غولدبرغ ينفي تأثير تسرب إشارة والتز: “الأرقام لا تنتقل إلى أجهزة أخرى”

في ظل الجدل الأخير حول القصف الذي استهدف الحوثيين في اليمن، برزت تقارير خاصة بمجلة “أتلانتيك” أثارت جدلاً واسعًا بشأن دور مستشار الأمن القومي السابق لإدارة ترامب، مايك والتز، في حادثة تسريب معلومات هامة تتعلق بالأمن القومي. حيث تصاعدت التساؤلات حول مدى صحة الادعاءات المرتبطة بإضافات عشوائية لأرقام هواتف في محادثات سرية.

التشكيك في رواية مايك والتز

في تصريح نشرته مجلة “أتلانتيك”، رفض المحرر جيفري جولدبرغ الرواية التي قدمها والتز بشأن كيفية إدراجه في دردشة جماعية تتعلق بهجوم وشيك على منشآت حوثية. وأشار جولدبرغ إلى أن التفسير الذي ادعى فيه والتز أن رقم الهاتف “تم امتصاصه” بشكل غير مقصود من قبل شخص آخر غير منطقي، مؤكداً أن الرقم كان محفوظًا لديه.

الحادثة أثارت موجة من الجدل بواشنطن حول معايير الأمان الرقمي في إدارة ترامب وأثارت تساؤلات بشأن كفاءة المسؤولين في التعامل مع المعلومات السرية. وأوضح جولدبرغ أن الوجود في هذه الدردشة كان نتيجة خطأ بشري وليس بفعل مؤامرة أو اختراق أمني، مما أضاف طابعًا دراميًا على القضية.

ردود فعل سياسية بشأن التسريب

واجهت إدارة ترامب ضغوطًا متزايدة بعد تسريب هذه الدردشة، خاصة حينما أشارت السيناتور مارك وارنر إلى خطورة مثل هذه التصرفات على الأمن القومي. وقد شبهت وارنر الحادثة بأنها لو صدرت عن ضباط عسكريين لتم فصلهم فورًا. وأكدت أن المحادثات السرية يجب أن تتم بإجراءات صارمة أكثر دقة بعيدًا عن التطبيقات الحديثة مثل Signal، حتى لو كانت توفر حماية أفضل مقارنة بالرسائل النصية.

من ناحيتها، اعتبرت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي السابقة، التسريب “غير مسبوق” وطالبت بتحقيق فوري وشامل في الحادث.

دروس مستفادة من الأزمة

أكدت هذه الواقعة ضرورة تعزيز التدابير الأمنية داخل الإدارة الأمريكية، فحتى الأدوات الأكثر أمانًا مثل Signal يجب أن تخضع لتنظيمات صارمة. ومع انتهاء القضية بمراجعات داخلية، وُجهت دعوات لتطبيق ضوابط أكثر صرامة لضمان عدم التدخل في المعلومات الحساسة. التسريب هذا ألقى الضوء على أهمية الوعي الرقمي في معاونة الحكومات لحماية مصالحها ومواطنيها من المخاطر.