زيادة الدولار.. تأثير الرسوم الجمركية على أسعار الصرف في الأسواق العراقية

أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في الأسواق المحلية ترتبط بشكل مباشر بالتغييرات الأخيرة في السياسات المالية والإجراءات التنظيمية التي طالت حركة التجارة الخارجية، حيث شهدت الأيام الماضية صعوداً تدريجياً في قيمة العملة الصعبة لتلامس حاجز 145 ألف دينار لكل 100 دولار؛ مما أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين والتجار حول العوامل الكامنة وراء هذا التذبذب الملحوظ في بغداد وأربيل ومدى استمرارية هذا الاتجاه في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة التي تحكم مشهد الصرف اليومي.

تأثير الرسوم الجمركية المسبقة على أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي

يرى المتخصصون في الشأن المالي أن الضغوط الحالية التي يعاني منها السوق النقدي تعود في جوهرها إلى آليات التحويل المالي الجديدة، حيث كشف الخبير المالي محمود داغر الذي تولى سابقاً مهاماً إدارية رفيعة في البنك المركزي العراقي أن فرض الرسم الجمركي المسبق يعد المحرك الأساسي من أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي في الوقت الراهن؛ إذ إن هذه القرارات أدت إلى تغيير المسارات التقليدية التي كان يسلكها التجار للحصول على العملة الصعبة لتغطية استيراداتهم الضخمة من السلع والبضائع، وبات لزاماً على كل صاحب عمل أو مستورد أن يوائم أوضاعه مع المتطلبات الرقابية التي تهدف إلى ضبط حركة الأموال الصادرة من البلاد وتوجيهها ضمن قنوات رسمية محكمة تضمن الشفافية والوضوح في التعاملات التجارية الدولية.

دور نظام أسيكودا في رصد أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي

تتضمن الإجراءات الجديدة إلزام التجار بضرورة تقديم التصريحة الجمركية أو ما يعرف بالبيان الجمركي المستخرج حصراً من نظام (اسيكودا) الإلكتروني المتطور قبل الموافقة على إجراء أي تحويل مصرفي رسمي لصالحهم، وهذا التعقيد الإجرائي دفع شريحة واسعة من أصحاب المصالح إلى التوجه نحو السوق الموازية لتوفير احتياجاتهم المالية بعيداً عن المنصة الرسمية؛ مما ساهم بقوة في تعزيز أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي نتيجة زيادة الطلب المباشر على النقد المتاح في مكاتب الصرافة والأسواق غير الرسمية، وبما أن توفر السيولة الدولارية في السوق المحلية يخضع لقوانين العرض والطلب فإن هذا الضغط الشرائي المفاجئ أدى بصورة طبيعية إلى اختلال التوازن السعري الذي نلمسه اليوم في بورصتي الكفاح والحارثية وفي أسواق إقليم كوردستان على حد سواء.

  • الالتزام التام بإبراز الوثائق الجمركية لنظام أسيكودا قبل طلب التحويل.
  • تطبيق نظام الجبائية المسبقة للرسوم على كافة الشحنات الداخلة للبلاد.
  • اتساع الفجوة بين السعر الرسمي المعتمد وسعر الصرف في الأسواق المحلية.
  • لجوء فئة من المستوردين للسوق السوداء لتجاوز القيود البيروقراطية المقررة.

تداعيات التغيرات السعرية من أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي

إن انعكاس هذه السياسات لم يقتصر على العاصمة بغداد بل امتد ليشمل أربيل وكافة المحافظات، حيث يظهر الجدول التالي رصداً لمستويات الأسعار المسجلة في الفترة الأخيرة والتغيرات التي طرأت على قيمة الصرف نتيجة العوامل التي ذكرناها سابقاً:

الموقع الجغرافي سعر الصرف لكل 100 دولار الحالة السوقية
بغداد – البورصة المركزية 145,000 دينار عراقي صعود تدريجي
أربيل – سوق الصرف 145,100 دينار عراقي تذبذب مرن

تستمر عمليات المراقبة الدقيقة لحركة الأموال وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من إجراءات حكومية لمحاولة كبح جماح السوق، خاصة وأن أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي باتت واضحة للجهات الرقابية والمصرفية التي تحاول الموازنة بين متطلبات الشفافية العالمية وحاجة الأسواق المحلية للسيولة الكافية لضمان استقرار أسعار المواد الأساسية والمعيشية.