ارتفاع أسعار النفط عالميًا وسط قلق حول الإمدادات وتزايد تأثير الرسوم الأمريكية

تشهد أسواق النفط ارتفاعًا في الأسعار مع استمرار المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية وتأثير السياسات الأمريكية. تزايدت هذه المخاوف بعد التهديدات بفرض رسوم جمركية على مستوردي النفط من فنزويلا، إلى جانب العقوبات السابقة على إيران. يأتي ذلك في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم تداعيات الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي على واردات السيارات.

## أدى الإعلان عن رسوم النفط الفنزويلي إلى تغير الأسعار
شهدت أسعار خام برنت زيادة طفيفة، حيث ارتفعت العقود الآجلة بمقدار 9 سنتات لتصل إلى 73.87 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بشكل مشابه بمقدار 10 سنتات ليصل إلى 69.75 دولاراً للبرميل. يُعزى هذا الارتفاع الجزئي إلى بيانات أمريكية أظهرت انخفاضًا في مخزونات النفط والوقود، إلى جانب التصريحات الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية. يرى المحللون أن هذه السياسات تدفع الأسعار إلى الأعلى، لكنها لم تُظهر تأثيرها الكامل على المدى الطويل.

## توقعات مستقبلية للسوق مرتبطة بالسياسات الدولية
يرى خبراء مثل سوفرو ساركار من بنك دي.بي.إس أن السياسات المرتبطة بفنزويلا وإيران تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل حركة أسعار النفط. ومع ذلك، هناك شعور متزايد بأن الأسعار قد لا تعود إلى مستوياتها القياسية السابقة، خاصة مع بقاء الطلب العالمي ضعيفًا بسبب الغموض الجيوسياسي وحروب الرسوم الجمركية. هذا الانخفاض في الطلب يعزز التوقعات بحالة من الاستقرار النسبي في السوق على المدى البعيد.

## قرارات مستوردين رئيسيين تزيد من تعقيد المشهد
أفادت تقارير بأن شركة ريلاينس إندستريز، التي تشغل أكبر منشأة لتكرير النفط عالميًا، قد قررت إيقاف استيراد النفط الفنزويلي امتثالًا للإجراءات الأمريكية. لكن التأثيرات الممتدة لهذه الخطوة ما زالت قيد التحليل. في الوقت نفسه، تواجه الأسواق ترقبًا لبدء تطبيق رسوم السيارات الجديدة التي ستبلغ نسبتها 25%، مما قد يؤدي إلى تأثير ملموس على النشاط التجاري والصناعي العالمي.