توقعات متى بشاي.. استقرار سعر الصرف يخفف الأعباء الاقتصادية ويدعم حركة الاستثمارات الجديدة

تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري واستقرار سعر الصرف يمثلان ضرورة قصوى لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير حياة كريمة للمواطنين من خلال السيطرة على معدلات التضخم وزيادة الإنتاجية؛ حيث يرى الخبراء والمحللون أن تهيئة المناخ الاستثماري تبدأ من وجود سياسات نقدية واضحة تضمن ثبات العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي يسهم مباشرة في خفض تكاليف الإنتاج والحد من تقلبات الأسعار التي عانى منها المستهلك خلال الفترات الماضية بشكل ملحوظ.

تأثير استقرار سعر الصرف على تعافي الأسواق المحلية

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن استقرار سعر الصرف يعد الركيزة الجوهرية التي تمنح شركات القطاع الخاص القدرة على وضع ميزانيات وخطط مالية طويلة الأجل بدقة عالية، وهذا الاستقرار لا يتوقف عند حدود التنظيم الإداري بل يمتد أثره ليشمل استقرار حركة البيع والشراء في الأسواق المصرية، كما أوضح أن التراجع الملحوظ في سعر صرف الدولار يمثل خفضًا حقيقيًا ومستدامًا يعود بالنفع على الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن القضاء على السوق الموازية وفر بيئة عادلة للمنافسة وضمن وصول السلع للمواطن بأسعار منطقية تعكس القيمة الفعلية للعملة بعيدًا عن المضاربات الضارة التي كانت تنهك الميزانية العامة وتستنزف مدخرات الأسر المصرية البسيطة في تلبية احتياجاتها الأساسية.

تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري عبر خفض الفائدة ومواجهة التضخم

شهدت الفترة الأخيرة تحولًا إيجابيًا في السياسات النقدية والمالية التي تهدف إلى تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري، حيث لفت بشاي إلى أن قرار خفض أسعار الفائدة يعد خطوة استراتيجية لتحفيز دورة الاستثمار وتخفيف الأعباء التمويلية عن كاهل المصنعين والمستثمرين، وجاء هذا التوجه مدعومًا بالنجاح في تقليص معدلات التضخم من قمم تاريخية قاربت حاجز 40% لتستقر عند مستويات 12% حاليًا، وهذا التراجع يفتح آفاقًا جديدة أمام الدولة لتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي والزراعي، كما طالب بضرورة تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق لمواجهة ظواهر الاحتكار وجشع بعض التجار الذين يحاولون استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب مصلحة المستهلك، مؤكدًا أن تكاتف الأجهزة الرقابية مع القطاع الخاص الملتزم هو السبيل الوحيد لضمان تراجع الأسعار بشكل يشعر به المواطنون في شتى المحافظات دون استثناء.

المؤشر الاقتصادي القيمة السابقة (تقديرية) القيمة الحالية/المستهدفة
معدل التضخم السنوي 40% تقريبًا 12% حاليًا
سعر صرف الدولار غير مستقر (سوق موازية) انخفاض حقيقي ومستقر
التوجهات النقدية تشديد نقدي وفائدة مرتفعة خفض الفائدة لتحفيز الإنتاج

دور الإنتاجية والتصنيع في تعزيز استقرار العملة

تعتمد استدامة الخطوات الرامية إلى تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري على رفع جودة العمل وزيادة إنتاجية العامل المصري لضمان ميزة تنافسية في الأسواق العالمية، حيث دعا رئيس لجنة التجارة إلى ضرورة تعظيم الموارد من العملة الصعبة عبر تنشيط قطاع السياحة وتطوير خدمات التعهيد ودعم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فكل زيادة في الصادرات تساهم في تقوية موقف الجنيه المصري وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية لتمويل الاستيراد؛ بالإضافة إلى دور ذلك في خلق آلاف فرص العمل وتقليص شبح البطالة، وفي هذا السياق أثنى بشاي على تحركات وزارة الصناعة تحت إشراف الفريق كامل الوزير، مشيدًا بجهودها الحثيثة لتوطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية، والتي تضع مصر على خريطة التصنيع العالمي وتدفع بعجلة النمو الاقتصادي نحو مسارات مستقرة تحقق الرفاهية لجميع فئات المجتمع.

ولتحقيق الرؤية الشاملة في تحسين مؤشرات الاقتصاد المصري، لا بد من التركيز على عدة محاور أساسية تتلخص في النقاط التالية:

  • الاستمرار في تحسين بيئة الاستثمار لجذب رؤوس الأموال الأجنبية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة.
  • تعزيز الرقابة الميدانية على سلاسل التوريد لمنع التلاعب بأسعار السلع الغذائية الاستراتيجية.
  • دعم قطاع التصدير المصري للوصول إلى أسواق جديدة لزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
  • تطوير برامج تدريبية للعمالة المصرية لرفع كفاءة الإنتاج المحلي بما يضاهي المعايير الدولية.

إن تضافر السياسات المالية الحكيمة وتشجيع القطاع الإنتاجي سيؤدي حتمًا إلى جني ثمار الإصلاحات الحالية، حيث تظل الصناعة الوطنية هي الضمانة الوحيدة لمواجهة التحديات العالمية وتوفير احتياجات السوق المحلي بأسعار عادلة، مما يرسخ دعائم الاستقرار الاجتماعي عبر تحسين مستويات الدخول وخلق مستقبل اقتصادي أكثر إشراقاً وتفاؤلاً للأجيال القادمة.