بداية صعود.. أسعار النفط تستهل تداولات 2026 بارتفاع يعوض خسائر السنوات الماضية

أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 بدأت رحلتها بمكاسب ملموسة في أولى جلسات التداول السنوية، حيث جاء هذا التحرك الإيجابي كاستجابة سريعة لمزيج من الاضطرابات الجيوسياسية المتفاقمة في شرق أوروبا والضغوط الاقتصادية المتزايدة في أمريكا اللاتينية؛ لتعوض الأسواق جزءًا بسيطًا من نزيف الخسائر الحاد الذي تكبدته خلال العام الماضي والذي اعتبر الأسوأ منذ نصف عقد تقريبًا، مما يفتح الباب أمام تساؤلات المستثمرين حول استدامة هذا الصعود ومستقبل أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 في ظل تقلبات العرض والطلب الحالية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026

انطلقت تداولات العام الجديد على وقع انفجارات دوت في منشآت الطاقة الروسية نتيجة هجمات بالمسيرات الأوكرانية، وهو ما أعطى دفعة قوية للفائدة الشرائية في الأسواق الدولية خوفًا من تعطل الإمدادات القادمة من أحد أكبر المنتجين عالميًا؛ حيث تزامنت هذه التطورات مع سجال من الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف حول استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية مع مطلع العام، وذلك بالرغم من وجود حراك دبلوماسي مكثف ومفاوضات يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف وضع حد لهذه الحرب التي استنزفت موارد الطاقة لقرابة أربعة أعوام؛ إذ تظل أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 رهينة لمدى نجاح هذه المساعي السياسية في تهدئة الجبهات المشتعلة، خاصة وأن كييف تراهن على ضرب البنية التحتية النفطية لروسيا لشل قدرتها على تمويل آلتها العسكرية؛ مما يجعل من استقرار أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 أمرًا صعب المنال في الوقت الراهن نظرًا لارتباط السوق ببيئة أمنية غير مستقرة ومفتوحة على كافة الاحتمالات الميدانية.

تأثير العقوبات والحصار الأمريكي على أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026

لم تكن التوترات في أوروبا الصانع الوحيد للمشهد، بل ساهمت واشنطن في إشعال فتيل الأسعار مجددًا عبر تشديد قبضتها على قطاع الطاقة الفنزويلي من خلال فرض رزمة عقوبات جديدة استهدفت أربع شركات شحن ومجموعة من الناقلات المرتبطة بها؛ إذ تهدف هذه الخطوة الأمريكية إلى تضييق الخناق على إدارة الرئيس نيكولاس مادورو وحرمان كاراكاس من عوائد التصدير الحيوية، مما أدى إلى تعقيد حركة الموانئ ومنع السفن المستهدفة من ممارسة نشاطها الطبيعي في التحميل والتفريغ؛ وهذا الواقع الجديد دفع شركة النفط الحكومية الفنزويلية إلى البحث عن مسارات بديلة ومعقدة لتفادي توقف المصافي المحلية نتيجة تراكم المخزونات التي لا تجد طريقًا للتصدير، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على موازين معروض الخام في السوق الدولية ويغير مسار أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 نحو مزيد من الحذر، لا سيما وأن هذه الضغوط تتزامن مع محاولات دولية لموازنة السوق وحماية المنتجين من انهيارات سعرية محتملة كالتي شهدناها في الأعوام السابقة.

نوع الخام والبيان السعري السعر بالدولار (مطلع 2026) مقدار الارتفاع بالسنتاوت
خام برنت العالمي 61.20 دولار للبرميل 35 سنتًا
خام غرب تكساس الوسيط 57.76 دولار للبرميل 34 سنتًا

أداء الخام التاريخي ومستقبل أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026

بالنظر إلى الخلف، يظهر جليًا أن عام 2025 كان قاسيًا على الذهب الأسود، حيث سجلت العقود الآجلة خسائر سنوية وصلت إلى 20%، وهي النسبة الأعلى التي يتم رصدها منذ أزمة عام 2020 العالمية؛ ويرجع هذا التراجع إلى طغيان المخاوف المرتبطة بزيادة المعروض العالمي وفرض الرسوم الجمركية على عامل القلق من المخاطر الجيوسياسية، مما جعل خام برنت يسجل ثالث خسارة سنوية متتالية له في سابقة تاريخية لم تحدث منذ عقود؛ ولعل العوامل التي تحكم أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 تتلخص في النقاط التالية:

  • مدى قدرة الوساطة الأمريكية على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وتأثير ذلك على استقرار الإنتاج الروسي.
  • فاعلية العقوبات المفروضة على فنزويلا وقدرة الأسواق الناشئة على استيعاب النقص في المعروض الفنزويلي.
  • قرارات تحالف أوبك بلس بشأن حصص الإنتاج لمواجهة الفائض المتوقع من خارج المنظمة.
  • تطورات الطلب الصيني والآسيوي في ظل السياسات التجارية الدولية الجديدة والرسوم الجمركية المرتقبة.

وبناءً على هذه المعطيات، فإن تحسن أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 في بداية السنة لا يعني بالضرورة نهاية عهد الهبوط، بل هو رصيد مؤقت يعتمد على استمرار وتيرة التوترات الميدانية التي ترفع علاوة المخاطر في العقود الآجلة؛ فالمستثمرون يراقبون الآن ما إذا كانت الأسعار ستكسر حاجز الـ 60 دولار وتقترب من مستويات الخمسين دولارًا كما تشير بعض التقارير، أم أن الاستثمارات الجديدة مثل توسعات شركة “بريدا إنرجيا” الإيطالية في مصر وغيرها من المشروعات الإقليمية ستساهم في خلق توازن جديد يضمن استقرار أسعار النفط العالمية وتوقعات عام 2026 بعيدًا عن الانهيارات الحادة التي ميزت العام المنصرم؛ ويبقى الترقب هو سيد الموقف مع كل تحرك عسكري أو قرار سياسي يصدر من العواصم الكبرى المؤثرة في خريطة الطاقة العالمية.