قضية اختلاس وتهريب قطع أثرية من متحف الحضارة تعد واحدة من أكثر الملفات القضائية تعقيدًا في الفترة الأخيرة، حيث تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس في تفاصيل مروعة تتعلق بسرقة التاريخ المصري، وقد قررت المحكمة برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي تأجيل محاكمة مفتش آثار وشركائه المتورطين في الاستيلاء على مئات الكنوز التاريخية المنهوبة من عهدة مخازن المتحف القومي للحضارة المصرية.
تفاصيل قضية اختلاس وتهريب قطع أثرية من متحف الحضارة
تعود وقائع هذه الجريمة الكبرى إلى القضية رقم 1935 لسنة 2015 جنايات مصر القديمة، والتي كشفت النقاب عن استغلال المتهمين لثغرات أمنية واضحة في نظام التأمين المتبع داخل أروقة المخازن المتحفية الخاصة بمتحف الحضارة، حيث استغل المفتشون المتورطون عدم إحكام إغلاق الغرف المخصصة لحفظ التراث وضعف الرقابة الدورية للسطو على مقتنيات كانت في عهدة زملائهم الموظفين؛ مما مكنهم من الاستحواذ على كميات ضخمة من الآثار التي تمثل حقبًا زمنية مختلفة من تاريخ مصر العريق، وبناءً عليه قررت هيئة المحكمة التي تضم في عضويتها المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري تحديد موعد جديد لنظر القضية في جلسة الدور الثالث من شهر يناير المقبل لمواصلة التحقيقات، وفيما يلي تفاصيل إحصائية حول القطع المنهوبة:
| نوع المقتنيات المختلسة | العدد الإجمالي |
|---|---|
| قطع أثرية من المخزن المتحفي عبر الثغرات الأمنية | 363 قطعة |
| مقتنيات أثرية خاصة كانت بحوزة أحد المتهمين | 7 قطع |
| إجمالي القطع المهربة في القضية | 370 قطعة |
أساليب التزوير في قضية اختلاس وتهريب قطع أثرية من متحف الحضارة
أماطت تحقيقات النيابة العامة اللثام عن مخطط شيطاني اتبعه الجناة لإخفاء معالم جريمتهم لسنوات طويلة، إذ لم يتوقف الأمر عند مجرد السرقة بل امتد ليشمل تزييف الحقائق عبر تصنيع نماذج مقلدة بدقة متناهية تحاكي القطع الأصلية في كافة تفاصيلها، وقد تولى المتهم الثالث مهمة صناعة هذه التماثيل والقطع الزائفة لوضعها مكان الأصول المسروقة بهدف تضليل لجان الجرد الدورية ومنع اكتشاف العجز في العهدة الأثرية، وبموجب هويته كعمله موظفًا عامًا ومفتشًا بمتحف الحضارة تمكن المتهم الأول من تسريب قطعتين أثريتين نادرتين بالإضافة إلى سبع قلادات تاريخية كانت تحت حراسته الشخصية وبموجب وظيفته الرسمية؛ حيث تعاون مع المتهم الثاني في عملية النقل السري لهذه الكنوز من داخل الحرم المتحفي إلى خارجه بعيدًا عن أعين الرقابة تمهيدًا لشحنها إلى الخارج بكل استهتار بقيمة هذا الإرث الوطني.
- استغلال الصفة الوظيفية للمفتشين لتسهيل الدخول للمخازن المحظورة.
- تزوير وتدليس القطع الأثرية عبر ورش تصنيع متخصصة لمحاكاة الأثر الأصلي.
- التعاون مع أطراف مجهولة وشبكات تهريب دولية لنقل الآثار خارج الحدود المصرية.
- الاستيلاء على عهدة موظفين آخرين عبر استغلال ضعف إجراءات الغلق والتأمين.
تداعيات قضية اختلاس وتهريب قطع أثرية من متحف الحضارة على التراث
تشير أوراق القضية والاتهامات الموجهة من النيابة إلى أن المتهمين الأول والثاني لم يكتفوا بما في عهدتهم، بل استولوا بغير حق على 361 قطعة أثرية أخرى كانت تحت مسؤولية ثلاثة موظفين آخرين في المتحف، وهذا التوسع في النشاط الإجرامي يؤكد وجود نية مبيتة لتفكيك مقتنيات المتحف وبيعها لحسابهم الشخصي بالاتفاق مع طرف رابع مجهول الهوية حتى الآن ساعدهم في عمليات الشحن الدولي، وتعتبر هذه الواقعة من أضخم العمليات التي ضربت قطاع الآثار نظراً للعدد الهائل من القطع المهربة التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة؛ مما يضع المؤسسات الثقافية أمام تحدٍ كبير لتطوير منظومات الحماية الرقمية والبشرية لمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تمس الهوية المصرية، وتظل قضية اختلاس وتهريب قطع أثرية من متحف الحضارة شاهدة على خطورة خيانة الأمانة الوظيفية تجاه كنوز الوطن التي لا تعوض بمال.
أحدث قائمة أسعار.. مواعيد تحرك قطارات الإسكندرية والقاهرة خلال رحلات الأربعاء ونسب الخصم المتوفرة
صفقة اللحظات الأخيرة.. نادي زد يضم زياد طارق ويتعثر في مفاوضات محمد فخري
إقبال قياسي.. فنادق رأس الخيمة تطرح باقات رمضانية لجذب السياح مطلع 2026
تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في بنوك مصر بنهاية تعاملات الأحد
شقق سكن لكل المصريين.. تفاصيل طرح الوحدات الجديدة لترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية
تجاوز 7000 جنيه.. صدمة مفاجئة في أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأحد
سوق الصاغة يشتعل.. أسعار الذهب تباغت الجميع بتحديثات جديدة في تعاملات الخميس
رد روسي ساخر.. موسكو تهاجم طموحات واشنطن الجيوسياسية وتكشف تداعياتها العالمية