سعر الذهب والفضة.. صعود مفاجئ في تداولات المعادن النفيسة مع مطلع 2026

توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025 أصبحت الشغل الشاغل للمستثمرين بعد أن سجلت الأسواق قفزات تاريخية غير مسبوقة، حيث استهل المعدن الأصفر تعاملات العام الجديد بزخم قوي مدفوعاً بتحولات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي عززت من جاذبية الملاذات الآمنة؛ خاصة بعد أن أنهى الذهب عام 2025 بمكاسب سنوية هائلة بلغت 64 بالمئة، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها منذ عام 1979، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة هذه المعادن على الحفاظ على مستوياتها القياسية الحالية.

توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025 ومؤشرات السوق

تواصل توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025 إثارة الجدل في الأوساط المالية، خاصة مع تسجيل الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى مستوى 4346.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 0019 بتوقيت غرينتش، ويأتي هذا التحرك بعد أن لامس المعدن الثمين مستوى قياسياً وتاريخياً عند 4549.71 دولار في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي؛ بالرغم من موجة التراجع المؤقتة التي شهدها يوم الأربعاء حين هبط لأدنى مستوياته في أسبوعين، وفي سياق متصل سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير ارتفاعاً بنسبة 0.5 بالمئة لتستقر عند 4360.60 دولار للأونصة وفقاً لآخر تحديثات وكالة رويترز العالمية، وتستند هذه التحركات إلى أرضية صلبة من الدعم الذي وفره البنك المركزي الأمريكي عبر سلسلة من الإجراءات والرهانات التي يترقبها السوق بشغف كبير خلال الأشهر المقبلة.

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025

يرتبط نجاح توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025 بشكل وثيق بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبيئة الاقتصادية العالمية، حيث أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأخير في ديسمبر أن قرار خفض أسعار الفائدة لم يمر بسهولة بل جاء بعد مداولات ونقاشات وصفت بالدقيقة والحذرة للغاية؛ وهو ما يعزز ثقة المستثمرين الذين يتطلعون الآن لخفض الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الحالي، ومن المعروف تاريخياً أن الذهب والسلع التي لا تدر عائداً ثابتاً تزدهر في بيئات الفائدة المنخفضة التي تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازتها، ويمكن تلخيص أبرز المحركات التي دعمت هذا المسار الصعودي التاريخي فيما يلي من قوى اقتصادية وجيوسياسية:

  • سياسات التيسير النقدي المرتقبة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على قوة الدولار.
  • الطلب المتزايد والقياسي من قبل البنوك المركزية العالمية لتنويع احتياطياتها النقدية بعيداً عن العملات التقليدية.
  • الصراعات الجيوسياسية المتفاقمة التي تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الأمان في الأصول المادية الموثوقة.
  • توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة لمرتين إضافيتين على الأقل خلال الدورة الاقتصادية الحالية.

أداء المعادن الثمينة ومستويات المقاومة التاريخية

عند النظر إلى توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025 نجد أن الفضة قد سرقت الأضواء بأداء استثنائي فاق جميع التوقعات، إذ قفزت في المعاملات الفورية بنسبة 2.1 بالمئة لتصل إلى 72.75 دولار للأونصة؛ وذلك بعد أن بلغت ذروتها التاريخية المطلقة عند 83.62 دولار في وقت سابق من الأسبوع، وبتحقيقها نمواً سنوياً قدره 147 بالمئة، تفوقت الفضة على الذهب بمراحل لتسجل أفضل عام في تاريخها على الإطلاق، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل امتدت المكاسب لتشمل البلاتين الذي زاد بنسبة 0.2 بالمئة مسجلاً 2057.74 دولار للأونصة بعد ملامسة قمة 2478.50 دولار، محققاً زيادة سنوية بنسبة 127 بالمئة، كما سجل البلاديوم حضوراً قوياً بارتفاعه 2.4 بالمئة ليصل إلى 1642.90 دولار؛ منهياً العام الماضي بمكاسب بلغت 76 بالمئة وهو الأداء الأفضل له منذ أكثر من عقد ونصف.

المعدن الثمين السعر الحالي (دولار) المكاسب السنوية في 2025
الذهب (المعاملات الفورية) 4346.69 64%
الفضة (المعاملات الفورية) 72.75 147%
البلاتين (المعاملات الفورية) 2057.74 127%
البلاديوم 1642.90 76%

تظل توقعات أسعار الذهب والمعادن الثمينة في عام 2025 مرتبطة بمدى استمرارية تدفق السيولة نحو الصناديق المدعومة بالمعادن، مع بقاء العين على التحركات القادمة للفيدرالي الأمريكي التي ستحدد مسار الذهب النهائي؛ سواء بالبقاء فوق المستويات التاريخية أو الدخول في مرحلة تصحيح سعري طال انتظارها.