تحركات جديدة.. مستويات سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي الساعات المقبلة

توقعات سعر صرف الباوند أمام الدولار تضع الجنيه الاسترليني في اختبار حقيقي أمام العملة الأمريكية بعدما اصطدم بمستويات مقاومة صلبة أدت لنشوء ضغوط بيعية واضحة خلال منتصف تعاملات الأسبوع المنصرم؛ إذ يعكس هذا التذبذب السعري الحاد حالة الترقب الشديدة التي تهيمن على معنويات المستثمرين في ظل التعقيدات الجيوسياسية الراهنة والتحولات الاقتصادية النوعية التي تفرض على الجميع ضرورة المتابعة الدقيقة لاستغلال فجوات الربح المتاحة.

المستويات الفنية المؤثرة في توقعات سعر صرف الباوند أمام الدولار

تتسم حركة التداول الحالية بصراع شرس حول منطقة 1.35 دولار بوصفها العائق النفسي الأكبر الذي يقف حائلاً دون استكمال المسيرة الصعودية للعملة الملكية؛ حيث يتطلب التغلب على هذا المستوى وجود زخم شرائي استثنائي يتمكن من اختراق حاجز 1.3550 دولار لفتح الآفاق مستقبلاً أمام استهداف مستويات 1.37 دولار، بينما يرى الخبراء أن العجز عن الصمود والتراجع دون مستويات قاع جلسة الأربعاء الماضية سيفسح المجال لموجة تصحيحية ربما تمتد حتى مستويات 1.32 دولار في حال كسر المتوسطات المتحركة الكبرى لـ 50 و200 يوم؛ وبناءً على ذلك يجب على المشاركين في السوق التركيز المطلق على النقاط السعرية الجوهرية الآتية:

  • مستوى 1.3500: يمثل نقطة المقاومة النفسية والمركزية لصعود الزوج.
  • مستوى 1.3550: هو المفتاح الفني الحاسم لتأكيد الاتجاه الصاعد نحو الأهداف البعيدة.
  • مستوى 1.3200: يشكل المنطقة المستهدفة في حال تفاقم القوى البيعية واستمرار الهبوط.

تأثير الفوارق في السياسة النقدية على توقعات سعر صرف الباوند أمام الدولار

يبدو أن المشهد الاقتصادي يزداد تعقيداً بفعل التباين الواضح بين توجهات بنك إنجلترا وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي؛ ففي حين بدأت بريطانيا بالفعل في تيسير سياستها النقدية، تسببت البيانات القادمة من واشنطن في إرباك حسابات خفض الفائدة الأمريكية مما منح الدولار قوة إضافية كعنصر ضغط أساسي على سعر الصرف، والواقع أن القدرة البريطانية على موازنة خفض الفائدة دون التسبب في تدهور قيمة الباوند تظل محل تساؤل كبير وسط هذه التجاذبات التي تفرض واقعاً جديداً يتسم بالحذر والانتظار، وفيما يلي استعراض لأهم المتغيرات التي تتحكم في مسار الزوج حالياً:

المؤشر الاقتصادي التأثير المتوقع على الباوند
قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية تأثير هبوطي نتيحة تعزز قيمة الدولار
قرارات خفض الفائدة البريطانية تأثير سلبي مؤقت لحين استقرار الأسعار
تدفق السيولة الأسبوعية زخم متصاعد يبدأ بوضوح مع مطلع الإثنين

العوامل الزمنية والسيولة داخل توقعات سعر صرف الباوند أمام الدولار

يرى صُنّاع السوق أن التحركات التي تجري في نهايات الأسبوع تفتقر غالباً للسيولة الكافية، وهو ما يجعل تداولات يوم الجمعة محفوفة بالمخاطر ولا تعبر عن الاتجاه الحقيقي للسوق الذي يبدأ في التبلور الفعلي مع عودة المؤسسات الكبرى للعمل يوم الإثنين؛ حيث تمنح هذه الفترة الانتقالية فرصة ذهبية للمتداول لتحليل البيانات بعيداً عن تقلبات العطلات والأعياد التي قد تضلل الرؤية الفنية، فالانضباط في مراقبة مستويات الدعم والمقاومة مع ترقب تصريحات مسؤولي البنوك المركزية يظل هو السبيل الوحيد لفهم كيف سيتفاعل السعر مع المستجدات الطارئة التي قد تظهر قبل اكتمال نصاب جلسات التداول الرسمية، مما يجعل توقعات سعر صرف الباوند أمام الدولار مرتبطة عضوياً بكل تفاصيل الأرقام الاقتصادية المقبلة من لندن وواشنطن على حد سواء.