حكم صيام الأيام البيض بنية صيام الست من شوال: دليل شرعي شامل للمسلمين بعد رمضان

بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على استمرار الطاعة من خلال صيام النوافل، مثل صيام الست من شوال التي تعتبر سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن الممارسات المحببة خلال العام أيضًا صيام الأيام البيض (13، 14، 15 من كل شهر هجري). يطرح الكثير من المسلمين تساؤلات حول إمكانية الجمع بين نية صيام هذين النوعين للحصول على الأجر الكامل. سنتناول في هذا المقال كل ما يتعلق بهذه المسألة من منظور فقهي.

ما هي الأيام البيض والست من شوال؟

تُعرف الأيام البيض بأنها الفترة التي يتوسط فيها الشهر الهجري، حيث يكون القمر بدرًا مكتملًا. يستحب صيام هذه الأيام استنادًا إلى الأحاديث النبوية عن فضلها. أما الست من شوال فهي ستة أيام من شهر شوال تبدأ بعد عيد الفطر مباشرة، وتساهم في إكمال أجر صيام الدهر كاملاً، كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” (رواه مسلم).

الجمع بين نية الأيام البيض والست من شوال

يجوز الجمع بين صيام الأيام البيض والست من شوال بنية واحدة، وفقًا لما أقره كثير من العلماء. ومن فتوى الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: “إذا صام المسلم الست من شوال خلال الأيام البيض، حصل له أجر النيتين، لأن المقصود بالأيام البيض أن يصوم ثلاثة أيام من الشهر، وهذا يتحقق ضمن صيام شوال”. بهذا الجمع، يستطيع المسلم المتابعة في العبادات بطريقة سهلة وميسرة دون الإخلال بالنية.

أحكام تبييت النية في صيام شوال والأيام البيض

صيام النوافل كصيام شوال والأيام البيض لا يشترط فيه تبييت النية من الليل، وإنما يمكن أن ينوي المسلم خلال النهار، بشرط أن يكون ممتنعًا عن المفطرات منذ الفجر. هذا الحكم يتيح مرونة كبيرة للمسلم في أداء هذه العبادات.

ختامًا، صيام الست من شوال فرصة عظيمة لتعزيز الطاعات، ويُعد الجمع بين النوافل كالست والأيام البيض دليلًا عمليًا على يسر الشريعة. لذا، احرص على إخلاص النية لتنال أعظم الأجر من الله وتواصل مسيرتك في العبادة.