توقعات الذهب في 2026.. قمة سعرية جديدة تنتظر المعدن الأصفر رغم التباطؤ

توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تشير بوضوح إلى استمرار الزخم الصعودي الذي بدأه المعدن الأصفر خلال الفترات الماضية، حيث يرجح المحللون والخبراء الماليون أن تواصل الأونصة تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة مدعومة بسلسلة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة؛ إذ كشف استطلاع حديث أجرته صحيفة فايننشال تايمز عن تفاؤل حذر يسود الأسواق العالمية تجاه بريق الذهب وقدرته على الحفاظ على مكاسبه التاريخية رغم احتمالات تباطؤ وتيرة النمو السريع.

تحليل توقعات أسعار الذهب في عام 2026 والمستويات المستهدفة

تستند توقعات أسعار الذهب في عام 2026 إلى بيانات رقمية دقيقة استخلصها 11 محللاً من كبار خبراء الصناديق الاستثمارية، حيث تشير التقديرات المتوسطة إلى احتمالية ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 7% لتستقر الأونصة عند حاجز 4610 دولارات بحلول نهاية العام المذكور؛ ويأتي هذا التوجه بعد القفزة النوعية والهائلة التي حققها المعدن النفيس خلال عام 2025 والتي بلغت نسبتها 64% نتيجة التكالب الكبير من البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة على تعزيز حيازتها من السبائك، إضافة إلى الهروب الجماعي لرؤوس الأموال الاستثمارية نحو الملاذات الآمنة لحماية القيمة الشرائية من تقلبات العملات الورقية.

المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة لعام 2026
متوسط سعر الأونصة المستهدف 4610 دولار أمريكي
نسبة الارتفاع المتوقعة 7% زيادة سنوية
أعلى سقف متوقع (توقعات متفائلة) 5400 دولار للأونصة

العوامل المحركة لتعزيز توقعات أسعار الذهب في عام 2026

إن البحث المعمق في الأسباب الكامنة وراء استمرار هذه الموجة يكشف أن الرغبة العالمية في تنويع الاحتياطيات النقدية والابتعاد التدريجي عن هيمنة الدولار الأمريكي يمثلان المحرك الأساسي، كما أن الضغوط الكبيرة التي واجهتها العملة الخضراء في الآونة الأخيرة دفعت المؤسسات المالية الكبرى إلى مراجعة حساباتها واستبدال حصص من العملات بالذهب؛ وفي هذا السياق ترى المحللة نيكي شيلز من شركة MKS Pamp أن السوق لا يزال يقلل من شأن القوة الحقيقية للذهب، مؤكدة أن بلوغ مستوى 5400 دولار للأونصة ليس بالأمر المستبعد في ظل سياسة التحوط العالمية التي أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى؛ ولتوضيح الرؤية يمكن تلخيص أهم الدوافع كالتالي:

  • استمرار البنوك المركزية في الأسواق الناشئة في تقليص اعتمادها على الأصول الدولارية لصالح الذهب.
  • تزايد حصة الذهب في المحافظ الاستثمارية للأمريكيين كأداة تحوط أساسية ضد المخاطر الاقتصادية.
  • حالة عدم اليقين السياسي والقانوني التي قد تمس استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مستقبلاً.

تحديات السوق وتأثير اليقين الاستثماري على توقعات أسعار الذهب في عام 2026

رغم المؤشرات الإيجابية إلا أن توقعات أسعار الذهب في عام 2026 تواجه بعض التحديات التي قد تفرض نوعاً من الاستقرار السعري أو التماسك النسبي، فقد حذرت لينا توماس من غولدمان ساكس من أن سلوك المعدن الأصفر بدأ ينفصل عن القواعد التقليدية المعروفة للعرض والطلب كلياً؛ حيث أصبح خاضعاً بشكل مباشر للعواطف ومعنويات المتداولين التي تتسم بالتذبذب الشديد، كما أن وصول دورة خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى نهايتها المحتملة قد يؤدي إلى تراجع الإقبال على شراء الذهب كملاذ بديل عن السندات؛ وهو ما قد يدفع السوق نحو مرحلة من الهدوء المخطط له بعيداً عن الطفرات الفجائية والمفاجئة التي شهدها شهر ديسمبر الماضي حين لامست الأسعار سقف 4550 دولاراً.

إن الرؤية المستقبلية للمعدن الأصفر تظل مرهونة بقدرة المستثمرين على زيادة مخصصاتهم المالية لهذا القطاع بشكل مستدام ومنتظم، ومع تداخل العوامل السياسية بالتحليلات الفنية يظل الذهب هو المعيار الوحيد الذي يراقب العالم تحركاته بحذر شديد؛ بانتظار ما ستسفر عنه قرارات الفيدرالي في السنوات القادمة وتأثيرها المباشر على قيمة الأونصة.