تراجع ثروات أغنى 500 ملياردير عالميًا بسبب التعريفات الجمركية لسياسات ترامب الاقتصادية

شهدت الأيام الماضية تأثيراً واضحاً للتعريفات الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على ثروات أثرياء العالم. فقد تكبد أغنى 500 شخص في العالم خسائر جماعية وصلت إلى 208 مليارات دولار. تغيُّرات الأسواق الكبرى وأداء شركات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية كانت الدافع الأكبر وراء هذه الخسائر. نتناول في هذا المقال أبرز تفاصيل هذه التراجعات وأهم المتأثرين بها.

تأثير فرض التعريفات الجمركية على عمالقة التكنولوجيا

تعرضت شركات التكنولوجيا الكبرى لتراجعات كبيرة بسبب التعريفات الجمركية. كان جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، من بين الأكثر تأثراً؛ إذ تراجعت أسهم أمازون بنسبة 9%، مما أدى لخسارة حوالي 15.9 مليار دولار من ثروته الشخصية. كذلك، مارك زوكربيرغ، مؤسس شركة «ميتا» (فيسبوك سابقًا)، كان من بين الخاسرين.
أما إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا”، فقد شهدت ثروته انخفاضاً كبيراً بلغ 110 مليارات دولار منذ بداية العام، متضمنة 11 مليار دولار في يوم واحد، وسط تباطؤ مبيعات تسلا واستمراره في إثارة الجدل بسياساته.

خسائر قطاع التجارة الإلكترونية العالمي

شمل التأثير الشركات العالمية مثل “شوبيفاي”، إذ خسر المؤسس والرئيس التنفيذي توبي لوتكي 1.5 مليار دولار نتيجة انخفاض قيمتها السوقية. كما سجلت شركات بيع السيارات المستعملة مثل “كارفانا”، التي تعتمد على السوق الأمريكي، خسائر حادة. انخفضت أسهمها بنسبة 20%، مما أدى إلى خسارة رئيسها التنفيذي إرنست غارسيا 1.4 مليار دولار من ثروته.

تأثير التعريفات على الأسواق الأوروبية والأسيوية

في أوروبا، تراجعت ثروة برنار أرنو، المالك لمجموعة “أل في أم إتش”، بمقدار 6 مليارات دولار بعدما تأثرت أسهم شركته. أما آسيا، فقد شهدت الصين خسائر كبيرة، حيث انعكست تعريفة ترامب على شركة “هوالي إندستريال”، مما أدى لخسارة مؤسسها تشانغ كونغ يوان نحو 1.2 مليار دولار.

هذه التأثيرات تمثل مثالاً واضحاً على مدى تأثر الأسواق العالمية بالسياسات الجمركية المتغيرة، مما يبرز الحاجة إلى استراتيجيات للتحوط من هذه التحديات المستقبلية.