بداية متعثرة للدولار.. الين الياباني يسجل أدنى مستوياته أمام العملة الخضراء في 10 أشهر

توقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026 تمثل محور اهتمام الأسواق المالية العالمية حاليًا، حيث بدأ الدولار تداولات العام الجديد بأداء يتسم بالضعف الملحوظ أمام سلة العملات الرئيسية، ويأتي هذا التراجع استمرارًا للضغوط التي واجهتها العملة الأمريكية خلال العام الماضي، بينما يترقب المستثمرون والمتداولون صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الهامة خلال الشهر الجاري، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح السياسة النقدية وتحديد مسار أسعار الفائدة المستقبلي تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.

توقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026 والتقلبات السعرية

شهد سوق الصرف تحولات جذرية نتيجة تقلص الفوارق في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى الأخرى، وهو ما تسبب في موجة صعود جماعية للعملات المنافسة مقابل الدولار خلال عام 2025، حيث حقق اليورو مكاسب سنوية قوية بلغت 13.5% ليصل إلى مستوى 1.1752 دولار في مطلع التداولات الآسيوية، كما سجل الجنيه الإسترليني قفزة نوعية بنسبة 7.7% ليتداول عند 1.3474 دولار، محققًا بذلك أفضل أداء سنوي له منذ عام 2017، وهذا المشهد يعزز من ضبابية توقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026 في ظل التنافسية العالية لعملات منطقة اليورو والمملكة المتحدة التي استفادت من التدفقات الخارجة من الأصول المقومة بالعملة الخضراء المتأثرة بتراجع العوائد الحقيقية وتغير التوقعات الاقتصادية العالمية.

العملة مقابل الدولار الأداء السنوي لعام 2025 السعر الحالي في مطلع 2026
اليورو ارتفاع بنسبة 13.5% 1.1752 دولار
الجنيه الإسترليني ارتفاع بنسبة 7.7% 1.3474 دولار
مؤشر الدولار انخفاض بنسبة 9.4% 98.243 نقطة

العوامل المؤثرة على العملات وتوقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026

تتأثر الرؤية المستقبلية للأسواق بعدة عوامل جيوسياسية واقتصادية متداخلة، إذ يراقب المحللون باهتمام شديد استقلالية البنك المركزي الأمريكي وتأثير سياسات ترامب التجارية غير المنتظمة على استقرار العملة، وبجانب هذه التوترات، يبرز وضع الين الياباني الذي استقر عند 156.74 مقابل الدولار بعد نمو طفيف للغاية لم يتجاوز 1% العام الماضي، وهو ما يجعله يقبع قرب أدنى مستوياته في عشرة أشهر المسجلة في نوفمبر عند 157.90؛ الأمر الذي يجدد المخاوف حول احتمالية تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها، خاصة وأن التحذيرات الشفهية الحادة التي صدرت في ديسمبر لم تنجح إلا في إبعاد الين مؤقتًا عن مناطق الخطر، ومع إغلاق الأسواق في الصين واليابان، يغلب الهدوء على أحجام التداول الحالية بانتظار عودة السيولة الكاملة للمنظومة المالية العالمية.

  • تراجع مؤشر الدولار بنسبة 9.4% في أكبر هبوط سنوي له منذ ثماني سنوات؛ مما يعكس عمق الأزمة التي واجهتها العملة.
  • ارتفاع الدولار الأسترالي بنسبة تقارب 8% في 2025 مسجلاً أفضل مستوياته السنوية منذ عام 2020 ليصل إلى 0.66805 دولار.
  • تحقيق الدولار النيوزيلندي مكاسب بنسبة 3% منهيًا سلسلة خسائر استمرت ثلاث سنوات ليستقر عند مستوى 0.5755 دولار.
  • ترقب تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو بعد انتهاء ولاية جيروم باول، مع توقعات بتبني سياسات تيسيرية.

توقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026 ومستقبل السياسة النقدية

يرى خبراء الاستثمار، ومنهم أنتوني دويل من مؤسسة بيناكل، أن الاقتصاد العالمي يتحرك بزخم إيجابي مع انخفاض احتمالات الركود، وهو ما يغير من طبيعة توقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026، حيث بدأ سباق البنوك المركزية الكبرى نحو خفض الفائدة يتلاشى خارج أمريكا؛ مما يقلل من التحركات أحادية الاتجاه في الأسواق ويزيد من أهمية التوزيع النوعي للأصول، وفي غضون ذلك، تتوجه الأنظار نحو تقرير الوظائف وبيانات البطالة المقرر صدورها الأسبوع المقبل، إذ ستحدد هذه الأرقام مدى قوة سوق العمل وقدرة الفيدرالي على مواصلة خفض الفائدة، لا سيما مع ضغوط ترامب المستمرة لخفض التكاليف التمويلية بسرعة أكبر، وهي عوامل مجتمعة ستشكل المسار النهائي الذي سيسلكه الدولار خلال النصف الأول من العام الجديد.

إن مشهد الصرف الأجنبي في بداية هذا العام يبرهن على أن توقعات أداء الدولار الأمريكي في عام 2026 ستظل مرتبطة بشكل وثيق بالقرارات السياسية في واشنطن والبيانات الكلية، حيث يسعى ترامب لاختيار شخصية تميل للتيسير النقدي لرئاسة الفيدرالي، وهذا التحول قد يضعف جاذبية الدولار كوعاء ادخاري مقابل العملات السلعية والعملات الأوروبية التي أثبتت قوة كبيرة مؤخرًا.