حكم صيام الست من شوال قبل القضاء وهل يجوز تقديمها؟ الإجابة الشرعية بالتفصيل 1446 – 2025

بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، يتساءل المسلمون عن أحكام صيام الست من شوال وقضاء الأيام الفائتة من رمضان. هل يجوز تقديم صيام الست قبل القضاء؟ يأتي ذلك رغبة منهم في نيل الثواب العظيم الذي وعد به النبي ﷺ لمن صام الست من شوال، إذ يعادل أجره صيام الدهر. في هذا المقال، سنوضح الرأي الشرعي التفصيلي حول هذه المسألة لعام 1446-2025.

حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان

يتفق جمهور العلماء على أن صيام الست من شوال قبل قضاء الأيام الفائتة من رمضان جائز ولا حرج فيه. القضاء واجب على التراخي، مما يعني أن المسلم لديه وقت كافٍ لإتمامه، في حين أن صيام الست مقيد بشهر شوال فقط. لذلك، إذا خشي المسلم فوات الست، يجوز أن يقدمها على القضاء.

يذهب الإمام مالك والإمام الشافعي إلى جواز ذلك مع كراهة تنزيهية، لأن صيام الست عندهم يُفضَّل أن يأتي بعد إتمام صيام رمضان. أما الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد، فيعتبران ذلك بلا كراهة.

فتاوى العلماء المعاصرين حول الكلمة المفتاحية “صيام الست من شوال”

وفقًا للشيخ ابن باز واللجنة الدائمة، يرى العلماء أن الأكمل هو القضاء أولًا لأن الحديث “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال” يدل على ترتيب. في حين أن الشيخ ابن عثيمين أشار إلى أنه يجوز صيام الست أولًا لمن خاف فواتها، لأن القضاء واجب موسع.

ويؤكد الشيخ ابن عثيمين: “إذا قدّم أحدهم الست على القضاء فلا إثم عليه، خاصة إذا كان هناك خشية من انتهاء شوال دون الصيام، مع مراعاة ضرورة نية القضاء لاحقًا”.

أيهما أولى: القضاء أم صيام الست؟

الأولى والأكمل هو البدء بقضاء ما فات من رمضان، ثم صيام الست خلال أيام شوال المتبقية، للحصول على كمال الأجرين معًا. أما من صام الست أولًا، فعليه الحرص على إكمال القضاء بعد شوال.

في النهاية، الشرع يسر في هذا الأمر، وفتح الباب أمام المسلمين لينالوا الأجر بأيسر الطرق. لذا، اجتهد في اغتنام الفرصة ولا تؤجل الفضل، ونسأل الله القبول.