فجوة الـ 200%.. الدولار يتجاوز 1600 ريال في عدن ويستقر بأسواق صنعاء

سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء يشهد تباينًا تاريخيًا غير مسبوق؛ حيث وصلت الفجوة السعرية بين العاصمتين إلى مستويات قياسية تنذر بكارثة معيشية شاملة، فبينما تحاول المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الحفاظ على استقرار نسبي، يواصل الريال اليمني رحلة الانهيار الحر في عدن، مما خلق واقعًا اقتصاديًا مشوهًا يعانيه التجار والمواطنون على حد سواء في كافة المحافظات اليمنية.

أسباب تفاوت سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء

تتعدد العوامل التي أدت إلى هذا الانقسام النقدي الحاد، ويأتي على رأسها انقسام المؤسسات المالية والسياسات النقدية المركزية بين سلطتين مختلفتين، وهو ما خلق آليات متباينة تمامًا في التحكم بعرض النقد الأجنبي وطلبه؛ حيث تشهد عدن نشاطًا تجاريًا مكثفًا يرافقه طلب متزايد على العملة الصعبة لتغطية فاتورة الاستيراد الكبيرة، بينما تسود في صنعاء إجراءات رقابية صارمة تمنع التداول الحر للعملات الأجنبية في الأسواق، فضلاً عن تأثيرات الاستقرار الأمني المتفاوتة التي تلعب دورًا محوريًا في جذب أو تطفيش رؤوس الأموال والاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما جعل سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء يسلك مسارات منفصلة تمامًا داخل جغرافيا وطنية واحدة.

  • التباين الحاد في السياسات النقدية والمصرفية بين منطقتي النفوذ.
  • الطلب المحلي المرتفع على العملة الصعبة في عدن لتغطية الاحتياجات التجارية والسلعية.
  • غياب التنسيق الفني والمالي بين البنك المركزي في عدن ونظيره في صنعاء.
  • تأثير الأوضاع الأمنية والسياسية على تدفقات العملة الصعبة واستقرار الأسواق المالية.

تداعيات تضخم سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء

إن الفارق الصاعق في القيمة الشرائية للعملة الوطنية أدى إلى خلق “اقتصادين” داخل دولة واحدة، حيث يجد المواطن اليمني نفسه يدفع أكثر من ثلاثة أضعاف القيمة للحصول على نفس السلعة في مناطق حكومة عدن مقارنة بالمناطق الأخرى؛ إذ لم يقتصر هذا التضارب على العملة الأمريكية فحسب، بل انسحب بظلاله القاتيمة على الريال السعودي الذي يمثل العصب الحيوي للحوالات المالية، وهذا الانقسام الكارثي وضع التجار والمستوردين في مواجهة تحديات لوجستية ومالية معقدة، فتكلفة شحن البضائع وتحويل الأموال بين المدن أصبحت تخضع لعمولات صرف خيالية تلتهم الأرباح وترفع أسعار المستهلك النهائي، مما جعل البحث عن معرفة سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء هما يوميًا يؤرق كاهل الأسر التي تعاني أصلاً من تآكل الأجور وانهيار القدرة على توفير الاحتياجات المعيشية الأساسية.

العملة الأجنبية السعر في عدن (تقريبي) السعر في صنعاء (تقريبي) فارق السعر الإجمالي
الدولار الأمريكي 1,633 ريال يمني 535 ريال يمني 1,098 ريال يمني
الريال السعودي 428 ريال يمني 140 ريال يمني 288 ريال يمني

مستقبل تحركات سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء

تشير القراءات الاقتصادية الحالية إلى أن الفجوة مرشحة للاتساع بشكل أكبر خلال الأشهر القادمة إذا لم يتم التدخل عبر حلول سياسية ومالية جذرية تنهي حالة الانقسام النقدي؛ فالاعتماد على المسكنات المؤقتة لم يعد يجدي نفعًا أمام تسارع وتيرة التضخم في عدن، ولذلك فإن استمرارية مراقبة سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء تكشف عن عمق الأزمة التي يواجهها البنك المركزي، حيث أن غياب التوافق على آلية موحدة لتنظيم سوق الصرف سيقود حتمًا إلى مزيد من التدهور في القوة الشرائية للريال اليمني، وهو ما يضع الاقتصاد اليمني أمام سيناريوهات قاتمة تتطلب تنسيقًا دوليًا ومحليًا عاجلًا لتفادي الانهيار الكلي للمنظومة المالية وتخفيف وطأة الأزمة عن كاهل ملايين اليمنيين الذين يواجهون شبح الفقر والجوع نتيجة هذا التخبط النقدي المستمر.

إن الرهان الحالي يتركز على مدى قدرة الأطراف المعنية على تحييد الملف الاقتصادي عن الصراع السياسي القائم، فبدون وجود رؤية وطنية موحدة للسياسة النقدية سيظل سعر صرف الدولار والريال السعودي في عدن وصنعاء يسجل أرقامًا غير منطقية، مما يزيد من معاناة القطاع الخاص الذي يجد صعوبة بالغة في تسعير المنتجات أو الوفاء بالالتزامات الخارجية، وهذا التخبط لا يدمر العملة فحسب، بل ينسف أسس الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المدى البعيد.