مكاسب قياسية.. الذهب والمعادن النفيسة تنهي مسيرة صعود تاريخية خلال عام 2025

أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية يمر حاليًا بمرحلة من التصحيح السعري الحاد وسط تقلبات ملحوظة تأتي بعد تحقيق مكاسب تاريخية غير مسبوقة على مدار الأشهر الماضية؛ حيث شهدت الجلسات الأخيرة تراجعات متفاوتة شملت الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، وذلك رغم الاحتفاظ بسجلات نمو سنوية مبهرة تعكس حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتحولات الجذرية في السياسات النقدية العالمية والطلب الاستثماري المكثف.

أسباب تقلب أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية خلال 2025

اعتادت الأسواق على رؤية الذهب ملاذًا آمنًا، لكن أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية خلال عام 2025 أثبت أن القوة الدافعة تجاوزت مجرد التحوط التقليدي لتشمل تضافر عوامل معقدة؛ فقد قفز المعدن الأصفر بنسبة قياسية بلغت حوالي 65% محققًا أفضل أداء سنوي له منذ قرابة أربعة عقود ونصف وتحديدًا منذ عام 1979، متأثرًا بقرارات خفض أسعار الفائدة وتصاعد حدة النزاعات الجيوسياسية العالمية التي دفعت البنوك المركزية لزيادة حيازاتها من الذهب بشكل كبير، بالإضافة إلى التدفقات القوية نحو الصناديق المتداولة في البورصة التي وجدت فيه الملاذ الأكثر استقرارًا لإدارة الأصول والمخاطر المالية الكبرى.

تحليل أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية ومكاسب الفضة

بينما يراقب المستثمرون تحركات المعدن الأصفر، كان أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية يسلط الضوء على الطفرة المذهلة للفضة التي تفوقت على الجميع بنمو سنوي تجاوز 145%؛ حيث سجلت أعلى مستوياتها التاريخية عند 83.62 دولارًا للأوقية في وقت سابق من الأسبوع قبل أن يلحق بها التصحيح السعري ويهبط بها بنسبة 6.4% لتستقر عند مستويات 71.53 دولارًا، ويرى المحللون أن هذا التفوق الاستثنائي للفضة يعود لنقص العرض وتراجع المخزونات العالمية مع انفجار الطلب الصناعي والاستثماري، خاصة بعد إدراجها ضمن فئة المعادن الاستراتيجية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما منحها زخمًا إضافيًا جعلها نجمة التداولات لهذا العام بامتياز.

المعدن النفيس السعر الحالي (دولار للأوقية) أعلى مستوى تاريخي (2025) نسبة الارتفاع السنوي
الذهب (العقود الآجلة) 4318.90 $ مستويات قياسية 65%
الفضة 71.53 $ 83.62 $ 145%
البلاتين 1995.24 $ 2478.50 $ 110%
البلاديوم 1581.94 $ مستويات عليا 60%

توقعات أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية للبلاتين والبلاديوم

تشير البيانات الأخيرة إلى أن أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية لم يتوقف عند الذهب والفضة فحسب، بل امتد ليشمل البلاتين الذي تعرض لهزة عنيفة بهبوطه 9.3% ليصل إلى 1995.24 دولارًا عقب بلوغه ذروة غير مسبوقة عند 2478.50 دولارًا، ومع ذلك استطاع البلاتين أن ينهي العام بنمو فاق 110% محققًا أقوى أداء سنوي في تاريخه المهني والتجاري، وفي سياق متصل تراجع البلاديوم بنسبة 1.8% ليصل إلى 1581.94 دولارًا للأوقية لكنه يظل محتفظًا بمكاسب سنوية تتخطى 60% وهو ما يمثل أفضل نتيجة يحققها منذ 15 عامًا مضت في ظل التحولات الصناعية المتسارعة التي تفرضها الأسواق الدولية.

  • تحقيق الذهب لأكبر مكاسب سنوية منذ عام 1979 متأثرًا بالفائدة والصراعات.
  • تجاوز الفضة للذهب في الأداء السنوي بزيادة استثنائية بلغت 145%.
  • تأثير نقص المعروض العالمي وزيادة الطلب الصناعي على استقرار الأسعار في المدى البعيد.
  • البلاتين يسجل أقوى أداء سنوي تاريخي له رغم التراجعات اللحظية الحادة.

تشير حركة الأسعار والبيانات المسجلة إلى أن أداء المعادن النفيسة في الأسواق العالمية يبقى رهن التوازن بين عوامل الندرة المادية والطلب الاستثماري المتنامي؛ حيث تعكس التراجعات الأخيرة عمليات جني أرباح منطقية بعد الارتفاعات الصاروخية التي شهدتها العقود الآجلة والمعاملات الفورية للذهب والبلاديوم والمعادن الاستراتيجية الأخرى خلال عام مليء بالتحديات والفرص الاقتصادية.