تراجع أسعار النفط رغم تهديد ترامب بفرض رسوم على مشتري الخام الروسي وهبوط برنت وغرب تكساس.

تراجعت أسعار النفط اليوم بشكل ملحوظ على الرغم من التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالنفط الروسي. يأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه المستثمرون لتقييم أثر التحركات السياسية والاقتصادية على سوق النفط العالمية، وسط توقعات باستمرار التقلبات بفعل زيادة الإنتاج من قبل الدول المنتجة للنفط المنضوية تحت تحالف “أوبك+”.

تراجع أسعار النفط العالمية وتأثير تصريحات ترامب

شهدت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم يونيو انخفاضًا بقيمة 17 سنتًا، أي ما يعادل 0.2%، لتصل إلى 72.59 دولار للبرميل. أما خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي، فانخفض بمقدار 18 سنتًا، بنسبة 0.3%، مسجلًا 69.18 دولار للبرميل. توقع المحللون أن تصريحات ترامب قد تدفع الأسعار للتصاعد، إلا أن زيادة الإنتاج المرتقبة من الدول الأعضاء في “أوبك+” مطلع أبريل تسببت في توترات بين المستثمرين وأبقت الأسعار تحت الضغط.

التحليل والتوقعات لأسعار النفط

يرى محللون أن أسعار خام “غرب تكساس الوسيط” ستظل محصورة بين 65 و75 دولارًا في الفترة القريبة. هذا التوقع يأتي نتيجة مراقبة السوق لتأثير الخطوات الأمريكية المحتملة، خاصة الرسوم التي أشار ترامب إلى فرضها على مشتري النفط الروسي. بالإضافة إلى ذلك، يراقب السوق حجم الإمدادات من الولايات المتحدة والدول المنضوية تحت “أوبك+”، حيث سيؤثر هذا بشكل كبير على معدلات الأسعار في الربع المقبل.

خطوات الدول المنتجة ومستقبل الأسعار

في ظل هذا السياق، من المتوقع أن تخفض السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أسعار خامها للمشترين الآسيويين في مايو المقبل، بعد الانخفاضات الحادة في الشهر الحالي. من ناحية أخرى، تعثرت المحادثات المتعلقة باستئناف صادرات النفط الكردية عبر خط أنابيب العراق-تركيا بسبب خلافات حول المدفوعات والعقود. هذا التعثر يضيف مزيدًا من الضبابية على مستقبل استقرار السوق النفطية.

ختامًا، تعكس تحركات السوق التأثير المتشابك للتوجهات السياسية والاقتصادية، مما يبقي المستثمرين في حالة ترقب لتطورات جديدة بشأن الإمدادات والتوجهات العالمية.