مما يجعلها خياراً مفضلاً للكثير من الجهات التي تسعى لتحقيق عائد سريع ومضمون تحت إشراف مباشر من السلطات النقدية المركزية في البلاد، وتسعى وزارة المالية من خلال هذا التعاون مع “المركزي” إلى إدارة الدين العام بأسلوب يتسم بالمرونة والكفاءة العالية، وضمان تدفق السيولة اللازمة للإنفاق على البنود الأساسية والخدمية المدرجة ضمن خطة الموازنة العامة للعام المالي الجاري، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على قدرة الدولة في الوفاء بالتزاماتها المالية المختلفة والسيطرة على مستويات عجز الموازنة وفق المستهدفات الموضوعة مسبقاً.

تفاصيل طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة وقيمتها

تضمنت البيانات الرسمية الصادرة عن الموقع الإلكتروني للبنك المركزي تفاصيل دقيقة حول تقسيم المبالغ المطلوبة في هذا العطاء، حيث شمل طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة شريحتين زمنيتين مختلفتين لتلبية رغبات قطاع عريض من المستثمرين، إذ بلغت قيمة الطرح الأول نحو 25 مليار جنيه مخصصة لأجل 91 يوماً فقط، بينما استحوذ الطرح الثاني على النصيب الأكبر بقيمة وصلت إلى 45 مليار جنيه لأجل زمني يمتد إلى 273 يوماً، وهذا التوزيع الذكي للسيولة يساعد المصارف العاملة في السوق المصري على توزيع محافظها الاستثمارية بين الآجال القصيرة والمتوسطة، كما يوضح الجدول التالي التقسيم التفصيلي لهذا الطرح الكبير:

مدة الاستحقاق (الأجل) القيمة الإجمالية للطرح
91 يوماً (ثلاثة أشهر) 25 مليار جنيه مصري
273 يوماً (تسعة أشهر) 45 مليار جنيه مصري
الإجمالي الكلي للطروحات 70 مليار جنيه مصري

وتتولى وزارة المالية تفويض البنك المركزي بشكل دوري ومستمر على مدار العام المالي لإدارة هذه العمليات، والتي تشمل طرح سندات وأذون الخزانة بالعملة المحلية، حيث يتم توجيه كافة الحصائل النقدية الناتجة عن هذه الطروحات لتمويل المشروعات القومية وسداد المستحقات والرواتب وتغطية كافة المصروفات العامة، مما يجعل استمرارية طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة أمراً حيوياً للحفاظ على وتيرة العمل الحكومي وضمان استقرار الدورة المالية داخل الجهاز الإداري للدولة دون حدوث أي اختناقات في السيولة المتاحة.

آليات العمل بعد طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة وتعديل الفائدة

يتزامن هذا التحرك المالي مع قرارات جوهرية اتخذتها لجنة السياسة النقدية، حيث أن طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة يتأثر بشكل مباشر بأسعار العائد السائدة في السوق، وفي اجتماعها الأخير المنعقد في الخامس والعشرين من ديسمبر لعام 2025؛ أقرت اللجنة تحولاً هاماً بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، وهذا القرار يلقي بظلاله على تكلفة الاقتراض الحكومي وعلى العوائد التي يحصل عليها المستثمرون في أذون الخزانة، ولتوضيح أهم ملامح هذه التعديلات يمكن رصد النقاط التالية:

  • تراجع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة ليصبح 20.00% بدلاً من المستويات السابقة.
  • انخفاض سعر عائد الإقراض لليلة واحدة ليصل إلى مستوى 21.00% لتشجيع حركة الائتمان.
  • تعديل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي المصري لتستقر عند 20.50% حالياً.
  • هبوط سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصبح 20.50% رسمياً.

إن التناغم بين طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة وبين خفض أسعار الفائدة يهدف في جوهره إلى تقليل أعباء خدمة الدين العام على الخزانة العامة للدولة، كما يبعث برسالة طمأنة للأسواق حول توجه الدولة نحو تحفيز النشاط الاقتصادي وتخفيف التكاليف التمويلية على القطاع الخاص والحكومي على حد سواء، مما يعزز من جاذبية الأوراق المالية الحكومية كأداة ادخارية واستثمارية رائدة في المنطقة العربية، حيث تظل أذون الخزانة هي الملاذ الأكثر أماناً للمؤسسات التي تبحث عن استثمار سيولتها الفائضة في أدوات تتمتع بسيولة عالية وسرعة في التحويل إلى نقدية عند الحاجة.

يساهم استمرار طرح البنك المركزي المصري لأذون الخزانة في توفير رؤية واضحة لصناع القرار حول توجهات السيولة والطلب على الجنيه، ومع خفض الفائدة الأخير تبرز أهمية هذه الأدوات المالية في موازنة العرض والطلب داخل الاقتصاد الكلي وضمان استقرار النظام المالي المصري تحت كافة الظروف المتغيرة.