ارتفاع بنسبة 145%.. قفزة قياسية لأسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال 2025

توقعات أسعار الفضة في مصر لعام 2025 تسيطر حاليًا على الرادار الاستثماري بعد القفزة التاريخية التي سجلها المعدن الأبيض، حيث شهدت الأسواق المحلية تحولات هيكلية أدت لزيادة الأسعار بنسبة 145%، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 148%؛ نتيجة تزامن الطلب الصناعي المتزايد مع نقص حاد في المعروض العالمي، وفقًا لبيانات مركز الملاذ الآمن التي تتبع بدقة نبض التداول اليومي وحركة الأسواق المتسارعة واهتمامات مدخري المعادن الثمينة.

توقعات أسعار الفضة في مصر ومستويات العيارات والجرامات

عاش السوق المحلي حالة من الطفرة السعرية الكبرى التي لم يسبق لها مثيل، حيث زاد سعر الجرام الواحد بقيمة 74 جنيهًا خلال دورة العام المالية، فبعد أن افتتح عيار 999 التعاملات عند مستوى 51 جنيهًا، انطلق في رحلة صعود قوية ليلامس قمة 136 جنيهًا قبل أن يستقر نسبيًا عند 125 جنيهًا في لحظة الإغلاق السنوي؛ وهذا الاضطراب السعري الواضح جعل توقعات أسعار الفضة في مصر تتصدر كافة محركات البحث، لا سيما مع وصول عيار 925 إلى 116 جنيهًا وعيار 800 إلى حدود 100 جنيه، بينما سجل الجنيه الفضة مستوى 928 جنيهًا كقيمة استثمارية مخزنة، وتشير الأرقام التفصيلية إلى أن شهر ديسمبر منفرداً شهد قفزة بنحو 35 جنيهًا للجرام، إذ بدأ عيار 999 الشهر عند 90 جنيهًا وانتهى عند مستوى 125 جنيهًا، مما يبرهن على وتيرة الصعود الفائقة التي جعلت من هذا العام محطة استثنائية في حياة المعدن.

الصنف أو العيار المتداول أعلى قمة سعرية مسجلة سعر الإغلاق السنوي النهائي
جرام الفضة الخام عيار 999 136 جنيهًا مصريًا 125 جنيهًا مصريًا
جرام الفضة عيار 925 126 جنيهًا مصريًا 116 جنيهًا مصريًا
سعر الأوقية في البورصات العالمية 84 دولارًا أمريكيًا 72 دولارًا أمريكيًا

المؤثرات العالمية المنعكسة على توقعات أسعار الفضة في مصر

أحرزت الأوقية في البورصات الدولية مكاسب قياسية بلغت حوالي 43 دولارًا، إذ انطلق المعدن من القاع عند مستوى 29 دولارًا ليسجل قمته التاريخية عند 84 دولارًا قبل أن يهدأ قليلاً ويستقر عند 72 دولارًا؛ وهذه التحركات العنيفة استمدت قوتها من توجهات الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسات النقدية وخفض الفائدة، مما ضاعف الإقبال على المعادن التي تجمع بين الصفة الصناعية كعنصر إنتاجي والتحوط الاستثماري كمخزن للقيمة، وتلعب توقعات أسعار الفضة في مصر دورًا جوهريًا في تحليل وفهم كيفية تأثر التاجر المحلي بالقرارات التي تُتخذ في واشنطن أو بكين، مثل رفع متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو (CME) الذي قلص حجم المضاربات وأدى لضغوط بيعية في النصف الثاني من العام، أضف إلى ذلك سياسات الصين التنظيمية التي أحدثت ارتباكًا في سلاسل التوريد ورفعت من حدة التذبذب السعري في كافة المنصات العالمية؛ وتتلخص أبرز هذه الأسباب التي ترسم ملامح السعر في النقاط التالية:

  • الطلب التاريخي غير المسبوق من قطاعات الطاقة الشمسية المتجددة ومصانع السيارات الكهربائية الحديثة.
  • التراكم المكثف من المراكز المضاربية الضخمة التي استهدفتها صناديق التحوط والمحافظ الاستثمارية العالمية.
  • وجود فجوة متسعة يصعب سدها بين حجم المعروض من المناجم ومستويات الاستهلاك الفعلي للصناعة والادخار.
  • الارتباط الهيكلي الوثيق بين تحركات الفضة ودورات النمو الاقتصادي الكلي والتوجهات السياسية والبيئية الدولية.

تحليل الخبراء لمسار توقعات أسعار الفضة في مصر والمستقبل

لم يعد المعدن الأبيض مجرد تابع لحركة الذهب خلال عام 2025 بل استطاع شق مسار منفرد تميز بالحدة والتقلبات الدراماتيكية الكبيرة، حيث يرى المحللون الفنيون أن توقعات أسعار الفضة في مصر ستبقى مرتبطة بشكل كلي بقدرة الشركات الصناعية الكبرى على مواصلة وتيرة الإنتاج والنمو، مع الإشارة إلى أن حالة الهبوط التي رصدت في نهايات العام لم تكن سوى تصحيح فني حتمي بعد سلسلة مكاسب انفجارية تجاوزت حاجز 150% في مدد زمنية قصيرة؛ ومع ظهور إشارات تشير إلى تباطؤ في بعض الأنشطة التصنيعية، سارع المستثمرون لجني أرباحهم، الأمر الذي جعل الفضة تتعرض لهبوط عنيف مقارنة بالذهب الذي يتمتع بمرونة أعلى، والواقع يؤكد أن الرؤية المستقبلية تتأرجح حاليًا بين مسارين، أحدهما متفائل يربط استمرار الصعود بتوسع مشاريع الطاقة الخضراء، والآخر حذر ينبه من مخاطر الركود التي قد تضعف القوة الشرائية لهذا المعدن الاستراتيجي.

لقد برزت الفضة بصفتها بطلة المشهد في الأسواق النقدية المصرية عام 2025 بامتياز، فهي المعدن الذي استجاب بديناميكية عالية للتحولات الصناعية الضخمة والسيولة النقدية التي تدفقت للأسواق، وبالرغم من التراجعات التي أعقبت فورة الأسعار، إلا أن دورها المحوري في التحولات الطاقية العالمية يجعلها تحت مجهر الرقابة اللحظية، فهي المعادلة الصعبة التي توازن بين نمو الاقتصادات وتردي رغبات المخاطرة لدى كبار المتداولين.