قرار الهيئة.. شروط جديدة للجمع بين وظيفتي المحلل المالي ومدير المحفظة بشركات الاستثمار

ضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية شهدت تحولاً جوهرياً عقب صدور قرار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 301 لسنة 2025، حيث استهدف هذا التعديل التشريعي تحديث الأطر المنظمة التي وضعها القرار السابق رقم 2 لسنة 2024، ويسعى الدكتور محمد فريد من خلال هذه الخطوة إلى رفع كفاءة الإدارة والتشغيل داخل المؤسسات المالية وتحديداً شركات رأس المال المخاطر، وبموجب التحديث الجديد تتاح مرونة أكبر لهذه الشركات لمواكبة التقلبات الاقتصادية المتسارعة وتطوير هيكلها التنظيمي بما يخدم مصلحة المستثمرين واستقرار السوق المصري.

تعديلات ضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية

تركز التعديلات الجديدة بشكل مباشر على منح شركات رأس المال المخاطر القدرة على تحسين استغلال مواردها البشرية المتخصصة، إذ سمحت الهيئة العامة للرقابة المالية من خلال هذا القرار بإمكانية الجمع بين مهام المحلل المالي ووظيفة مدير محفظة الأوراق المالية في آن واحد؛ وهذا التوجه يكسر الجمود الإداري السابق ويمنح الشركات فرصة لتوظيف الكفاءات في أكثر من موقع حيوي لضمان سرعة اتخاذ القرار الاستثماري، كما شدد القرار على أن هذا الجمع ليس مطلقاً بل تحكمه ضوابط مهنية صارمة تضمن عدم تضارب المصالح وتحقق أعلى مستويات الانضباط المؤسسي بالاستناد إلى القواعد الفنية المعتمدة، وتتجلى أهم التغييرات التي طرأت على هذا الملف في النقاط التالية:

  • تعديل القرار رقم 2 لسنة 2024 لوضع مرونة إضافية في هيكل الوظائف القيادية.
  • تمكين شركات رأس المال المخاطر من دمج مهام التحليل المالي مع إدارة المحافظ الاستثمارية.
  • اشتراط تقديم توصيف وظيفي دقيق يوضح دورة العمل لكل مهمة بشكل منفصل ومفصل.
  • ربط التعيينات الجديدة بالمؤهلات العلمية والخبرات العملية المنصوص عليها في الملحق رقم 2 المرفق بالقرار.

شروط الجمع بين المهام وفق ضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية

وضعت الهيئة العامة للرقابة المالية حزمة من المتطلبات القانونية والفنية التي يجب على الشركات استيفاؤها قبل الاستفادة من ميزة الجمع بين الوظائف، حيث يتعين على الإدارة تقديم ملف كامل يتضمن الاختصاصات الدقيقة والمهام الموكلة لشاغل الوظيفتين معاً؛ لضمان وجود فاصل زمني وإجرائي بين مرحلة التحليل ومرحلة التنفيذ المالي، كما أكد القرار رقم 301 لسنة 2025 على ضرورة امتلاك الكادر البشري للمؤهلات النوعية التي تضمن كفاءة الأداء؛ وذلك لأن الجمع بين التحليل والإدارة يتطلب رؤية استراتيجية مزدوجة تساهم في تقليل المخاطر وزيادة العوائد المحققة، ويوضح الجدول التالي جانباً من هيكلية المتطلبات والقرارات المرتبطة بهذا الشأن:

رقم القرار وتاريخه أبرز التغييرات في ضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية
قرار رقم 2 لسنة 2024 التأسيس الأولي لضوابط الترخيص وتحديد الوظائف الرئيسية.
قرار رقم 301 لسنة 2025 تعديل يسمح بالجمع بين وظيفتي المحلل المالي ومدير المحافظ.
ملحق رقم 2 (المرفق) تحديد المؤهلات العلمية الإلزامية لشاغلي الوظائف المدمجة.

أهداف الهيئة من تحديث ضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية

إن فلسفة الهيئة العامة للرقابة المالية من هذا التعديل تتجاوز مجرد تبسيط الإجراءات؛ فهي تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الشفافية والكفاءة داخل أسواق المال الوطنية عبر موازنة دقيقة بين المرونة الاستثمارية والالتزام الرقابي الصارم (Compliance)، حيث تعمل هذه الآليات على وضع سياج يحمي الأداء الوظيفي من الانحراف ويمنع التجاوزات التي قد تزعزع ثقة المستثمرين، وبناءً على رؤية الدكتور محمد فريد فإن تطوير البيئة الاستثمارية يتطلب أدوات رقابية ذكية تساعد الشركات على النمو دون الإخلال باستقرار النظام المالي بصفة عامة، وهذا التحول في الأنظمة الرقابية سيسهم بلا شك في جذب مزيد من التدفقات النقدية نحو قطاع رأس المال المخاطر الذي يمثل قاطرة حقيقية للابتكار المالي.

تسعى الدولة من خلال تطوير ضوابط الترخيص للوظائف الرئيسية بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية إلى تمكين هذه المؤسسات من تعزيز قدرتها التنافسية دولياً ومحلياً، ويُنتظر أن تنعكس هذه الإصلاحات إيجابياً على جودة العوائد المحققة للمستثمرين؛ مما يدعم بشكل مباشر معدلات النمو الاقتصادي ويؤدي إلى خلق سوق مالي قوي ومستدام يستجيب بفاعلية للمستجدات العالمية المعقدة.