متى ينتهي استغلال السماسرة للمغاربة في حجز مواعيد تأشيرات شنغن؟

يعاني العديد من المغاربة من أزمة حادة في الحصول على مواعيد تأشيرات “شنغن” عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية. دفعت هذه التعقيدات الكثير من الأفراد إلى حالات من الإحباط، حيث أصبحت المنصة شبه مغلقة في وجه الطلبات، تاركة المجال مفتوحًا أمام السماسرة الذين يتحكمون في حجز المواعيد ويستغلون الوضع لتحقيق أرباح غير قانونية.

صعوبة حجز مواعيد تأشيرات “شنغن”

تشير تقارير المستخدمين إلى أن البوابة الرسمية لتقديم طلبات الحصول على مواعيد تأشيرات “شنغن” تعاني من أزمة تقنية وتنظيمية. غالبًا ما تظهر رسائل تفيد بعدم توفر المواعيد، مما يضطر الأشخاص إلى اللجوء إلى السماسرة. أسعار هؤلاء الوسطاء تتراوح بين 3000 و5000 درهم، حسب قرب الموعد المطلوب، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا بالأخص على ذوي الدخل المحدود.

خطورة استغلال السماسرة للوضع

ارتفاع طلبات الحجز عبر السماسرة يثير الشكوك حول تورط بعض الجهات المسؤولة عن إدارة عملية الحجز. يعتقد العديد من المواطنين بوجود تواطؤ أو سوء إدارة وراء هذه الأزمة. فكيف يمكن للسماسرة التحكم في المواعيد بينما تفشل المنصة الرسمية في توفيرها؟ إن هذا الوضع يضعف فرص الجميع في الوصول العادل إلى المواعيد، مما يزيد من التساؤلات حول الشفافية في هذا المجال.

دعوة لتدخل الجهات الرسمية

المشكلة لا تتعلق فقط بضغط مالي على الأفراد، بل تؤثر أيضًا على صورة المغرب على مستوى العلاقات الدولية وتعيق مصالح المهنيين والطلاب الراغبين في السفر. يتطلب الوضع تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لتصحيح مسار العملية وضمان توفير المواعيد بشكل عادل وشفاف. تسهيل الإجراءات الرسمية من شأنه تقليل الاعتماد على الوسطاء، مما يعزز العدالة ويحفظ حقوق الجميع.

في الختام، على المؤسسات المسؤولة اتخاذ خطوات جذرية لمعالجة هذا الاختلال لضمان حق المواطنين في الحصول على مواعيد تأشيراتهم دون اضطرارهم لتحمل تكاليف باهظة أو اللجوء إلى حلول غير مشروعة.