ارتفاع جديد.. أسعار الذهب في مصر تسجل زيادة 15 جنيهًا للجرام الواحد

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم يتصدر قائمة الاهتمامات الاقتصادية حالياً، حيث استيقظت الأسواق المحلية على قفزة مفاجئة بلغت 15 جنيهاً في سعر الجرام الواحد، فعلى الرغم من حالة الهدوء التي تسيطر على البورصات العالمية نظراً للعطلة الأسبوعية؛ إلا أن الصاغة المصرية استجابت سريعاً للأنباء المتداولة حول احتمالات التصعيد العسكري بين واشنطن وكاراكاس، وهذا الحراك المحلي يعكس بوضوح كيف تغلبت المخاوف السياسية على الانخفاض العالمي الأخير الذي بلغت نسبته 4.4%، ليثبت المعدن الأصفر من جديد قدرته على جذب الأنظار كلما تعقدت المشاهد الدولية وغابت اليقينية عن المسار الاقتصادي.

ارتباط حركة الأسواق العالمية بملف تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم

شهدت الساحة الدولية خلال الساعات الماضية تحولات دراماتيكية عميقة بدأت بعمليات جني أرباح واسعة النطاق أدت لهبوط الأوقية بنحو 201 دولار؛ لتستقر عند مستوى 4332 دولاراً مع نهاية تداولات الأسبوع المنصرم، وقد ساهم تعافي مؤشر الدولار والترقب المحيط بأسعار الفائدة في هذا التراجع المؤقت؛ غير أن التقارير الواردة عن احتمال نشوب صراع عسكري في فنزويلا قلبت الموازين وأعادت الزخم لعمليات التحوط الاستباقية، ومن المتوقع أن يظل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم هو المحرك الجوهري للتداولات مع افتتاح الجلسات العالمية الجديدة؛ فالذهب يظل الملاذ الآمن الوحيد الذي يسارع المستثمرون للاحتماء به عندما تتصادم القوى العظمى وتلوح في الأفق بوادر صراعات إقليمية أو دولية قد تعصف باستقرار العملات الورقية.

عيار الذهب السعر الحالي (بالجنيه المصري)
عيار 24 6720 جنيهًا
عيار 21 5875 جنيهًا
عيار 18 5040 جنيهًا
الجنيه الذهب 47040 جنيهًا

المنحنى التاريخي وحجم تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم

إذا قمنا بتحليل مسار المعدن الأصفر عبر العام الماضي؛ سنجد أن عام 2025 قد دون نفسه كفترة استثنائية شهدت فيها الأسواق المصرية قفزات تاريخية غير مسبوقة وصلت إلى 56%، بزيادة صافية قيمتها 2090 جنيهاً للجرام، حيث بدأ عيار 21 تداولاته السنوية عند 3740 جنيهاً ثم اندفع بقوة ليسجل ذروة قياسية عند 6100 جنيه بنهاية ديسمبر، ولم تكن هذه الارتفاعات بمعزل عن العالم؛ إذ انفجرت أسعار الأوقية بنسبة 65% لتنتقل من 2624 دولاراً وتلامس حاجز 4555 دولاراً قبل الإغلاق، وهذا التذبذب يوضح أن تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم يستند لسنوات من الاضطراب؛ بدأت بوضوح منذ فوز دونالد ترامب وما تلا ذلك من اشتعال الحروب التجارية والسياسات الحمائية التي دفعت الجميع نحو الذهب.

  • الذهب ينجح في اختراق حاجز 3500 دولار خلال أبريل الماضي متجاهلاً ضغوط السياسات الجمركية الأمريكية الصارمة.
  • تخطي السعر العالمي لمستويات 4000 دولار للأوقية عقب موجة تعافي قوية شهدها الربع الأخير من العام الاستثنائي.
  • أسعار الفائدة لدى الفيدرالي الأمريكي تعمل كمحرك موازي للضغوطات السياسية العالمية في عملية تسعير المعدن يومياً بالأسواق.
  • استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة وتيرة حيازة الذهب لتعزيز احتياطياتها كخطوة استباقية وقائية ضد الأزمات.

رؤية البنوك العالمية لمستقبل تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم

تتبنى كبرى المؤسسات المالية الدولية مثل “جولدمان ساكس” نظرة مستقبلية شديدة الإيجابية تجاه الذهب؛ حيث تتوقع تقاريرهم البحثية وصول الأوقية لمستوى 4900 دولار بحلول نهاية 2026، مدعومة بمشتريات سيادية من البنوك المركزية تصل لسبعين طناً مترياً شهرياً، وفي ذات السياق يذهب بنك “جيه بي مورجان” لأبعد من ذلك بتوقعه وصول السعر إلى 5055 دولاراً خلال الربع الأخير من العام القادم؛ مع استمرار النزاع الأوكراني والتراشق السياسي بين الولايات المتحدة والقوى المنافسة لها، وهذا يؤكد أن تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب في مصر اليوم سيظل المايسترو الفعلي الذي يوجه قرارات الأفراد والمؤسسات الراغبين في النجاة من مخاطر التضخم وتآكل القيمة الشرائية للعملات المحلية في ظل هذه الظروف الضاغطة.

تتجه الأنظار الآن لترقب ما ستسفر عنه الأحداث في فنزويلا وانعكاس ذلك على قرارات الصناديق الاستثمارية الكبرى مع عودة البورصات للعمل صباح غد الاثنين، وهو ما يجعل المتابع للسوق المصري في حالة تأهب قصوى لهذه المتغيرات المتلاحقة؛ فخيار الادخار في السبائك والعملات الذهبية يبقى الاستراتيجية الأكثر أماناً لمواجهة حالة الضبابية الاقتصادية التي تغلف المشهد العالمي الراهن.