العملات الآسيوية تتراجع بشكل حاد بعد تعريفات ترامب والين يصعد كملاذ آمن وسط مخاوف الركود.

تراجع العملات الآسيوية بفعل التعريفات الجمركية

شهدت العملات الآسيوية تراجعًا كبيرًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات الصينية. تسبب هذا الإعلان في إثارة مخاوف واسعة من ركود اقتصادي مرتقب، مما أدى إلى اضطرابات ملحوظة في الأسواق المالية.

## تأثير التعريفات الجمركية على الاقتصاد الصيني

كانت الصين بين أكثر الدول تضررًا من هذه السياسات؛ حيث فقد اليوان الصيني قوته بشكل ملحوظ. وفقًا للتقارير، ارتفع زوج الدولار/ اليوان بنسبة 0.4%، متجاوزًا مستوى 7.3 يوان لأول مرة منذ فترة.
– بلغت التعريفات الأمريكية على الواردات الصينية 54%، مقتربة من نسبة 60% التي ذكرها ترامب سابقًا كمستوى مستهدف.
– من المحتمل أن ترد الصين باتخاذ إجراءات عدائية أكثر حدة لتعويض هذا الضرر، ولكن من المتوقع أيضًا أن تتبنى برامج تحفيزية لدعم اقتصادها.

## العملات الأخرى المتأثرة وتباين الأداء

لم يقتصر الضرر على اليوان الصيني، بل تأثرت معظم العملات الآسيوية بالتوترات التجارية:
– ارتفعت نسبة الدولار أمام الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.3%.
– سجل الدولار أمام الروبية الهندية زيادة طفيفة بنسبة 0.1%.
– انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.4%، على الرغم من أن الضرر كان محدودًا بسبب فرض تعريفات نسبتها 10% فقط على أستراليا.
– استقر الدولار السنغافوري وتحسن كملاذ آمن، مما أدى لانخفاض زوج الدولار الأمريكي/الدولار السنغافوري بنسبة 0.3%.

## تأثير التعريفات الجمركية على الدولار الأمريكي

رغم التوقعات بأن تدعم السياسات الحمائية الدولار، إلا أن العملة الأمريكية تعرضت إلى ضغوط بسبب تزايد مخاوف الركود. أظهرت البيانات أن مؤشر الدولار انخفض بنسبة 0.6%، مع استمرار ضعفه في تداولات آسيا.
– هذه المخاوف تتزايد مع احتمال تنفيذ التعريفات بالكامل، مما يؤدي إلى تأثير أعمق على النمو الاقتصادي العالمي.

ختامًا، يعكس هذا التراجع الكبير في العملات الآسيوية تأثير السياسات التجارية على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية، في وقت يلعب فيه التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين دورًا رئيسيًا في تشكيل المشهد المالي.