سعر الصرف المرن.. الحكومة والبنك المركزي يدعمان آلية العرض والطلب لتسعير الدولار

تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر هو المحرك الرئيسي والضامن لنجاح السياسات النقدية الحالية التي يطبقها البنك المركزي بالتعاون مع الحكومة؛ حيث تهدف هذه التحركات إلى تحقيق استقرار مستدام في سوق الصرف الأجنبي بعيدًا عن أي تسعير مصطنع، وهو ما أكده محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، لافتًا إلى أن توافر الدولار بناءً على قوى العرض والطلب يمثل الركيزة الأساسية للنمو الحقيقي؛ ومن ثم فإن المواطن والمدخر يظلان في حماية كاملة أمام أي تقلبات بسيطة قد تطرأ على أسعار العملة نتيجة مرونة السوق المتبعة حاليًا.

تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر وضبط سوق الصرف

تحدث محمد الأتربي خلال ظهوره التليفزيوني في برنامج “الحكاية” عن طبيعة المرحلة الراهنة، موضحًا أن الدولة والبنك المركزي المصري أثبتا فاعلية سياسة سعر الصرف المرن؛ إذ لم يعد الدولار يدار وفق قرارات إدارية بل يتحرك صعودًا وهبوطًا ليعكس واقع السوق الحقيقي، وبينما شهدت الفترات الماضية ذروة في الارتفاعات قبل أن تعاود الهبوط، فإن هذا التذبذب الصحي يعكس تعافي النظام المالي وبداية مرحلة جني ثمار الإصلاح الهيكلي، كما أشار إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر يظهر بوضوح في تقبل السوق لهذه التغيرات دون ذعر؛ حيث إن تراجع العملة أو ارتفاعها بنسب ضئيلة لا يمس قيمة مدخرات الأفراد بشكل جوهري؛ خاصة مع استقرار المنظومة البنكية وتوافر السيولة، والجدول التالي يوضح ركائز الاقتصاد الحقيقي التي تراهن عليها الدولة حاليًا:

القطاع الاقتصادي الداعم للنمو الدور في تحقيق الاستقرار النقدي
تحويلات المصريين بالخارج توفير تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي
السياحة والصادرات زيادة الفائض في الميزان التجاري المصري
قطاع الصناعة والإنتاج تقليل الاستيراد وتوفير فرص عمل جديدة

تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر ومستقبل أسعار الفائدة

تعتمد الرؤية المصرفية التي طرحها الأتربي على أن تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر يمهد الطريق لخفض تدريجي في أسعار الفائدة؛ شريطة أن يسبق ذلك انخفاض ملموس في معدلات التضخم لضمان استقرار الأسواق، وأكد أن الشهادات الادخارية الحالية ذات العوائد المرتفعة التي تصل إلى 22% لمدة ثلاث سنوات لا تزال قائمة، ولا يمكن للبنوك تعديل شروطها أو خفض الفائدة عليها حتى نهاية مدة التعاقد؛ مهما انخفضت أسعار الفائدة داخل السوق، وهو التزام أدبي وقانوني يحمي تمامًا أصحاب المدخرات، لافتًا إلى أن خفض سعر “الكوريدور” سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإقراض للمصانع والشركات؛ مما يعزز من التوسع الإنتاجي ويدفع عجلة الاقتصاد المصري نحو الأمام بمسارات احترافية تبتعد تمامًا عن الاعتماد على الأموال الساخنة المتقلبة بطبيعتها.

تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر وثقة المؤسسات الدولية

يعتبر التحسن الملحوظ في التصنيف الائتماني لمصر من قبل المنظمات الدولية شهادة نجاح جديدة تؤكد أن المسار الحالي يتسم بالاحترافية العالية؛ وبرغم أن هذا التصنيف لم يصل بعد إلى الطموحات المرجوة، إلا أن الاستمرارية في تعزيز قطاع الصادرات وإعادة التصدير وتنشيط حركة السياحة تمنح الدولة ثقة متزايدة أمام المستثمرين الأجانب، ويرى الأتربي أن رهان الدولة الأساسي يكمن في الاقتصاد الحقيقي الذي يدعم تشغيل المصانع وزيادة الإنتاجية؛ مما يخلق دورة اقتصادية مستدامة، كما أوضح أن استراتيجية البنك المركزي لا تهدف فقط لخفض الفائدة كهدف منفصل؛ بل تسعى لخلق توازن بين حماية المدخرين عبر عوائد جذابة وبين تحفيز الاستثمار الإنتاجي، والاعتمادات التالية تمثل أولويات الدولة لدعم الاستقرار المالي:

  • تحفيز نمو الصادرات السلعية وتشجيع التصنيع المحلي لتقليص فجوة العملة الصعبة.
  • التركيز على تعافي السياحة كأحد أسرع الموارد النقدية استجابة للإصلاحات.
  • تطوير السياسات الضريبية والجمركية لتسهيل دخول الاستثمارات المباشرة.
  • حماية صغار المدخرين عبر أدوات دين حكومية وسندات خزانة بعوائد مجزية.

تؤكد هذه التحركات أن مصر تمضي في اتجاه إيجابي يعتمد على بنك مركزي محترف وبنوك وطنية قوية قادرة على امتصاص الصدمات؛ حيث يظل تحسن المؤشرات الاقتصادية في مصر هو السياج الحقيقي لحماية الجنيه أمام العملات الأجنبية، ومع التركيز على خفض التضخم كأولوية قصوى، ستصبح البيئة الاقتصادية أكثر استقرارًا وجذبًا للاستثمارات الطويلة الأجل التي تخلق الثروة الحقيقية للدولة والمواطنين على حد سواء.