توقعات اقتصادية.. سعر أوقية الذهب يقترب من حاجز 5000 دولار عالمياً

توقعات أسعار الذهب عالميا في 2026 تشير إلى تحولات جذرية ومنعطفات تاريخية في مسار المعدن الأصفر، حيث يُتوقع أن يشهد السوق قفزات سعرية لافتة للنظر تتجاوز الأرقام القياسية السابقة التي سُجلت مؤخرًا؛ وهذا ما يجعله يتصدر المشهد كأهم وسيلة لحماية الثروات أمام التقلبات المالية العنيفة التي تضرب الأسواق الدولية، خاصة مع سعي المستثمرين الدائم نحو الملاذات الآمنة التي تضمن لهم الاستقرار المالي في ظل تراجع قيمة العملات الورقية الكبرى وتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية حول العالم.

توقعات أسعار الذهب عالميا في 2026 ومستويات الأداء التاريخي

يؤكد الخبراء وعلى رأسهم الدكتور ممدوح سلامة، الخبير الاقتصادي، أن الأداء الاستثنائي للمعدن النفيس خلال عام 2025 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة لعوامل جوهرية عززت مكانته كأداة رئيسية للحفاظ على القيمة في ظل التحولات الضخمة التي يشهدها الاقتصاد العالمي حاليًا؛ حيث أوضح سلامة خلال لقائه ببرنامج “عن قرب” على قناة القاهرة الإخبارية أن الطلب المتزايد على الصعيد الدولي يعكس الثقة العميقة في هذا المعدن، مشيرًا إلى أن وصول الأسعار إلى مستويات 4535 دولارًا للأوقية في ديسمبر الماضي يمهد الطريق لتحقيق أرقام غير مسبوقة، إذ يُنتظر أن تتجه توقعات أسعار الذهب عالميا في 2026 نحو حاجز الـ 5000 دولار للأوقية الواحدة خلال الربع الأول من ذلك العام، وهو ما يجسد قوة الذهب في مواجهة الهزات المالية العنيفة واستمراره كملاذ آمن مفضل للمستثمرين والصناديق السيادية الكبرى.

الفترة الزمنية السعر المتوقع للأوقية (دولار)
ديسمبر الماضي (واقعي) 4535 دولار
الربع الأول من 2026 (متوقع) 5000 دولار

أسباب صعود المعدن الأصفر وارتباطه بضعف الدولار الأمريكي

تستند توقعات أسعار الذهب عالميا في 2026 إلى مجموعة من المعطيات الاقتصادية والسياسية المعقدة، وفي مقدمتها التوجه العالمي المتزايد نحو الابتعاد عن الدولار الأمريكي وتراجع هيمنته على المعاملات التجارية الدولية؛ فالكثير من القوى الاقتصادية الصاعدة بدأت ترفض استخدام العملة الأمريكية كأداة لفرض العقوبات الاقتصادية، مما خلق حالة من النفور والبحث عن بدائل أكثر حيادية واستقرارًا، ولأن الذهب يعتبر المقياس الأهم لقياس ضعف الاقتصاد الأمريكي، فإن تعرض الدولار لحروب تجارية قوية تفرضها الولايات المتحدة يؤدي بالتبعية إلى تقليص سيطرته العالمية وفتح الباب أمام الذهب ليتبوأ الصدارة، كما أن انخفاض القوة الشرائية للدولار يعتبر المحرك الأساسي الذي يغذي رحلة الصعود المستمرة للمعدن الأصفر، حيث يصبح الذهب هو المرآة الصادقة التي تعكس حجم التحديات الاقتصادية والاضطرابات التي تواجه النظام المالي العالمي في الوقت الراهن.

  • الابتعاد التدريجي عن الاعتماد الكلي على الدولار في التبادلات التجارية.
  • تراجع القوة الشرائية للعملات الرئيسية نتيجة التضخم والسياسات النقدية.
  • استخدام الذهب كمخزن قيمة استراتيجي من قبل البنوك المركزية حول العالم.
  • الحروب التجارية والتوترات السياسية التي تضعف العملات الورقية.

العوامل المؤثرة في استمرار ريادة الذهب كملاذ آمن

إن استقراء توقعات أسعار الذهب عالميا في 2026 يتطلب النظر إلى المعدن النفيس كأداة استراتيجية تتجاوز مجرد كونه سلعة للزينة أو الاستثمار قصير الأجل، فهو يمتلك قدرة فريدة على البقاء صامدًا أمام موجات الركود والانهيارات المالية التي قد تضرب الأسهم والسندات؛ ويرى الدكتور ممدوح سلامة أن التحولات الحالية تشير بوضوح إلى أن الذهب سيبقى المحور الذي تدور حوله قرارات المستثمرين الراغبين في حماية رؤوس أموالهم من التآكل، وبناءً على ذلك فإن الأسواق تترقب وصول الأوقية إلى مستويات قياسية جديدة مع بداية عام 2026، مما يؤكد أن الارتفاع ليس مجرد طفرة مؤقتة بل هو مسار مستدام تفرضه الأزمات العالمية الراهنة، وسواء كان السبب هو الهروب من العقوبات الدولية أو البحث عن وعاء ادخاري يتفوق على مستويات التضخم، فإن النتيجة تظل واحدة وهي زيادة الطلب العالمي الذي يدفع الأسعار نحو آفاق لم نكن نشهدها من قبل في التاريخ الحديث.

تمثل توقعات أسعار الذهب عالميا في 2026 خير دليل على قوة المعدن الأصفر في مواجهة ضعف العملات، ويبقى الرهان الأكبر هو قدرة الاقتصاد العالمي على التعامل مع هذه الارتفاعات المتتالية وتأثيرها على استقرار الأنظمة المالية مستقبلاً.