زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم بالموازنة الجديدة لتحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين

في إطار الجهود المستمرة لتحسين جودة الخدمات العامة في مصر، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن مشروع موازنة العام المالي الجديد 2025-2026 يتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم. وقد تم استيفاء التزامات الدستور المتعلقة بهذه القطاعات لضمان تعزيز التنمية البشرية وتحقيق رؤية الدولة في تلبية احتياجات المواطنين ورفع مستوى معيشتهم بشكل مستدام.

زيادة الإنفاق على الصحة لدعم الرعاية الشاملة

شهدت الموازنة الجديدة زيادة مخصصة لدعم القطاع الصحي، حيث تم تخصيص 53.2 مليار جنيه للنفقات المتعلقة بالأدوية والمستلزمات الطبية وصيانة الأجهزة العلاجية. كما ركزت الدولة على دعم المواطنين محدودي الدخل من خلال تخصيص 15.1 مليار جنيه لتوفير العلاج على نفقة الدولة. ويضاف إلى ذلك توفير 5.9 مليار جنيه للتأمين الصحي الشامل الذي يشمل الطلاب، المرأة المعيلة، الأطفال، والفئات الأكثر احتياجًا؛ ما يسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمختلف فئات المجتمع.

زيادة دعم التعليم لتحقيق التنمية المستدامة

قطاع التعليم يحظى بالاهتمام الكبير ضمن إطار الموازنة الجديدة، مستوفيًا نسب الاستحقاق الدستوري بهدف تطوير البنية التعليمية وتعزيز الموارد البشرية. يعتبر التعليم أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة؛ لذا يتم التركيز على تحسين مستويات التعليم وتوفير الأدوات والبنية التحتية الملائمة لدعم الطلاب والمعلمين، مما يسهم في بناء الإنسان المصري وتأهيله لسوق العمل المحلي والعالمي.

تفاصيل زيادة المصروفات والإيرادات بالموازنة

تضمنت الموازنة الجديدة إيرادات مستهدفة بنحو 3.1 تريليون جنيه، مع زيادة سنوية بنسبة 19%، في حين بلغت المصروفات 4.6 تريليون جنيه بزيادة قدرها 18%. تهدف هذه الموازنة إلى تحقيق فائض أولي بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس التزام الحكومة المصرية بخفض الديون وتحقيق الاستدامة المالية. وقد تمت إحالة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب بعد موافقة مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.

تهدف هذه الموازنة الطموحة إلى تعزيز الجهود الرامية لتحقيق التنمية الشاملة في مصر من خلال دعم القطاعات الحيوية، خاصة الصحة والتعليم، كمحاور رئيسية لرؤية التنمية المستقبلية للدولة.