تراجع سعر الصرف.. دولار صنعاء يسجل 542 ريالاً وفجوة واسعة أمام أسعار عدن

سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم في صنعاء وعدن يشهد تفاوتًا صارخًا يكشف حجم الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعصف بالبلاد حاليًا، حيث بات فارق القيمة يمثل حاجزًا ماديًا ونفسيًا يفصل بين المحافظات اليمنية ويضع المواطن البسيط أمام تحديات معيشية غير مسبوقة، إذ إن امتلاك ألف ريال يمني إضافي في مدينة ما لم يعد يعني نفس القيمة الشرائية في مدينة أخرى، مما ينذر بتشظٍ مالي يهدد بتفكيك كامل المنظومة الاقتصادية الوطنية وتحويلها إلى كيانات مالية منعزلة لا يربطها سوى مسمى العملة الوطنية المنهكة.

لماذا تتزايد الفجوة في سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم؟

تتوسع الهوة السعرية بشكل مخيف بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة صنعاء، وهو ما يتضح بجلاء عند النظر إلى سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم الذي سجل مستويات قياسية أحدثت صدمة في أسواق الصرف المحلية؛ فبينما يستقر الدولار الأمريكي في مناطق سيطرة حكومة صنعاء عند مستويات معينة، يواصل القفز بجنون في عدن والمحافظات الجنوبية ليتجاوز حاجز الـ 1600 ريال للدولار الواحد، مما يعني ببساطة أن القوة الشرائية للريال في صنعاء تبلغ ثلاثة أضعاف قوتها في عدن، وهذا الانقسام المدوي يعكس حالة من التمزق في السياسات النقدية والمصرفية التي يدفع ثمنها المواطن اليمني في كل معاملة تجارية أو عملية تحويل مالي يومية يقوم بها عبر المحافظات المختلفة.

تأثير سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم على التحويلات

تلقي بظلالها أزمة سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم على حركة الأموال والتحويلات المالية الداخلية والخارجية بشكل مباشر وكارثي، إذ تحولت عملية إرسال المبالغ المالية بين المحافظات إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر المادية نتيجة العمولات المرتفعة التي تفرضها شركات الصرافة لمواجهة فارق السعر، كما أن الرواتب المرسلة من الخارج بالعملة الصعبة باتت تحمل قيمًا شرائية متناقضة تمامًا حسب الموقع الجغرافي للمستلم؛ فالمبلغ الذي قد يكفي لإعالة أسرة لعدة أسابيع في شمال البلاد، قد لا يغطي احتياجاتها الأساسية لأيام معدودة في الجنوب، وهذا التذبذب المستمر يجعل من عملية التخطيط المالي للشركات والأفراد ضربًا من الخيال في بيئة اقتصادية تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار المالي.

العملة الأجنبية السعر في عدن (شراء/بيع) السعر في صنعاء (شراء/بيع)
الدولار الأمريكي 1615 – 1631 ريال 537 – 542 ريال
الريال السعودي 425 – 428 ريال 140.5 – 141.5 ريال

التبعات الكارثية لعدم توحد سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم

تستمر المعاناة الإنسانية في التفاقم مع استمرار هذا الانقسام النقدي الحاد، حيث يضطر سكان عدن لدفع مبالغ طائلة للحصول على النقد الأجنبي، في حين يراقب سكان صنعاء استقرارًا سعريًا في صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم لكنهم يواجهون تحديات أخرى في توفر السيولة والقدرة على الوصول للأسواق العالمية بسهولة، وهذا الفرق الشاسع الذي يصل إلى أكثر من 300% في سعر الدولار بين المنطقتين يعيق تدفق السلع والخدمات بشكل طبيعي ويخلق أسواقًا مشبوهة تستفيد من هذا الخلل لصالحها على حساب لقمة عيش اليمنيين الكادحين الذين يتطلعون لليوم الذي تعود فيه عملتهم لتوحيد شتاتهم الاقتصادي بدلاً من كونه سببًا في تفرقتهم.

  • تسجيل مستويات قياسية للدولار في عدن بلغت 1631 ريالاً للبيع.
  • استقرار نسبي للدولار في صنعاء عند حاجز 542 ريالاً للبيع.
  • تباين حاد في سعر الريال السعودي بين 428 ريالاً في الجنوب و141.5 ريالاً في الشمال.
  • اتساع الفجوة السعرية بين المنطقتين لتتجاوز نسبة الـ 300%.

تظل قضية سعر صرف العملات مقابل الريال اليمني اليوم هي المحرك الأساسي للقلق الشعبي العام في ظل استمرار حالة اللايقين، ومع تحول التحويلات المالية بين المحافظات إلى عبء ثقيل يلتهم دخول الموظفين، يبقى الأمل معلقًا على حلول اقتصادية شاملة تنهي هذا التشرذم النقدي قبل أن يأتي على ما تبقى من رمق في حياة الاقتصاد اليمني المتداعي تحت وطأة الأزمات المتلاحقة.