أزمات واشنطن وفنزويلا.. أسعار الذهب تتماسك رغم تراجع الأسواق العالمية هذا الأسبوع

توقعات أسعار الذهب في الأسواق هي المحرك الأول حاليًا لقرارات المستثمرين، حيث سجلت الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات السبت تزامنًا مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، ورغم فقدان الأوقية نحو 4.4% من قيمتها أسبوعيًا، إلا أن التوترات المتصاعدة بين واشنطن وكاراكاس منحت المعدن الأصفر زخمًا قويًا، خاصة مع ترقب عودة التداولات العالمية وسط أجواء جيوسياسية مشحونة تعزز من جاذبية الملاذات الآمنة بكافة أعيرتها المتداولة.

تأثير التوترات الجيوسياسية على توقعات أسعار الذهب في الأسواق

أشار سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن الأسعار المحلية لم تتبع التراجع العالمي الأخير بشكل كامل، بل قفز الجرام بنحو 35 جنيهًا ليثبت عند مستويات مرتفعة تعكس مخاوف الأسواق؛ حيث استقرت الأوقية عالميًا عند 4332 دولارًا بعد خسارة أسبوعية قدرت بحوالي 201 دولار، ويضاف إلى ذلك أن التوقعات تشير إلى موجة صعود وشيكة مع افتتاح البورصات، مدفوعة بحدة الخطاب السياسي بين الولايات المتحدة وفنزويلا وما يتردد عن احتمالات تصعيد عسكري واسع في كاراكاس، مما يجعل الذهب الخيار الأول للتحوط ضد الاضطرابات الأمنية والسياسية الدولية التي تلوح في الأفق وتؤثر مباشرة على استقرار الاقتصاد العالمي وحركة رؤوس الأموال بين القارات.

نوع العيار أو الوحدة السعر الحالي بالجنيه المصري
جرام الذهب عيار 24 6720 جنيهًا
جرام الذهب عيار 21 5880 جنيهًا
جرام الذهب عيار 18 5040 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب 47040 جنيهًا

تحليل الأداء السنوي وفق توقعات أسعار الذهب في الأسواق العالمية

عاش الذهب خلال عام 2025 رحلة استثنائية لم تخلف توقعات المحللين المنادية بتحقيق مكاسب تاريخية، فقد قفزت الأسعار محليًا بنسبة 56% بزيادة لامست 2090 جنيهًا للجرام الواحد، حيث بدأ عيار 21 العام عند 3740 جنيهًا ووصل لذروته عند 6100 جنيه في أواخر ديسمبر قبل أن يستقر نسبيًا عند 5830 جنيهًا؛ أما على الصعيد العالمي فقد كانت القفزة أكثر قوة بنسبة 65%، إذ انطلقت الأوقية من 2624 دولارًا لتسجل قمة تاريخية عند 4555 دولارًا، وهذا التذبذب العنيف الذي شهدناه بين مستويات 2500 و4000 دولار يوضح مدى حساسية المعدن النفيس للمتغيرات الاقتصادية الكبرى مثل انتخاب الإدارة الأمريكية الجديدة وما تبعها من قرارات بشأن التعريفات الجمركية العالمية التي أربكت الأسواق لفترات مؤقتة قبل أن يستعيد الذهب بريقه.

  • تحسن معنويات السوق والطلب الفعلي من البنوك المركزية الكبرى
  • توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على العوائد
  • الأزمات الجيوسياسية في أوكرانيا والتوترات بين واشنطن وفنزويلا
  • تدفق السيولة نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب الفيزيائي

المشهد المستقبلي وبناء توقعات أسعار الذهب في الأسواق لعام 2026

يرسم كبار المحللين في جولدمان ساكس وجيه بي مورجان سيناريوهات تفاؤلية للغاية لمستقبل المعدن الأصفر، حيث يُتوقع أن تلامس الأوقية مستويات 4900 أو حتى 5055 دولارًا بحلول الربع الأخير من عام 2026، ويعود ذلك إلى مشتريات هيكلية ضخمة من البنوك المركزية تقدر بنحو 70 طنًا أسبوعيًا، وبالتزامن مع هذه القوة للذهب يظهر تراجع واضح في أسعار النفط التي يتوقع بقاؤها حول 56 دولارًا لخام برنت بسبب وفرة المعروض، وهذا التباين الحاد يعكس حجم المخاطر الكلية المتعلقة بالتضخم والتحولات الجوهرية في أسواق الطاقة العالمية، بينما يبقى مسار سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هو البوصلة النهائية التي ستحدد مدى قوة الاندفاعة السعرية القادمة للأصول الآمنة في مواجهة الأوراق النقدية.

تظل حركة السيولة والبيانات التضخمية هي الحكم الفصل في مستويات الطلب، ومع اقتراب عام 2026 تبدو قاعدة السعر الحالية عند 4300 دولار للأوقية نقطة انطلاق صلبة، مما يجعل مراقبة قرارات الفيدرالي والتوترات السياسية أمرًا حيويًا لفهم الاتجاه القادم للمدخرات والاستثمارات العالمية في الذهب.