مكاسب تاريخية.. يمنى الحماقي تكشف أسباب تفوق الفضة على المعادن خلال عام 2025

توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 تمثل محور اهتمام المستثمرين والخبراء الاقتصاديين في ظل التحولات العميقة التي تعصف بالأسواق المالية العالمية وموازين القوى الاقتصادية الكبرى، حيث كشفت الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ الاقتصاد المرموق بجامعة عين شمس، عن رؤية تحليلية شاملة تشير إلى أن بريق المعادن النفيسة سيظل ساطعاً وقوياً خلال السنوات القادمة؛ نتيجة تضافر مجموعة من العوامل التقنية والجيوسياسية المعقدة التي أعادت صياغة مفهوم الملاذ الآمن في القرن الحادي والعشرين.

أسباب تفاؤل الخبراء بشأن توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

أوضحت الدكتورة يمنى الحماقي خلال حديثها الأخير عبر شاشة “النيل للأخبار” أن المشهد الاقتصادي الحالي يتسم بتقلبات حادة وغير مسبوقة، وهي حالة ناتجة بوضوح عن تصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية المشتعلة والحروب التجارية بين الأقطاب العالمية الكبرى، الأمر الذي يجعل من الذهب الخيار الأول والأكثر موثوقية للأفراد والمؤسسات المالية الضخمة على حد سواء؛ خاصة في ظل سعي البنوك المركزية العالمية الحثيث لتعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر كدرع واقٍ ضد الأزمات المالية المفاجئة وتدهور القيمة الشرائية للعملات التقليدية؛ حيث يمر النظام النقدي الدولي حالياً بمرحلة إعادة تشكيل جذرية تهدف إلى تقليل الهيمنة التاريخية للدولار الأمريكي.

توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 ترتبط وثيقاً بتحركات دول تكتل “بريكس” التي بدأت فعلياً في تفعيل اتفاقيات تبادل العملات المحلية لتقويض نفوذ العملة الخضراء، وبالتوازي مع هذه التحولات الهيكلية، تبرز العملات المشفرة كلاعب جديد بدأ يفرض نفسه على الساحة، مما دفع العديد من المصارف المركزية إلى تسريع وتيرة وضع أطر تنظيمية وقانونية صارمة للتعامل مع هذا التحول الرقمي؛ ومع ذلك يبقى الذهب هو الركيزة الأساسية التي تضمن الاستقرار في مواجهة التقلبات العنيفة التي تفاقمت مع وصول القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا العملاقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى آفاق خيالية تجاوزت حاجز الـ 4 تريليونات دولار.

توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 ودور قطاع التكنولوجيا

لم تكن الفضة مجرد معدن ثانوي في حسابات المستثمرين، بل إن توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 تعتمد بشكل جوهري على الأداء المذهل الذي حققته الفضة خلال عام 2025، حيث وصفتها الدكتورة يمنى الحماقي بأنها كانت “مفاجأة المعادن” الحقيقية بمكاسب تاريخية غير مسبوقة مدفوعة بالطلب الصناعي الهائل؛ إذ لم يعد بريق الفضة مرتبطاً بكونها مخزناً للقيمة فحسب، بل أصبحت عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في ثورة السيارات الكهربائية، وبناء مراكز البيانات العملاقة، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تستهلك كميات ضخمة من هذا المعدن نظراً لناقليته الكهربائية الفائقة ومقاومته للتآكل؛ مما يضمن استمرار الاتجاه الصعودي لأسعارها لفترات طويلة.

المحرك الاقتصادي تأثيره على المعادن النفيسة
توسع تكتل بريكس زيادة الطلب على الذهب كبديل للدولار في الاحتياطيات
ثورة الذكاء الاصطناعي ارتفاع تاريخي في الطلب الصناعي على معدن الفضة
التوترات الجيوسياسية تعزيز مكانة الذهب كملاذ آمن في أوقات الحروب التجارية

العوامل الكامنة وراء استمرار نمو توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

إن النظرة المستقبلية التي طرحتها أستاذة الاقتصاد تشير بوضوح إلى أن تحول الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة والطاقة الخضراء سيوفر دعماً غير محدود للمعادن النفيسة، فبينما يبحث الذهب عن استقراره في خضم صراعات السيادة النقدية، تجد الفضة بيئة مثالية للنمو في المعامل والمصانع التقنية المتطورة؛ ويمكن تلخيص أبرز نقاط القوة التي تعزز هذه التوقعات في العناصر التالية:

  • تسارع البنوك المركزية في تنويع محافظها الاستثمارية بعيداً عن السندات الورقية والتوجه نحو شراء سبائك الذهب.
  • الزيادة المطردة في إنتاج السيارات الكهربائية التي تعتمد على الفضة في كافة مكنوناتها الإلكترونية والتقنية.
  • انتقال الثقل الاقتصادي نحو الشرق واستخدام المعادن كوسيلة لتأمين التجارة البينية بين القوى الصاعدة.
  • تزايد الحاجة إلى مخازن قيمة ملموسة في ظل التضخم الورقي الذي يلوح في أفق الاقتصاد العالمي بين الحين والآخر.

تؤكد التحليلات الاقتصادية أن توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمدى نجاح العالم في التكيف مع هذه التحولات العنيفة، فالاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا لا تعني تراجع أهمية الأصول المادية، بل على العكس تماماً، فقد عززت هذه الطفرة الرقمية من قيمة المعادن التي تدخل في جوهر الصناعة؛ وهذا التداخل الفريد بين ما هو تقني وما هو نفيس سيخلق حالة من الزخم السعري الذي يخدم المستثمرين طويلي الأجل الذين يدركون جيداً أن التاريخ الاقتصادي يعيد كتابة نفسه دائماً بالذهب والفضة كأدوات سيادية لا يمكن المساس بقيمتها الجوهرية مهما تغيرت ملامح النظام المالي.

المسار الصعودي الذي تتحدث عنه الدكتورة يمنى الحماقي يعكس واقعية اقتصادية تتجاوز مجرد التكهنات، حيث أن استمرار الضغوط على النظام النقدي الحالي وسعي الدول نحو الاستقلال المالي يجعلا من توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 حقيقة تتشكل ملامحها يومياً مع كل صفقة تكنولوجية كبرى أو اتفاقية دولية لتبادل العملات بعيداً عن الأطر التقليدية المعروفة.