مصر تحصد القمح 2025: احتياطي آمن وزيادة أسعار التوريد لتحقيق الاكتفاء الذاتي

تقترب مصر من بدء موسم حصاد القمح المحلي لعام 2025 وسط استعدادات حكومية مكثفة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ومع توقعات بزيادة معدلات التوريد، تسعى الدولة إلى ضمان استقرار السوق وتوفير الخبز المدعم بأسعار مناسبة، ما يعكس حرصًا مستمرًا على تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

زيادة أسعار التوريد لتحفيز المزارعين

أعلنت الحكومة المصرية عن رفع أسعار توريد القمح المحلي، حيث بلغ السعر للأردب بدرجة 23.5 قيراط 2200 جنيه، بزيادة 200 جنيه عن العام الماضي. وتهدف هذه الخطوة إلى تشجيع المزارعين على توريد القمح وتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك. كما أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة ملتزمة بسداد مستحقات الفلاحين فور تسليم المحصول، ما يشجعهم على إنتاج كميات أكبر في المواسم المقبلة.

تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي

في سبيل تحقيق الأمن الغذائي، تسعى مصر إلى استلام ما بين 4 إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2025، مقارنة بـ3.6 مليون طن في الموسم السابق. وتمثل زيادة الإنتاج المحلي أولوية وطنية للحد من الواردات. كما تعمل الحكومة على تشجيع التوسع في زراعة القمح لتحسين الاكتفاء الذاتي. بالإضافة إلى ذلك، تهدف مصر إلى تعزيز دورها كمركز إقليمي لتجارة الحبوب، من خلال إنشاء مراكز لوجيستية متخصصة لتداول الحبوب وتخزينها.

خطط الاستيراد لتغطية الطلب المحلي

على الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج المحلي، ستستمر مصر في استيراد القمح لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك التي تصل إلى 20 مليون طن سنويًا. وأوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، أن الحكومة أضافت 22 منشأ جديدًا لاستيراد القمح لضمان تنويع المصادر، والحد من تأثير التحديات العالمية على الإمدادات الغذائية.

ختامًا، تواصل مصر تطبيق خططها الاستراتيجية لتحسين الإنتاج المحلي وضمان استقرار السوق. ومن المتوقع أن يؤثر رفع أسعار التوريد إيجابيًا على معدلات التوريد المحلي، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الغذائي وتخفيف الاعتماد على الاستيراد.