الخوف والأمل يمتزجان وسط دمار الخرطوم: تفاصيل الوضع الراهن #عاجل – Cedar News

تعيش العاصمة السودانية الخرطوم واحدة من أعقد لحظات تاريخها الحديث، بعد أن انتهى القتال العنيف بين الجيش وقوات الدعم السريع. استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة بعد أشهر من الصراع، مما ينذر بتحولات محتملة في مستقبل الحرب الأهلية التي اندلعت على خلفية صراع السلطة.

آثار الدمار في الخرطوم الواقع الحزين

الخرطوم، التي كانت في الماضي مركزاً تجارياً وسياسياً مهماً، أصبحت اليوم مدينة مليئة بالخراب. تأثرت البنية التحتية الحيوية بشكل كبير، حيث تبدو الوزارات الحكومية محطمة والبنوك مدمرة. تحوّل مطار الخرطوم الدولي إلى مدفن للطائرات، بينما تتناثر بقايا القصف والجثث في الشوارع. ولا تزال المناطق الأثرية والدينية كمبنى كاتدرائية سانت ماثيو تحمل جراح الحرب، مع قصص مأساوية حول تدمير وتدنيس المعالم ذات الرمزية الكبيرة.

القصر الرئاسي: رمز الكرامة السودانية

القصر الرئاسي، الذي كان يوماً ما رمز السلطة، عانى من دمار هائل أثناء الحرب. نهبت محتوياته وتشوهت مظاهره بفعل القصف والاشتباكات. ورغم أنه أصبح مقرًا للاحتفال بانتصارات الجيش، إلا أنه شاهد على الخسائر الفادحة التي تكبدها المواطنون السودانيون. يحتفل السودانيون باستعادة القصر باعتباره رمزاً لكرامتهم وتطلعاتهم للحرية.

تفاؤل بمستقبل سودان جديد

وسط هذا الدمار، يظهر بصيص أمل بين سكان الخرطوم. الاحتفالات بالعيد تعطي شعوراً بأن الحرب قد انتهت، لكن الأوضاع لا تزال معقدة. يعاني السكان من نقص الغذاء والمياه، ولا يزال السؤال قائماً حول مدى قدرة السودان على التعافي من أهوال هذه الحرب. يعبر الأهالي عن مشاعر مختلطة تجمع بين الفرح بسبب انتهاء القتال، والخوف من استمرار تأثير الحرب على الجيل القادم. كما يُشير البعض إلى ضرورة تقديم المساعدات لإعادة بناء المجتمع، وضمان حقوق الإنسان والمضي نحو مستقبل أكثر استقراراً.

تشكل هذه الحرب الثالثة من نوعها خلال العقود الأخيرة، وهي الأسوأ لاستهدافها قلب السودان. مع انتهاء الصراع في الخرطوم، ينتقل التركيز إلى مناطق مثل دارفور، حيث الأوضاع الإنسانية أكثر خطورة.