شراكة طاقة جديدة.. مصر وقطر توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع الغاز

تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز الطبيعي المسال والطاقة يمثل اليوم ركيزة أساسية وشراكة استراتيجية متينة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة الإقليمية؛ حيث شهدت العاصمة القطرية الدوحة مراسم توقيع رسمية تعكس الرغبة المشتركة في توسيع آفاق العمل الاقتصادي بين البلدين، وذلك من خلال إبرام مذكرة تفاهم شاملة تغطي كافة جوانب استيراد وتداول الغاز لضمان تدفق الإمدادات الحيوية إلى السوق المصرية وتلبية الطلب المتزايد على الوقود النظيف وتأمين احتياجات كافة القطاعات الصناعية والخدمية في الدولة.

تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز الطبيعي المسال لتنويع الإمدادات

تعزيز تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز الطبيعي المسال جاء كخطوة عملية لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي؛ إذ وقع المذكرة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية المصري مع نظيره القطري المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وبحضور قيادات من شركة قطر للطاقة، وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير آليات مبيعات وشراء الغاز الطبيعي، وتوفير بدائل متعددة ومستدامة للطاقة، كما يسعى الطرفان من خلال هذا التكامل إلى دعم الجهود المصرية لزيادة معدلات الإنتاج بموازاة استيراد الشحنات الإضافية التي تضمن استمرارية التشغيل وتفادي أي نقص في المعروض المحلي والوفاء بالالتزامات التعاقدية الدولية.

تتضمن هذه الشراكة جوانب تقنية ولوجستية تدعم البنية التحتية المصرية وتجعل القاهرة لاعباً محورياً في تجارة ونقل الطاقة عبر الحدود، ولعل النقاط التالية توضح أبرز أهداف هذه المذكرة:

  • تعظيم التعاون في صفقات الغاز الطبيعي المسال بين شركة إيجاس وشركة قطر للطاقة.
  • دعم جهود الدولة المصرية في التحول لمركز إقليمي رائد لتداول الغاز في حوض المتوسط.
  • توفير شحنات غاز إضافية لضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء والمصانع كثيفة الاستهلاك.
  • تبادل الخبرات التقنية في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتسييل الغاز الطبيعي.

استثمارات قطر للطاقة وتطوير تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز

امتداد تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز الطبيعي المسال لم يقتصر على التجارة فحسب، بل شمل ضخ استثمارات قطرية مباشرة في الاقتصاد المصري؛ فشركة قطر للطاقة تدير بالفعل عمليات استكشافية واسعة في ست مناطق بحرية حيوية تقع ضمن النطاق الاقتصادي المصري في البحر المتوسط، وتخطط الشركة لزيادة حجم عملياتها خلال السنوات الخمس المقبلة عبر حفر مجموعة من الآبار الاستكشافية الواعدة بالتعاون مع كبار الشركاء الدوليين، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمر القطري بقطاع البترول المصري وبإمكاناته الجيولوجية التي تبشر باكتشافات غازية ضخمة تساهم في نمو الناتج القومي وتعزز من مكانة مصر الطاقية عالمياً.

الشركة القطرية المستثمرة عدد المناطق البحرية الحالية مواقع الاستلام المتفق عليها
قطر للطاقة (QatarEnergy) 6 مناطق امتياز وبحث ميناء السخنة وميناء دمياط

آلية توريد الشحنات ضمن تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز

المرحلة التنفيذية التي تجمع تعاون مصر وقطر في مجالات الغاز الطبيعي المسال تبلورت في صياغة آلية تسليم دقيقة تضمن وصول الغاز القطري إلى السواحل المصرية بكفاءة عالية؛ حيث اتفقت الشركة القابضة للغازات “إيجاس” مع الجانب القطري على تسليم شحنات الغاز المُسالة عبر الموانئ المصرية المتخصصة في السخنة ودمياط، مما يساهم في خلق قيمة مضافة لقطاع الطاقة المصري ويدعم الخطط الوطنية لرفع كفاءة الشبكة القومية، تزامناً مع صدور قرارات وزارية وحركة تنقلات بين رؤساء شركات التكرير لتحسين الأداء الرقمي والإنتاجي، وبالتوازي مع نجاحات أخرى تمثلت في تحقيق كشف جديد للغاز بالصحراء الغربية بمعدل 19 مليون قدم مكعب يومياً، وهو ما يضع الدولة على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير.

تسعى القيادة السياسية في البلدين من خلال هذه التحركات إلى بناء جسور اقتصادية قوية تعتمد على المصالح المتبادلة في قطاع واعد مثل الهيدروكربونات، وتساهم هذه الشراكة في تهيئة بيئة تنافسية تجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للسوق المصري، خاصة مع تقديم تسهيلات وحوافز للمنقبين والمستثمرين في مناطق الامتياز البحرية والبرية لضمان استمرار التدفقات الطاقية اللازمة لتحريك عجلة التنمية المستدامة والوصول إلى استقرار شامل في موارد الوقود والكهرباء.