خطة زمنية جديدة.. مراحل تشغيل مصانع الغزل والنسيج بعد تحديث الآلات والإنتاج الجديد

المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج يمثل طفرة صناعية كبرى تعيد إحياء قلاع الغزل والنسيج المصرية وفق رؤية استراتيجية متكاملة، حيث تواصل وزارة قطاع الأعمال العام متابعة الخطوات التنفيذية والإنشائية لمجموعة من المصانع الجديدة التي تهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، وذلك ضمن خطة الدولة الطموحة للنهوض بالشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس وضمان استدامة نموها الاقتصادي.

مستجدات المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج ومتابعة وزير قطاع الأعمال

قام المهندس محمد الشيمي، وزير قطاع الأعمال العام، بجولة ميدانية تفصيلية داخل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، وهي الزيارة التي عكست اهتمام القيادة السياسية بمتابعة وتيرة العمل في المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج، وقد رافقه خلال هذه الجولة الدكتور أحمد شاكر، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة، والدكتور أحمد بدر، الرئيس التنفيذي لشركة المحلة الكبرى، حيث استهدفت الزيارة الوقوف على الموقف التنفيذي الحالي وتذليل أية عقبات قد تعيق الجدول الزمني المحدد لإنهاء الأعمال؛ إذ تعد هذه الجولات المستمرة أداة حقيقية لضمان كفاءة التنفيذ وتكامل الأدوار بين الجهات المختلفة المشرفة على هذا المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج، والذي يضع مصر من جديد على خارطة المنافسة العالمية من خلال تحديث الآلات وتطوير البنية التحتية والمباني الخدمية وربطها بالشبكات الحديثة لضمان استمرارية الإنتاج بجودة تضاهي المعايير الدولية المعمول بها في أرقى المصانع العالمية.

الطاقات الإنتاجية والمساحات في المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج

يتضمن المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج عدة مصانع عملاقة تتوزع تخصصاتها بين الغزل والنسيج والصباغة والملابس الجاهزة، حيث يبرز مصنع النسيج الجديد كأحد الأركان الأساسية بمساحة تصل إلى 40 ألف متر مربع، ويحتوي على 552 نولا حديثاً بقدرة تصميمية تبلغ 136 ألف متر مربع من الأقمشة يومياً، إضافة إلى إنتاج 37 طناً من القماش والزغب؛ كما تلعب المرحلة الثانية دوراً حيوياً في رفع الكفاءة الاستثمارية، حيث توضح البيانات التالية أبرز المصانع ومساحاتها وقدراتها في الجدول أدناه:

اسم المصنع المساحة بالجنيه (متر مربع) الطاقة التصميمية والقدرة
مصنع الملابس النسيجية (2) 21.2 ألف 34 ماكينة بقدرة 50 طناً
مصنع الصباغة والتجهيز 36.8 ألف 125 آلة معالجة بإنتاج 136 ألف متر
مصنع الغزل (6) 17.7 ألف 52.2 ألف معمل غزل بإنتاج 14 طناً يومياً

أهمية الاستثمارات وضخ دماء جديدة في الصناعة الوطنية

تؤكد التقارير الرسمية أن المشاريع التنموية الجاري تنفيذها في المحلة الكبرى تستحوذ على حوالي 40% من إجمالي حجم استثمارات المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج، وهو ما يعكس الثقل التاريخي والصناعي لهذه المدينة الكبرى في المنظومة الجديدة، وقد شملت خطط التحديث الانتهاء من الأعمال النهائية لكافة شبكات البنية التحتية الحيوية والمباني الخدمية المرتبطة بهذه المنشآت الضخمة؛ كما تجدر الإشارة إلى أن هذه المصانع الجديدة لا تعمل بمعزل عن باقي مكونات قطاع النسيج، بل تم تشغيل مصنع الغزل الجديد (2) بشركة مصر شبين الكوم مؤخراً ليكون إضافة قوية تدعم المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج، والذي يستهدف في مجمله تحويل الخامات المحلية إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة عالية تساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتنشيط حركة التجارة الخارجية في هذا القطاع الحيوي المليء بالفرص الواعدة.

  • التركيز على التكامل بين مصانع الغزل والنسيج والصباغة لتحقيق دورة إنتاجية كاملة.
  • الالتزام بأحدث التقنيات العالمية في تجهيز الماكينات لضمان جودة الأقمشة والزغب.
  • تطوير الكوادر البشرية وتدريبها على تشغيل الأنوال الحديثة ومعامل الغزل المتطورة.
  • توسيع رقعة الاستثمار لتشغيل المرحلة الثانية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 الصناعية.

تتزايد الآمال في أن تؤدي هذه الاستثمارات الكبيرة التي يشهدها المشروع القومي لتطوير صناعة النسيج إلى تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الوطني، فالتواجد الميداني المستمر للمسؤولين يضمن تلافي أي تأخير في تسليم المواقع، مما يعجل من جني ثمار هذه القلاع الصناعية ودخولها في دورة الاقتصاد الحقيقي لتعزيز الصناعة المصرية محلياً وعالمياً.