أعلى مستوى تاريخي.. رحلة الذهب والفضة خلال عام شهد تقلبات قياسية بالأسواق العالمية

توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 تثير تساؤلات المستثمرين حول استدامة المكاسب التاريخية، خاصة بعد أن شهد عام 2025 تحولات دراماتيكية في سوق المعادن النفيسة؛ حيث استقر الذهب مؤخراً عند مستويات 4320 دولاراً للأونصة بينما تراجعت الفضة نحو 71 دولاراً، وذلك في ظل تقلبات حادة وسيولة منخفضة دفعت بورصات عالمية لرفع متطلبات الهامش للسيطرة على وتيرة المضاربات العنيفة المنتهية مع إغلاق العام الحالي.

العوامل المؤثرة على توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

شهدت الأسواق المالية حالة من الانبهار بالأداء السنوي للأصول الثمينة الذي يعد الأفضل منذ عام 1979، وقد تشكلت هذه المكاسب نتيجة تضافر عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة؛ إذ أدى تصاعد المخاطر الأمنية العالمية مع توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة إلى خلق بيئة مثالية لنمو المعدن الأصفر، كما برزت “تجارة تآكل القيمة” كدافع رئيسي وسط مخاوف تضخمية وأعباء ديون متراكمة في الدول الكبرى، وهو ما جعل الصناديق المتداولة والبنوك المركزية تزيد من حيازتها بكثافة تحسباً لما ستحمله توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 من قفزات محتملة قد تكسر حاجز الـ 5000 دولار للأونصة.

المعدن الثمين متوسط السعر بنهاية 2025 نسبة الارتفاع السنوي
الذهب (المعاملات الفورية) 4317.41 دولار 63% تقريباً
الفضة (الأداء السنوي) 70.83 دولار 140% تقريباً

تحليل أداء السوق وبناء توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

إن الارتفاع المذهل للذهب بنسبة 63% وتجاوزه لذروة تاريخية صمدت لـ 45 عاماً يعكس حجم التحول الهيكلي، فقد اخترقت الأسعار مستويات 4000 دولار في أكتوبر بفضل الضغوط التضخمية وضعف الدولار الذي يمهد الطريق لتوقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 لتكون أكثر تفاؤلاً؛ كما يرى الخبراء مثل جون ريد أن وتيرة القمم القياسية المسجلة غير مسبوقة في تاريخ الأسواق، أما الفضة فقد حققت قفزة هائلة بنسبة 140% مدفوعة بطلب صناعي يتزايد في قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، رغم الضغوط التي تعرضت لها مؤخراً بسبب سياسات الرسوم الجمركية التي أدت لاختناقات في سوق لندن ودفعت الأسعار لملامسة 80 دولاراً قبل التصحيح الأخير.

  • تزايد وتيرة شراء البنوك المركزية للذهب لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن العملات التقليدية.
  • ارتفاع الطلب الصناعي على الفضة والبلاتين خاصة في تكنولوجيا الطاقة الخضراء والإلكترونيات.
  • تأثير السياسات المالية الأمريكية الجديدة والرسوم الجمركية المحتملة على حركة التجارة العالمية.
  • النقص الحاد في إمدادات المناجم خاصة في جنوب أفريقيا مما يدعم أسعار مجموعة المعادن النفيسة.

أسباب التراجع الأخير ومدى ارتباطه بـ توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026

تعرضت المعادن لعمليات بيع مكثفة في الأيام الأخيرة من السنة، حيث هبطت الفضة بنسبة 9% في يوم واحد قبل أن تدخل في حالة من التذبذب غير المستقر؛ وهذا التراجع يعود بشكل مباشر لقرار مجموعة CME رفع متطلبات الهامش للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، مما أجبر المضاربين على تسييل مراكزهم وتوفير سيولة إضافية للبقاء في السوق، وهذا النوع من الإجراءات التنظيمية يهدف لتهدئة فورة الأسعار ومنع الانفجار السعري غير المنضبط، مما قد يجعل بداية العام القادم نقطة انطلاق جديدة لبناء مراكز استثمارية تعزز توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 لتصبح أكثر واقعية وقوة أمام التحديات الاقتصادية المرتقبة.

امتدت حالة التفاؤل لتشمل البلاتين والبلاديوم اللذين دخلا في قمم جديدة بعد سنوات من الركود، ومع استمرار العجز في إمدادات البلاتين للعام الثالث على التوالي تبدو الأسواق مهيأة لمزيد من التقلبات، ورغم الانخفاض الطفيف في أسعار المعادن يوم الأربعاء إلا أن النفس الاستثماري الطويل لا يزال يراهن على صفقات الزخم، حيث تؤكد شارو تشانانا من ساكسو ماركتس أن تحول معادن الملاذ الآمن إلى أدوات مضاربة سريعة كان المفاجأة الأكبر عالمياً، وبناءً على هذه المعطيات تظل توقعات أسعار الذهب والفضة في عام 2026 مفتوحة على احتمالات الصعود القوي في حال استمرار الفجوات السعرية ونقص المعروض العالمي.