مصر تعزز زراعة 9 أصناف من القطن لتحسين الإنتاج خلال الموسم الحالي

يُعتبر القطن المصري من أفضل أنواع الأقطان عالميًا بفضل أليافه الطويلة وملمسه الناعم، ما يجعله الخيار الأمثل للصناعات النسيجية. تسعى الدولة إلى تعزيز مكانته من خلال تحسين زراعته وزيادة إنتاجيته لضمان الاستفادة القصوى منه، ودعم الاقتصاد المحلي عبر تصنيعه وتصديره للأسواق العالمية.

## تحسين زراعة القطن المصري

تعمل الحكومة على تطوير قطاع زراعة القطن المصري عبر توفير أصناف جديدة عالية الجودة مثل “سوبر جيزة 86″ و”جيزة 98”. هذه الأصناف تتميز بإنتاجيتها المرتفعة وأليافها الممتازة. ولضمان الجودة، أصدرت الدولة قرارات لحظر زراعة القطن قصير التيلة، مما يرفع من نقاء الإنتاج المحلي. كما يتم تقديم الدعم الشامل للمزارعين من خلال ندوات تعليمية وتوفير التقاوي المعتمدة، ما أدى إلى زيادة المساحات المزروعة وتحقيق استقرار للسوق.

### صادرات القطن والطلب العالمي

يشهد القطن المصري طلبًا قويًا في الأسواق المحلية والدولية، حيث تحقق مبيعاته نحو 1.1 مليون قنطار سنويًا. تستهدف الشركات تصدير 65-70% من إنتاجها إلى الأسواق العالمية، خاصة الأسواق الآسيوية مثل الهند وباكستان، بجانب الأسواق الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا. يُعد التصدير عاملًا أساسيًا في دعم العملة الصعبة وتحقيق التنمية الاقتصادية.

## تطوير الصناعة والاعتماد على التكنولوجيا

تشهد الصناعة الوطنية طفرة من خلال تطوير مصانع الحليج باستخدام أحدث التقنيات العالمية. تسهم هذه الجهود في تحسين جودة الألياف وزيادة قدرة الغزول المصرية على المنافسة دوليًا. من بين أهم الإنجازات إنشاء مصانع غزل ونسيج في مدن مثل المحلة، مما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويخلق فرص عمل جديدة.

ختامًا، فإن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، مع استثمارات مستمرة في زراعة وتصنيع القطن، يمثل حجر الأساس للارتقاء بصناعة النسيج المصرية. يُمكن القول إن التكامل بين الزراعة والتصنيع هو المفتاح لتعظيم الاستفادة من “الذهب الأبيض”، وجعل مصر مركزًا عالميًا لهذه الصناعة.