ازاي ده كله؟… اللوتس الأزرق المصري حقيقة ولا هزار؟

يعد اللوتس الأزرق المصري (Nymphaea caerulea) من النباتات التي اكتسبت شهرة واسعة بسبب ارتباطه بالحضارة المصرية القديمة، حيث صور في النقوش والمعابد كرمز للبعث والتجدد، ولكن في السنوات الأخيرة، تصاعدت الضجة حوله، إذ يباع بأسعار باهظة عبر الإنترنت، ومع ادعاءات بأنه نبات ذو تأثيرات سحرية، فهل هذا صحيح، وعلى الرغم من ارتباط اللوتس الأزرق بالتقاليد الروحانية والرمزية في مصر القديمة، فإن هناك خلطا بين الحقائق العلمية والأساطير المحيطة به، فبعض المصادر تدعي أنه كان يستخدم في الطقوس الدينية كوسيلة للتواصل مع الآلهة أو الدخول في حالات وعي مختلفة، بينما يرى العلماء أن تأثيراته الحقيقية أقل دراماتيكية مما يتم الترويج له، وهذا الجدل بين العلم والخرافة ساهم في انتشار بيعه بأسعار خيالية، مدفوعا بفضول الناس تجاه الأسرار القديمة والرغبة في تجربة شيء من الماضي.

استخداماته في مصر القديمة

كان اللوتس الأزرق جزءا من الطقوس الدينية والاحتفالات، ويعتقد أن قدماء المصريين استخدموه كمهدئ أو لتحسين الحالة المزاجية، وتشير بعض الدراسات إلى احتوائه على مركبات مثل الأبومورفين، التي قد يكون لها تأثيرات مهدئة وخفيفة على الجهاز العصبي.

الضجة الحديثة والأسعار المبالغ فيها

خلال العقد الأخير، انتشر بيع زهور اللوتس الأزرق عبر الإنترنت على أنها “عشبة مقدسة” ذات تأثيرات نفسية قوية، وأحيانا كبديل طبيعي للمهدئات أو حتى كمحفز للرؤى، وهذا أدى إلى تضخم أسعارها بشكل كبير، حيث تباع بأسعار تتجاوز 100 دولار لكل 100 غرام، رغم أن قيمتها الفعلية أقل من ذلك بكثير.

الحقيقة العلمية والتجارية

رغم وجود بعض الأدلة على أن اللوتس الأزرق قد يسبب الاسترخاء، إلا أنه لا يمتلك التأثيرات القوية التي تروج لها بعض المواقع التجارية، وبالإضافة إلى ذلك، يزرع هذا النبات اليوم في عدة مناطق خارج مصر، مما يعني أن ندرته المزعومة ليست حقيقية.

في النهاية، يبقى اللوتس الأزرق نباتا ذا تاريخ مثير، لكن المبالغة في فوائده وسعره تعكس استغلال الحنين إلى الماضي والأساطير القديمة لتحقيق أرباح تجارية.