30 إجراءً جديداً.. خطة وزير المالية لخفض تكلفة وزمن الإفراج الجمركي

خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي والضرائب يمثل الركيزة الأساسية التي تنطلق منها وزارة المالية المصرية في المرحلة الراهنة بقيادة الوزير أحمد كجوك؛ حيث تستهدف الدولة توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية عبر تقديم حوافز حقيقية للقطاع الخاص، وضمان تقديم خدمة ضريبية متميزة وسهلة للممولين باعتبارهم شركاء النجاح في الدولة، مع التركيز على خلق بيئة استثمارية جاذبة تعتمد على الشفافية واليقين المالي لدعم النمو المستدام بجميع القطاعات التصديرية والجمركية والضريبية.

خطة خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي والتسهيلات الجديدة

أعلن وزير المالية عن وجود نحو 30 إجراءً تنفيذياً يتم العمل عليها حالياً بالتنسيق الوثيق مع وزارة الاستثمار بهدف خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، وهي خطوة تهدف أساساً إلى دعم الصناعة الوطنية والحد من عمليات التهريب التي تضر بالاقتصاد القومي؛ إذ أكد الوزير خلال لقائه مع ممثلي منصات التواصل الاجتماعي أن الحوار المجتمعي حول هذه التسهيلات ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو منصة للاستماع الفعلي للأفكار والمقترحات التي انبثقت من قلب مجتمع الأعمال لتشكل ملامح الحزمة الثانية من المبادرات الضريبية، موضحاً أن مصلحة الضرائب تقود ثورة إصلاحية بدعم كامل من الوزارة، من خلال اعتماد آليات تكنولوجية متقدمة وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتيسير التعاملات اليومية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، مما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أرض الواقع بشكل ملموس وسريع.

وتسعى الدولة من خلال هذه التحركات إلى تحقيق الاستقرار المالي وتعزيز ثقة المستثمر، وهو ما يتضح في النقاط التالية التي شملتها الحزمة الجديدة:

  • توفير تمويلات منخفضة التكاليف لأول 100 ألف منشأة تنضم طواعية للنظام الضريبي المبسط.
  • إصدار “كارت تميز” للممولين الملتزمين يتضمن حوافز ضريبية وغير ضريبية متنوعة.
  • إقرار ضريبة الدمغة كبديل لضريبة الأرباح الرأسمالية لتشجيع الاستثمار في البورصة المصرية.
  • منع الازدواج الضريبي بين الشركات القابضة والتابعة العاملة داخل مصر لضمان عدالة الضريبة.
  • إطلاق تطبيق موبايل خاص لخدمات التصرفات العقارية مع تثبيت النسبة عند 2.5% من قيمة البيع.

توظيف التكنولوجيا في خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي

يمثل الابتكار الرقمي حجر الزاوية في استراتيجية خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي وتطوير المنظومة الضريبية، حيث كشف أحمد كجوك عن عزم الوزارة إطلاق ثلاثة مراكز ضريبية متطورة تقدم خدمات رقمية متقدمة بالتعاون مع شركة “إي تاكس”؛ إذ تهدف هذه الخطوة إلى استغلال قواعد البيانات الضريبية الإلكترونية وتحليلها بمرونة عالية للارتقاء بمستوى الأداء، بالتوازي مع تبسيط إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة وإتاحة نظام المقاصة مع الأرصدة الدائنة، كما شملت الإصلاحات خفضاً ملموساً في ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية لتتراجع من 14% إلى 5% فقط، تماشياً مع خطة الدولة للتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل وتخفيف الأعباء عن القطاع الطبي، مع العمل المستمر على تطوير قوانين إنهاء المنازعات الضريبية وتحسين منظومة الطعن لتعزيز المسار الودي في التسوية بدلاً من اللجوء للتقاضي الطويل.

الإجراء أو المؤشر المالي القيمة أو النتيجة المحققة
ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية انخفاض من 14% إلى 5%
نسبة تراجع دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي تراجع بنحو 12% خلال عامين
قيمة انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة 4 مليارات دولار في عامين
ضريبة التصرفات العقارية الحالية 2.5% من قيمة عملية البيع

العوائد الاقتصادية لسياسة خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي

تنعكس جهود خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي والإصلاحات الهيكلية بشكل مباشر على المؤشرات المالية الكلية للدولة، حيث شدد وزير المالية على أن هذه التسهيلات تخلق مساحات مالية أوسع تسمح بزيادة الإنفاق على تحسين معيشة المواطنين ودعم النشاط الاقتصادي بفاعلية؛ فقد نجحت الحكومة في تنفيذ 14 إصلاحاً هيكلياً ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، وهو ما أكدته المراجعات الناجحة التي أثبتت أن الاقتصاد المصري يتحرك في المسار الصحيح بفضل الانضباط المالي الصارم، خاصة وأن الدولة استطاعت خفض مديونيتها الخارجية بشكل ملحوظ مقارنة بدول ناشئة أخرى شهدت ارتفاعاً في معدلات دينها، مما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية وتحفيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية من خلال بيئة عمل قائمة على اليقين والتحفيز المستمر لكل الشركاء الملتزمين.

إن ربط الحوافز المالية بمؤشرات أداء واضحة يضمن صرف المكافآت فور تحقيق المستهدفات، وهو نهج جديد يضمن الجدية في التنفيذ ويدفع نحو تحقيق هدف خفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي بالشراكة مع وزارة الاتصالات وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن استفادة كافة شرائح الممولين من المزايا التقنية والتمويلية المتاحة حالياً.