تحركات مفاجئة.. أسعار الذهب والنفط تسجل أرقامًا جديدة مع انطلاق تداولات 2026

توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026 تشير إلى تحولات جذرية في الأسواق العالمية بعد الأداء الاستثنائي الذي شهده العام الماضي، إذ افتتحت المعادن النفيسة تداولات السنة الجديدة بزخم إيجابي ملحوظ انعكس على أسعار الذهب التي استعادت توازنها سريعًا عقب تراجعات طفيفة شهدتها الجلسات الأخيرة، ويسعى المستثمرون الآن لفهم ديناميكيات العرض والطلب المتغيرة وتأثير السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية المشتعلة على حركة الأصول المختلفة في هذا العام الجديد.

توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026 بعد قفزة تاريخية

شهدت بداية العام الحالي ارتفاعات ملموسة في قيمة المعدن الأصفر؛ حيث سجل الذهب في التعاملات الفورية نموًا بنسبة 0.8% ليستقر عند مستوى 4346.69 دولارًا للأوقية في ساعات الصباح الأولى، وجاء هذا التحرك بعد أن لامس المعدن أدنى مستوياته الأسبوعية يوم الأربعاء الماضي، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.5% لتصل إلى 4360.60 دولارًا؛ مما يعزز الثقة في استمرار المسار الصاعد الذي بدأه الذهب منذ عام 2025 الذي حقق فيه مكاسب سنوية مذهلة بلغت 64%، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها منذ عام 1979، مدعومة بقوة بقرارات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي والطلب المتزايد والمستمر من قبل البنوك المركزية العالمية لتأمين احتياطاتها النقدية في ظل عدم الاستقرار العالمي.

توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026 ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالرهانات القائمة على تنفيذ خفضين إضافيين على الأقل لأسعار الفائدة خلال الشهور المقبلة، وهو ما يجعل المعادن التي لا تدر عائدًا ثابتًا أكثر جاذبية للمحافظ الاستثمارية؛ إذ إن التوقعات ببدء دورة تيسير نقدي جديدة تساهم في تدفق السيولة نحو الذهب والفضة والبلاتين بشكل غير مسبوق، ويظهر الجدول التالي لمحة عن المستويات السعرية التي وصلت إليها المعادن الرئيسية مع بداية تداولات العام الجديد لتوضيح الفوارق السعرية مقارنة بالعام الاستثنائي المنصرم:

المعدن أو الخام السعر الحالي (دولار) المستوى التاريخي/القياسي أداء عام 2025
الذهب (فوري) 4346.69 4360.60 (آجل) 64% مكاسب
الفضة (فوري) 72.75 83.62 147% مكاسب
البلاتين 2057.74 2478.50 127% مكاسب
خام برنت 61.20 -20% (خسارة)

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026

المنافسة بين المعادن النفيسة بلغت ذروتها حيث تفوقت الفضة بوضوح على الذهب من حيث الأداء السنوي محققة قفزة تاريخية بنسبة 147%، وقد سجلت الفضة في السوق الفورية ارتفاعًا بنسبة 2.1% لتصل إلى 72.75 دولارًا للأوقية بعد أن كانت قد اقتربت من حاجز 84 دولارًا في وقت سابق؛ مما يبرهن على القوة الشرائية الكبيرة في هذا القطاع، ولم تقتصر المكاسب على الذهب والفضة فحسب، بل امتدت لتشمل البلاتين الذي زاد سعره بنسبة 0.2% ليصل إلى 2057.74 دولارًا بعد عام من الأداء الأسطوري، وتبعهم البلاديوم بصعود نسبته 2.4% لينهي العام الماضي بأفضل أداء له خلال عقد ونصف، وهذه البيانات تؤكد أن توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026 ستبقى رهينة التطورات الاقتصادية والسياسية التي تحكم المناخ الاستثماري العالمي.

تتأثر هذه الأسواق بمجموعة من العوامل الجوهرية التي يجب مراقبتها بدقة خلال فترات التداول:

  • قرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن وتيرة وتوقيت خفض أسعار الفائدة المحلية.
  • حجم الطلب المادي من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب والمعادن.
  • معدلات التضخم العالمية ومدى قدرة العملات الرئيسية على الصمود أمام تقلبات السوق.
  • تأثير النزاعات العسكرية الإقليمية على سلاسل التوريد الخاصة بموارد الطاقة والمعادن الصناعية.

مسارات سوق الطاقة وضغوط توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026

في قطاع الطاقة، بدأت أسعار النفط تداولاتها لعام 2026 على ارتفاع طفيف رغم الخسائر السنوية القاسية التي تكبدتها في العام الماضي، والتي كانت الأشد منذ أزمة عام 2020؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 35 سنتًا لتستقر عند 61.20 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 57.76 دولارًا؛ مما يعكس حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية، وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف حقيقية من استهداف البنية التحتية النفطية في مناطق النزاع، لا سيما مع استمرار الهجمات بمسيرات على المنشآت الروسية والضغوط الدبلوماسية والاقتصادية الأميركية المتزايدة على الصادرات الفنزويلية؛ مما يضع توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026 أمام تحديات حقيقية تتعلق باستقرار الإمدادات العالمية مقابل تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى.

السوق لا يزال يعاني من فائض في المعروض برز بوضوح في الولايات المتحدة التي بلغ إنتاجها من الخام مستويات قياسية وصلت إلى 13.87 مليون برميل يوميًا، وهو ما يفسر تراجع خام برنت لثلاث سنوات متتالية في أطول سلسلة خسائر تاريخية له، ومع ذلك فإن تراجع مخزونات الخام الأميركي وزيادة نشاط المصافي قد يمنحان الأسعار دعمًا مؤقتًا قبل الاجتماع المرتقب لمنظمة أوبك وحلفائها يوم الأحد؛ فالمستثمرون يترقبون أي إشارة حيال خفض الإنتاج لتحقيق توازن أكبر في السوق، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر وحيوي على تشكيل ملامح توقعات أسعار الذهب والمعادن والنفط في عام 2026 وضمان استدامة المكاسب التي تحققت في الساعات الأولى من السنة الجديدة.