إيفاد يحث على دعم الاستثمار في النظم الغذائية المحلية لتحقيق التغذية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي

الاستثمار في الزراعة الصغيرة النطاق يعتبر من أبرز الحلول المستدامة لمكافحة سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي. يدعو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، ألفرو لاريو، إلى تعزيز هذا الاستثمار خلال مؤتمر القمة المعني بالتغذية من أجل النمو. يدعم هذا النهج الاقتصادات الوطنية ويساهم في تقوية سلاسل غذائية متماسكة وصديقة للبيئة لمواجهة التحديات المستقبلية.

الزراعة الصغيرة ودورها في تحسين التغذية

تلعب المزارع الصغيرة دورًا رئيسيًا في تغذية العالم، حيث تنتج نحو ثلث إمدادات الغذاء عالميًا، و70% من الأغذية في الدول النامية. ومع ذلك، تعاني هذه المزارع من نقص التمويل، إذ يحصل صغار المزارعين على أقل من 1% من التمويل المناخي العالمي. يوصي لاريو بدعم التنوع الغذائي من خلال التركيز على المحاصيل المحلية المتكيفة مع المناخ مثل الدخن والفاصوليا، نظرًا لأهميتها في تحسين التغذية ومقاومة التغيرات المناخية.

أهمية تطوير سلاسل القيمة الغذائية

يتطلب تحسين الأمن الغذائي أكثر من زيادة الإنتاج، بل يستدعي كذلك تحسين سلاسل القيمة الغذائية. تحقيق ذلك يشمل:

  • تنويع الإنتاج الزراعي: دعم زراعة محاصيل متنوعة ومغذية.
  • تعزيز الوصول إلى الأسواق: توفير الأغذية بأسعار معقولة وجودة عالية.
  • الحد من الهدر: تحسين التخزين والتوزيع لتجنب الفقد الغذائي.

بلغت التقديرات أن كل دولار ينفق في معالجة نقص التغذية يمكن أن يحقق عائدًا يصل إلى 23 دولارًا، مما يؤكد قوة الاستثمارات الغذائية في تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي واسع النطاق.

ضرورة الاستثمار في التغذية المستدامة

تشير التقديرات إلى أن سوء التغذية يكلف العالم 3.5 تريليون دولار سنويًا بسبب تراجع الإنتاجية وتكاليف الرعاية الصحية. لذا، يقدم الصندوق الدولي حلولًا كالتمويل المختلط وإنشاء سندات التغذية لدعم الإنتاج الغذائي المستدام وتعزيز الأمن الغذائي عالميًا.

في الختام، عدم توفير الدعم اللازم للزراعة الصغيرة والنظم الغذائية يؤدي إلى خسائر اقتصادية واجتماعية وخيمة. لذا، الاستثمار في هذا القطاع أمر لا غنى عنه لتحقيق مجتمعات أكثر صحة واستقرارًا.