رحيل الأنبا باخوميوس شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.. موعد الجنازة وتفاصيل وداعه اليوم

رحيل الأنبا باخوميوس، شيخ مطارنة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، يعد لحظة حزن عميقة لكل محبيه وأبنائه. هذا الرجل الذي أفنى حياته في خدمة الكنيسة والدفاع عن قضاياها، وكان رمزاً للإيمان والحكمة، توفي عن عمر ناهز 90 عامًا، تاركًا إرثًا غنيًا من العطاء والإرشاد الذي سيبقى خالدًا في ذاكرة الكنيسة.

وداع مهيب للأنبا باخوميوس

أقيمت مراسم جنازة الأنبا باخوميوس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني والآباء الأساقفة والمطارنة. وبدأت صلوات التجنيز يوم الأحد في الثالثة عصرًا، بينما تم نقل جثمانه لاحقًا إلى دمنهور لإتاحة الفرصة للمحبين لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة. يوم الاثنين، انطلقت صلوات القداس الإلهي صباحًا، قبل أن يتم دفنه في دير القديس مكاريوس السكندري بجبل القلالي.

مسيرة حياة حافلة بالعطاء

وُلد الأنبا باخوميوس، واسمه المدني سمير خير سكر، في 1935 بمدينة شبين الكوم، وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس. ثم التحق بالكلية الإكليريكية لاستكمال رحلته الروحية. بدأ خدمته كشماس في الكويت عام 1961، ورُسِم راهبًا عام 1962 بدير السريان، ثم قسًا وأسقفًا على يد البابا شنودة الثالث، ليصبح فيما بعد مطرانًا لإيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية.

أثبت الأنبا باخوميوس إخلاصه في خدمة إيبارشيته المترامية، وكان نموذجًا للقيادة الروحية الفعالة. برز دوره أيضًا خلال فترة شغله منصب القائمقام البطريركي بعد وفاة البابا شنودة الثالث عام 2012، حيث أدار شؤون الكنيسة بحكمة واستقرار حتى انتخاب البابا تواضروس الثاني.

إرث مليء بالإيمان والحكمة

كان الأنبا باخوميوس شخصية وطنية، عُرف بحكمته في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز قيم التسامح الديني. ترك بصمة خاصة في تأسيس كاتدرائيات ومشروعات تنموية وخدمية، وكان له دَور في استعادة رفات القديس أغسطينوس من الجزائر. كما أضاف الكثير بفضل مؤلفاته القيمة التي ساهمت في التعليم اللاهوتي.

برحيله، تفقد الكنيسة قامة عظيمة، ستبقى ذكراه مضيئة للأجيال القادمة، حيث قال عنه السيد المسيح: “نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ”.