انهيار تاريخي في البورصة الأمريكية يتجاوز أزمة كورونا بسبب رسوم ترامب الأخيرة

شهدت أسواق المال الأمريكية خسائر ضخمة مع دخولها اليوم الثاني من الانخفاضات الحادة، حيث خسر مؤشر “إس آند بي 500” حوالي 6% من قيمته السوقية، ما أتاح للأسواق تسجيل أسوأ أداء منذ مارس 2020. في السياق نفسه، أثّرت التوترات التجارية العالمية وانخفاض أسعار النفط على المستثمرين، مما يزيد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

الأداء الضعيف في أسواق الأسهم الأمريكية

اتسم الأداء العام لأسواق الأسهم الأمريكية بالضعف الشديد، مع تراجع مؤشر “ناسداك 100” بأكثر من 20% مقارنة بأعلاه المسجل في فبراير. أثّرت هذه التراجعات بشكل خاص على أسهم البنوك الكبيرة مثل “سيتي جروب” و”بنك أوف أمريكا”، والتي هبطت بنسبة تتجاوز 7%. يُشير هذا الانخفاض إلى أن المستثمرين باتوا يتوقعون احتمالية دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود، حيث قدّر بعض المحللين هذا الاحتمال بنحو 60% لعام 2025.

أسعار النفط وحرب الرسوم الجمركية

  • تراجعت أسعار النفط لمستويات لم تشهدها منذ أكثر من ثلاث سنوات، متأثرة بالمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
  • تزايدت حدّة التصعيد الاقتصادي بعد إعلان الصين فرض رسوم إضافية على الواردات الأمريكية بنسبة 34% بدءاً من أبريل، مما يزيد من تعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي.
  • قد يؤثّر استمرار هذه المعركة التجارية بشكل مباشر على توقعات الأرباح للشركات الكبرى، ما يؤدي إلى مزيد من التذبذب في الأسواق.

التأثيرات المستقبلية بظل النظرة الحذرة

العوامل المؤثرة التوقعات
سياسة الاحتياطي الفيدرالي استمرار الترقب لأسعار الفائدة مع احتمال تجنب خفضها بسبب التضخم المتزايد.
أسعار النفط مزيد من الانخفاض ما لم تتدخل أوبك+ لدعم الأسعار.
التصعيد التجاري يزيد من خطر تراجع النمو واستمرار اضطراب الأسواق.

في النهاية، يشهد المستثمرون حالة من القلق حيال الوضع الراهن، مع الحرص على الاحتفاظ بحصة من السيولة للاستفادة من أي تحولات إيجابية في المستقبل. الانتباه للتطورات التجارية وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي سيظل ضرورياً لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.