فجوة سعرية صادمة.. فارق تكلفة الذهب بين عدن وصنعاء يثير الجدل بالأسواق المحلية

أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم تشهد تفاوتاً تاريخياً يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل الاستقرار المعيشي في ظل الأزمة الراهنة، حيث كشفت آخر الإحصائيات المسجلة يوم السبت الموافق 03 يناير 2026 عن وصول الفوارق السعرية بين المدينتين إلى مستويات غير مسبوقة تجاوزت المليون ريال يمني في قيمة الجنيه الذهب الواحد؛ وهو ما يعكس حجم التشتت الاقتصادي والتباين العميق في القوة الشرائية بين المحافظات اليمنية المختلفة نتيجة السياسات المالية المتبعة.

أسباب التباين في أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم

يرى المحللون أن الفجوة الكبيرة التي تظهرها أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم ليست مجرد أرقام عابرة، بل هي نتاج مباشر لتعدد السلطات النقدية وانقسام البنك المركزي، ما أدى إلى اختلاف كلي في سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية بين المحافظات؛ ويضاف إلى ذلك الصعوبات اللوجستية الكبيرة المتمثلة في انقطاع الطرق الحيوية التي تربط المدن ببعضها البعض، مما يجعل عملية نقل البضائع والمدخرات الثمينة مثل الذهب مغامرة مكلفة ومحفوفة بالمخاطر، وهو ما يدفع التجار إلى رفع هوامش الربح لتغطية التكاليف الإضافية وتأمين أنفسهم ضد التقلبات السريعة في السوق السوداء التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العام في البلاد حالياً.

نوع الذهب والمكان سعر الشراء (ريال) سعر البيع (ريال)
جنيه الذهب – صنعاء 515,000 521,000
جنيه الذهب – عدن 1,530,000 1,564,000
عيار 21 – صنعاء 63,800 66,800
عيار 21 – عدن 191,300 204,000

مقارنة تفصيلية حول أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم

عند النظر إلى الأرقام الصادمة نجد أن جرام الذهب عيار 21 قد سجل في العاصمة المؤقتة عدن سعراً وصل إلى 204,000 ريال، بينما استقر في صنعاء عند حاجز 66,800 ريال فقط، وهذا يعني وجود فارق شاسع يقدر بنحو 137,200 ريال في الجرام الواحد؛ وبالنسبة للجنيه الذهبي فإن الفارق يزداد رعباً ليصل إلى مليون و43 ألف ريال يمني تقريباً، حيث يباع في عدن بمبلغ 1,564,000 ريال مقابل 521,000 ريال في صنعاء، وهذه الأرقام تعني أن أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم سجلت ارتفاعاً جنونياً في المناطق الجنوبية بنسبة تصل إلى 200% مقارنة بالمناطق الشمالية، وهو وضع كارثي يثقل كاهل المواطن الذي يبحث عن ملاذ آمن لمدخراته البسيطة في ظل تآكل قيمة العملة الوطنية المتسارع.

  • التباين النقدي الحاد بين المصارف المركزية في عدن وصنعاء.
  • انهيار القيمة الشرائية للريال في المحافظات الجنوبية مقابل استقراره النسبي في الشمال.
  • ارتفاع تكاليف التأمين والنقل للذهب بين المدن اليمنية المتباعدة.
  • غياب الرقابة الموحدة على محلات الصاغة وتفاوت الأسعار بين تجار المدينة الواحدة.

تداعيات استمرار اختلاف أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم

يطلق الخبراء الاقتصاديون صافرات الإنذار من أن استمرار هذا الانقسام المرعب في أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم قد يفتح الباب على مصراعيه لنشوء شبكات لتهريب الذهب بين المحافظات للاستفادة من فارق السعر، مما يفاقم المخاطر الأمنية ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي المنهار أصلاً؛ كما يؤكد التجار في الميدان أن الاستقرار مفقود تماماً حتى داخل السوق الواحد، إذ تختلف التسعيرة من محل لآخر بناءً على تقديرات شخصية وسرعة توفر العملة الصعبة، الأمر الذي يجعل المواطن اليمني هو الضحية الوحيدة لهذا الصراع المالي الذي أتلف المدخرات، وجعل حلم اقتناء الذهب أو حتى الحفاظ على قيمته بعيد المنال في ظل ظروف معيشية تزداد قسوة يوماً بعد يوم دون وجود حلول جذرية تلوح في الأفق القريب لتوحد النظام المالي.

إن مراقبة أسعار الذهب في عدن وصنعاء اليوم تكشف لنا كيف تحول المعدن الأصفر من وسيلة للادخار إلى ساحة جديدة للمضاربة والصراع الاقتصادي؛ فالمواطن اليمني اليوم يجد نفسه محاصراً بين مطرقة الغلاء في عدن وسندان محدودية الدخل، بانتظار استقرار حقيقي يعيد الانضباط لهذه الأسواق.