مستويات قياسية.. أسعار المعادن النفيسة تقفز بجنون مع انطلاق تداولات عام 2026

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 تشير بوضوح إلى استمرارية النمط الصاعد القوي الذي هيمن على تداولات الأعوام السابقة؛ حيث بدأت الأسواق العالمية أولى جلساتها في مطلع يناير بمكاسب ملموسة تعكس الثقة المتزايدة في الذهب كملاذ آمن، وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية كالشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، بالتزامن مع رهانات المستثمرين على سياسات نقدية أكثر مرونة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما أضعف مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية وزاد من بريق الأصول الاستثمارية التي لا تدر عوائد دورية ثابتة في ظل مشهد اقتصادي عالمي مضطرب.

نمو الذهب ضمن توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026

استهل المعدن الأصفر مسيرته في التداولات الآسيوية بنشاط استثنائي أدى إلى قفزة بنسبة 1.4% ليصل سعر الذهب الفوري إلى مستويات 4372.35 دولارًا للأونصة بحلول الساعات الأولى من صباح الجمعة؛ وهو ما يعكس تعافيًا سريعًا من عمليات تصفية المراكز المالية التي جرت بنهاية ديسمبر الماضي، ولم يتوقف الأمر عند التداول الفوري بل امتد للعقود الآجلة الأمريكية تسليم فبراير التي ارتفعت بنسبة 1% لتسجل 4384.80 دولارًا، وبحسب خبراء “كيه سي ام تريد” فإن هذا الزخم يعد امتدادًا طبيعيًا للمكاسب التاريخية المحققة في 2025 والتي كانت الأكبر منذ سبعينات القرن الماضي بنسبة بلغت 64%، مما يرسخ مكانة السوق الصاعدة ويجعل توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 محط اهتمام الصناديق السيادية والاستثمارية حول العالم التي تبحث عن الاستقرار المالي والتحوط.

المعدن النفيس في الأسواق السعر الحالي (بالدولار الأمريكي) نسبة النمو السنوي في 2025
سعر الذهب الفوري (الأونصة) 4372.35 دولار 64%
سعر الفضة الفورية (الأونصة) 73.79 دولار 147%
سعر البلاتين الفوري (الأونصة) 2104.10 دولار 127%
سعر البلاديوم العالمي (الأونصة) 1641.92 دولار 76%

المحركات الجوهرية التي ترسم توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026

أعادت تقلبات الأسواق العالمية رسم خريطة الطلب الفعلي على الأصول الثمينة خاصة في الأسواق الناشئة الكبرى مثل الهند والصين اللتين شهدتا ظهور علاوة سعرية إيجابية نتيجة عودة الاستهلاك الفردي بعد تصحيح سعري طفيف؛ ومع تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة لمرتين على الأقل خلال الأشهر المقبلة باتت شهية المخاطرة تتجه بقوة نحو المعادن، وتلعب العوامل التالية دورًا محوريًا في تدعيم هذه الرؤية المتفائلة التي تتبناها كبرى المؤسسات المالية الدولية:

  • التحول الاستراتيجي في توجهات الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير الكمي وخفض تكلفة الاقتراض عالميًا.
  • استمرار وتيرة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية بهدف تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن هيمنة الدولار.
  • الطلب الصناعي المتزايد على الفضة باعتبارها معدنًا حيويًا ونقص المخزونات المتاحة للتسليم الفوري.
  • البحث المستمر عن التحوط من الاضطرابات السياسية العالمية التي تعزز قيمة المعادن البديلة للعملات الورقية.

توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 ونتائج أداء الفضة والبلاتين

لم تكن المكاسب حكرًا على الذهب بل سجلت الفضة أداءً مبهرًا بارتفاعها بنسبة 3.6% لتصل إلى مستوى 73.79 دولارًا للأونصة؛ مستفيدة من خلفية تاريخية في العام الماضي حققت فيها نموًا أسطوريًا بنسبة 147% تفوقت به على كافة السلع الاستراتيجية الأخرى، وفي ذات الاتجاه الصعودي ارتفع البلاتين بنسبة 2.5% ليلامس حاجز 2104.10 دولارًا مواصلاً رحلته القوية التي بدأت بمكاسب سنوية تجاوزت 127%، بينما سجل البلاديوم استعادة ملحوظة لتوازنه بصعود قدره 2.4% عند 1641.92 دولارًا في أفضل دورة سعرية له منذ نحو خمسة عشر عامًا، مما يؤكد شمولية الموجة الصاعدة وتأثيرها المباشر على كافة القطاعات بما في ذلك النحاس والمعادن الصناعية المتداولة في بورصة لندن للسلع.

تظل حركة تداول السلع والمعادن تحت مجهر الرقابة الدقيقة من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات الذين يترقبون بيانات التوظيف والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ذلك لأن تراجع تكلفة الفرصة البديلة يمثل وقودًا استراتيجيًا لتدفق السيولة الضخمة نحو السبائك المادية، ومع استقرار رغبة البنوك المركزية في حيازة الأصول الحقيقية تزداد الثقة في أن صدارة توقعات أسعار المعادن النفيسة في عام 2026 ستظل قائمة بقوة؛ حيث يرى المحللون أن مستويات الذروة السابقة لم تكن إلا بداية لمرحلة جديدة من الارتفاعات السعرية غير المسبوقة في تاريخ الأسواق المالية العالمية.