حكم تقسيط زكاة الفطر: الأزهر يوضح القرار النهائي ويحسم النقاش الدائر

هل يجوز تقسيط زكاة الفطر؟ سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها البعض. وفقًا لرد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، يجوز تقسيط زكاة الفطر في حالات الضرورة عندما توجد مصلحة للفقير أو إذا تعرض المزكي لضائقة تحول دون إخراجها دفعة واحدة.

تقسيط زكاة الفطر

وفق الشريعة الإسلامية، يجوز للمُزكي تقسيط زكاة الفطر شريطة وجود سبب معتبر يمنع إخراجها مرةً واحدة، مثل تعسره المالي. في حال حدوث ذلك، يُنصَح بإخراج المزكي ما يستطيع أثناء وقت الوجوب، مع نية إخراج المتبقي لاحقًا عند توفر المبلغ.
وقد أشار الله عز وجل إلى مصارف الزكاة في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا…} [التوبة: 60]. كما يُستحب تقديم الأقارب المستحقين للزكاة بشرط أن يكونوا من مصارفها. وبهذا تكون الزكاة قربة تعود بالنفع على صلة الرحم أيضًا.

الزكاة على المسلم

الزكاة هي ركن أساسي من أركان الإسلام وحق واجب لله في مال المسلم. تجب الزكاة في المال إذا بلغ النصاب الشرعي (ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21) ومضى عليه عام هجري كامل. حدد علماء الفقه مقدار الزكاة الواجب إخراجه بنسبة ربع العشر (2.5%). ولحسابها بسهولة يمكن تقسيم المال على 40.
يجوز إضافة المال المكتسب خلال العام إلى الأصل المزكّى، أما الزكاة فتجب مرةً واحدةً عند نهاية الحول على الرأي الراجح.

ضوابط إخراج زكاة الفطر

واجب على المسلم إخراج زكاة الفطر قبل صلاة عيد الفطر. تُخرج الزكاة من الأموال التي تزيد عن حاجة الفرد الأساسية في يوم العيد وليلته. يُفضل إخراجها في البلدة التي يعيش فيها المسلم، مع إمكانية نقلها لمصلحة معتبرة كإعطاءها لذي رحم أو لمحتاجين أشدّ حاجة في منطقة أخرى.
يذكر أن الزكاة تُطهِّر المال وتزكي نفس صاحبه، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} [التوبة: 103].

تابعوا موضوعات أخرى متعلقة بالزكاة لفهم أهمية هذه العبادة ودورها في بناء المجتمع وترابطه.