سوق الصرف بالعراق.. الدولار يتجاوز السعر الرسمي ويحطم أرقاماً قياسية جديدة بغداد اليوم

أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية شهدت قفزة نوعية ومفاجئة خلال تعاملات اليوم الاثنين الخامس من كانون الثاني لعام 2026، حيث سجلت الصيرفات والبورصات الرئيسية في العاصمة بغداد أرقاماً غير متوقعة تصدرت المشهد الاقتصادي، مما أثار حالة من الترقب الشديد بين المواطنين والتجار على حد سواء، وسط مؤشرات فنية واضحة تدفع باتجاه استمرار هذا التصاعد السعري الذي أربك استقرار الأسواق المعتاد في ساعات الصباح الأولى.

أسباب ارتفاع أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية

تعود الدوافع الحقيقية وراء هذا الاضطراب المفاجئ إلى مجموعة من التداخلات الإجرائية والميدانية التي طرأت على الساحة المالية، إذ أكدت المصادر الصيرفية الموثوقة أن إطلاق عمليات الضبط الكمركي الأخيرة كان له الأثر الأكبر في إحداث ضغط هائل ومباشر على السوق الموازي، هذا التحرك الرقابي المكثف أدى بشكل تلقائي إلى تعاظم مستويات الطلب على العملة النقدية بنظام “الكاش” بصورة تفوق العرض المتاح حالياً، مما تسبب في زعزعة التوازن الذي كان سائداً في أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية وتغيير ملامح التداول اليومي في البورصات الرئيسية مثل الكفاح والحارثية، واللذان يشهدان الآن حالة من الزخم والتدقيق الشديد في حركة البيع والشراء من قبل المضاربين والمستثمرين المتخوفين من تقلبات الساعات القادمة.

تأثير أزمة الحوالات على أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية

تلعب الحوالات الخارجية دوراً محورياً في تحديد بوصلة القيم النقدية، ومع بقاء وضع هذه الحوالات معلقاً دون تدخل حاسم أو إجراءات تصحيحية من قبل البنك المركزي؛ فإن التوقعات تشير إلى اتساع الفجوة السعرية بشكل أكبر، حيث يرى المراقبون أن تعليق الحوالات يغذي الطلب الداخلي على العملة الورقية ويزيد من حدة “الغليان” التي يمر بها السوق حالياً، الأمر الذي جعل أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية تتجاوز الحواجز النفسية السابقة، وتضع البنك المركزي أمام تحدي إصدار تعليمات جديدة قادرة على امتصاص الصدمة وتوفير السيولة اللازمة للتجار الذين يعتمدون على القنوات الرسمية في تمويل استيراداتهم بعيداً عن تقلبات السوق السوداء ومضارباتها المحفوفة بالمخاطر.

الفترة الزمنية سعر الصرف (لكل 100 دولار) الحالة السوقية
ساعات الصباح الأولى 146,000 دينار استقرار نسبي
فترة الظهيرة (الآن) 148,500 دينار ارتفاع مفاجئ وسريع
التوقعات المستقبلية 150,000 دينار صعود مستمر وتصاعدي

تحركات بورصتي الكفاح والحارثية وتوقعات الصرف القادمة

المشهد الميداني في مراكز الثقل المالي يكشف عن حذر شديد يسيطر على حركة المتعاملين بانتظار استقرار الأوضاع أو صدور انفراجة في ملف التحويلات المعطلة، ولعل النقاط التالية تلخص أهم ملامح المشهد الحالي وتأثيره على أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية:

  • تسجيل زيادة سعرية بلغت 2,500 دينار في غضون ساعات قليلة فقط.
  • تركيز الطلب على العملة النقدية “الكاش” هرباً من القيود الكمركية الجديدة.
  • تخوف أصحاب محال الصيرفة من القيام بعمليات بيع واسعة خشية استمرار القفزات السعرية.
  • ترقب صدور حزمة تعليمات من الجهات النقدية العليا لضبط إيقاع السوق الموازي.

إن الوتيرة المتسارعة التي تتحرك بها أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية تجعل من التنبؤ بنقطة الاستقرار أمراً معقداً في ظل غياب التدخل الرسمي حتى اللحظة، فالمعطيات الراهنة تشير إلى أن حاجز الـ 150 ألف دينار أصبح قريباً جداً من التحقق إذا استمر زخم الطلب الحالي، ويبقى قرار البنك المركزي بخصوص الحوالات هو المفتاح الوحيد لتهدئة العاصفة السعرية التي تضرب مفاصل الاقتصاد المحلي وتؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من مستجدات ميدانية في قلب بغداد.

إن مراقبة أسعار صرف الدولار أمام الدينار العراقي في الأسواق المحلية تظهر بوضوح مدى حساسية النظام المالي للقرارات الإدارية والرقابية المفاجئة، حيث تعيش الأوساط الاقتصادية حالة من الترقب المشوب بالحذر تجاه أي تغييرات قد تطرأ على أسواق العملة الصعبة وتأثيراتها العميقة.