مصر تبدأ برصد الأجسام الفضائية بتليسكوب جديد فريد من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا

مصر تحقق إنجازاً فضائياً فريداً بافتتاح تليسكوب جديد لرصد الأجسام الفضائية. أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية انتهاء تركيب التليسكوب الثاني في مشروع محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز القدرات المصرية بمجال الفلك ورصد الحطام الفضائي، حيث يُعد التليسكوب الأكبر من نوعه في المنطقة والوحيد بالشرق الأوسط وإفريقيا.

مصر ترصد الأجسام الفضائية بتقنيات متطورة

التليسكوب الجديد يتميز بقدرته على رصد الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36,000 كيلومتر، ويستخدم تقنيتين أساسيتين لتحقيق هذا الغرض. تقنية الليزر تُرسل نبضات ليزرية تقيس الزمن اللازم لعودتها، مما يقدم بيانات دقيقة عن مواقع وسرعات الأجسام. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد تقنية الرصد البصري على التقاط صور عالية الدقة لتحليل طبيعة هذه الأجسام.

المحطة تضم تليسكوبين فلكيين بمرآتين بقطر 1.2 متر و70 سم، وهي إضافة نوعية لقدرات مصر لرصد وتتبع الحطام الفضائي، خصوصاً في المدارات الجغرافية الثابتة، حيث توجد الأقمار الصناعية الأكثر أهمية للاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.

فوائد علمية واستراتيجية لتشغيل المحطة

تشغيل محطة الرصد يفتح الباب لمجموعة من الفوائد المهمة. أولاً، يُسهم في تحسين التنبؤات بحركة الحطام الفضائي وبالتالي تقليل مخاطر الاصطدامات. ثانيًا، يوفر دعماً كبيراً لبرامج الفضاء المصرية من خلال بيانات دقيقة تعزز تطوير مشروعات طموحة مثل إطلاق الأقمار الصناعية وبرامج الاستشعار عن بعد بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

علاوة على ذلك، تُعد هذه المحطة مركزًا لتعزيز البحث العلمي في مجالات متعددة، منها الديناميكا المدارية وتحليل البيانات، مما يدفع حدود التكنولوجيا الفضائية في مصر ويعزز مكانتها الإقليمية.

التقدم في علوم الفضاء والتعاون الإقليمي

هذا التليسكوب يعكس تقدم مصر في تكنولوجيا الفضاء، لتصبح واحدة من الدول القلائل التي تملك هذا المستوى من التقنيات المتطورة. كما يفتح المجال للتعاون العلمي الإقليمي والدولي، ويعزز دور مصر كمركز إقليمي للأبحاث الفضائية.

يمتلك المعهد أيضاً محطة بصرية في مرصد القطامية الفلكي تعمل منذ عام 2019، وحقق إنجازات بحثية عالمية في هذا المجال.