زيادة جديدة.. أسعار الذهب ترتفع بنسبة 1.5% خلال تعاملات الأسواق اليوم أون لاين

توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي شهدت تطورات لافتة في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية اليوم الإثنين قفزة نوعية بنسبة بلغت 1.5 بالمئة، ليصل سعر الأوقية إلى مستوى 4395.35 دولار، وهو ما يعد أعلى مستوياته منذ أكثر من أسبوع؛ مما يعكس استمرار الزخم الشرائي القوي وتزايد اهتمام المستثمرين بمراقبة تحركات المعدن الأصفر في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة التي تعيد تشكيل توازنات السوق المالية العالمية.

أسباب قفزة أسعار الذهب في عام 2025

المراقبون للسوق يدركون أن توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي استندت إلى أداء تاريخي مذهل خلال العام الماضي، فقد حقق المعدن النفيس مكاسب سنوية استثنائية بلغت 64 بالمئة بنهاية عام 2025، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها منذ عام 1979؛ حيث جاء هذا الارتفاع القياسي مدفوعاً بحزمة من العوامل الاقتصادية المؤثرة، شملت التوجهات العالمية نحو تخفيض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، بالإضافة إلى زيادة الطلب المكثف على الذهب بصفته ملاذاً آمناً للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية، ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبته التدفقات المالية الضخمة الداخلة إلى الصناديق المتداولة في البورصة والتي عززت من استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

تأثرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير بهذا الحراك الإيجابي، إذ ارتفعت هي الأخرى بنسبة 1.8 بالمئة لتستقر عند مستوى 4405.40 دولار للأوقية، وهو ما يشير إلى ثقة المراهنين على استمرار المسار الصاعد للمعدن الأصفر في المدى القصير؛ ووفقاً لتحليلات الخبراء فإن هذا التناغم بين المعاملات الفورية والعقود الآجلة يعكس رؤية شاملة حول توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي، حيث يتوقع المحللون أن تظل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي بيانات اقتصادية جديدة تتعلق بالتضخم أو السياسات النقدية، مع التأكيد على أن الذهب يظل الخيار المفضل للمستثمرين الراغبين في حماية محافظهم المالية من التقلبات المفاجئة التي قد تضرب العملات الورقية.

أداء المعادن النفيسة في ظل توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي

امتدت موجة الارتفاع الجماعي لتشمل قطاعاً واسعاً من المعادن النفيسة الأخرى التي تتبع عادةً خطى الذهب في الصعود والهبوط، حيث سجلت الفضة في المعاملات الفورية نمواً قوياً بنسبة 4.5 بالمئة لتصل إلى 75.86 دولار للأوقية، وذلك بعد سياق حافل شهدت فيه الفضة تسجيل أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم 29 ديسمبر الماضي حين بلغت 83.62 دولار؛ ولم يتخلف البلاتين عن هذا الركب، إذ صعدت أسعاره بنسبة 1.5 بالمئة لتستقر عند 2175.15 دولار للأوقية، وذلك في أعقاب بلوغه قمة تاريخية جديدة الأسبوع الماضي عند 2478.50 دولار، وهو ما يبرهن على أن شهية المخاطرة والاستثمار في المعادن الثمينة لا تقتصر على الذهب وحده بل تشمل سلة واسعة من الأصول التي تعكس قوة توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي.

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار للأوقية) نسبة الارتفاع
الذهب (المعاملات الفورية) 4395.35 1.5%
الذهب (العقود الآجلة – فبراير) 4405.40 1.8%
الفضة 75.86 4.5%
البلاتين 2175.15 1.5%
البلاديوم 1645.0 0.4%

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي

لفهم طبيعة التحركات الحالية، يتوجب النظر في مجموعة من العوامل المتداخلة التي تسهم بشكل مباشر في صياغة توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • سياسات البنوك المركزية تجاه معدلات الفائدة وقرارات التيسير النقدي التي تقلل من تكلفة حيازة الذهب غير المدر للعائد.
  • حجم الطلب الصيني والهندي على الذهب الفعلي سواء لأغراض الاستثمار أو في قطاع المجوهرات والحلي.
  • تزايد التدفقات النقدية نحو الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) التي تعزز الطلب الاستثماري المؤسسي.
  • مستويات التضخم العالمي وتراجع القوة الشرائية للدولار الأمريكي مما يدفع المستثمرين للبحث عن مخزن للقيمة.
  • التوترات السياسية والأزمات الحدودية التي تدفع رؤوس الأموال للهروب نحو الأصول الأكثر أماناً واستقراراً.

بالإضافة إلى ما سبق، شهد البلاديوم تحركاً هادئاً مقارنة ببقية المعادن، حيث ارتفعت أسعاره بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 1645.0 دولار للأوقية، وهو ما يكمل لوحة الارتفاعات الجماعية التي شهدتها الأسواق اليوم؛ إن استمرار هذه الارتفاعات يعزز من مصداقية توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي التي كانت قد تنبأت بسنة استثنائية، ومع استمرار الطلب القوي في عام 2026، يبدو أن المعدن الأصفر سيظل المتصدر الرئيسي للمشهد الاقتصادي، خاصة مع توفر السيولة الكافية في الأسواق ورغبة الصناديق الاستثمارية في تنويع أصولها لتقليل نسب المخاطرة في ظل الظروف الراهنة.

تظل توقعات أسعار الذهب في السوق العالمي والمحلي مرتبطة بشكل وثيق بحالة التوازن بين العرض والطلب والوضع المالي الكلي، ومع تسجيل الذهب لمستويات قياسية غير مسبوقة، يراقب المتداولون بحذر نقاط الدعم والمقاومة القادمة لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تحقق الاستفادة القصوى من الارتفاع الهائل في أسعار المعدن الأصفر وبقية المعادن الثمينة.