القطن المصري يستعيد مكانته عالميًا بحماية نقاوته وتوسعات لزيادة قيمته المضافة وجودته الفائقة

القطن المصري: استعادة الريادة وتعزيز القيمة المضافة

يُعد القطن المصري واحدًا من أعظم الأصول الزراعية التي تفخر بها مصر، لما يتميز به من ألياف طويلة وناعمة جعلته مقصدًا عالميًا لصناعات الغزل والنسيج الراقية. تسعى البلاد لاستعادة مكانته من خلال تبني استراتيجيات لتوسيع زراعته، تحسين إنتاجه محليًا، وتعزيز عمليات التصنيع لرفع القيمة المضافة والمنافسة في الأسواق الدولية.

تطوير زراعة القطن المصري ودعم المزارعين

اتخذت الحكومة خطوات جدّية لتطوير قطاع القطن، منها توفير أصناف جديدة مثل “سوبر جيزة 86″ و”جيزة 98” عالية الإنتاجية والجودة. كما أُصدرت قرارات لمنع زراعة الأقطان قصيرة التيلة لحماية نقاء القطن المصري. تُعقد ندوات إرشادية وتحفز المزارعين بتقديم التقاوي المعتمدة، ما يساهم في تحسين الإنتاجية وزيادة دخل الفلاح.

إحصاءات الموسم الحالي:
– إجمالي المبيعات المحلية: 1.1 مليون قنطار
– أكبر الشركات المساهمة:
– مصر لتجارة وحليج الأقطان (28%)
– الإخلاص
– النيل الحديثة
– أبو مضاوي

دور التصدير في تعزيز الاقتصاد المصري

بلغت نسبة تصدير القطن المصري 65-70%، حيث تتنوع الأسواق بين الهند، باكستان، وأوروبا، بما في ذلك دول مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال. يساهم التصدير في دعم الاقتصاد الوطني عبر توفير العملات الأجنبية ويعزز تنافسية الغزول النهائية. كما لعبت أسعار القطن التي تراوحت بين 10-12 ألف جنيه دورًا في تحسين ثقة المزارعين وزيادة المساحات المزروعة.

تكامل الزراعة مع التصنيع لنهضة القطاع

يركز النهج الحكومي على التكامل بين زراعة القطن والتصنيع عبر تحديث مصانع الحليج واستخدام تقنيات حديثة لتقليل الفاقد وتحسين جودة الألياف. إنشاء مصانع جديدة في مدن مثل المحلة ودمياط يساعد على توفير فرص عمل وتعزيز الإنتاج المحلي.

فوائد التكامل:
– تقليل الاعتماد على الاستيراد
– تحسين تنافسية الغزول المصرية عالميًا
– تعزيز سلسلة القيمة الاقتصادية

تُظهر هذه الجهود المستمرة تعهد مصر بإعادة القطن إلى مكانته العالمية باعتباره “الذهب الأبيض”، مما يفتح مجالات واسعة لنمو القطاع.