17 ألف شهيد و1100 معتقل: يوم الطفل الفلسطيني بين الألم والتضحيات عبر السنوات

في ظل صمت عالمي مريب وغير مبرر، يستمر يوم الطفل الفلسطيني في كونه شاهداً مأساوياً على معاناة إنسانية تعصف بالمستقبل والأمل. الأطفال في فلسطين تحولوا إلى أرقام بين شهداء ومعتقلين، وتجسد أوجاعهم صوراً حية لنظام عالمي يشهد على الظلم بصمت فاضح. كل طفل هناك يحمل قصة، ولكنها ليست قصة طفولة سعيدة، بل رواية معاناة ودموع.

انتهاكات الاحتلال وقتل أحلام الأطفال الفلسطينيين

تظهر أرقام مأساوية عن الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا حياتهم إثر صراع يتجاوز كل مفاهيم الإنسانية. في غزة، استشهد أكثر من 17,954 طفلاً نتيجة العدوان الإسرائيلي، بينهم 274 رضيعاً لم تتجاوز أعمارهم أياماً. حتى من نجوا من القصف، عاشوا في ظروف قاسية كالنزوح والعيش في خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، حيث تُوفي 17 طفلاً بسبب البرد القارس. كل تلك الضحايا كانوا يحملون أحلاماً بسيطة قد تُرسم في دفاترهم المدرسية، لكنها اندثرت تحت الأنقاض.

الأزمة الصحية تهدد حياة الأطفال يومياً

الوضع الصحي للأطفال الفلسطينيين يزداد سوءاً في ظل انهيار النظام الطبي في غزة. يُولد هناك أكثر من 7,700 طفل يومياً تحت التهديد المباشر للموت بسبب ظروف المستشفيات المتهالكة. عودة شلل الأطفال بعد 25 عاماً، وارتفاع نسبة سوء التغذية الحاد بين 60,000 طفل، يُلقيان بظلال كارثية على حاضرهم ومستقبلهم. تعمل المستشفيات المتبقية بأقل من 10% من إمكاناتها، وكثيراً ما تُجرى العمليات الجراحية دون توفر أبسط سبل التخدير.

معاناة الأطفال المعتقلين في السجون الإسرائيلية

لا تزال مأساة الأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية تثير القلق والغضب. أكثر من 1,055 طفل يقبعون خلف القضبان، يُعاملون بوحشية ويُحرمون من طفولتهم الطبيعية. هذه الاعتقالات تمثل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية التي تطالب بحماية حقوق الطفولة.

رغم هذا الظلام الحالك، يبقى الأمل حياً في قلوب الأطفال الفلسطينيين. إرادة الحياة لديهم تتحدى الموت، مع حلم بأن تشرق شمس الحرية على وطنهم يوماً ما.